أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد السعدي - شر البلية ما يضحك














المزيد.....

شر البلية ما يضحك


مؤيد السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4316 - 2013 / 12 / 25 - 03:48
المحور: الادب والفن
    


شر البلية ما يضحك
رأيت رجلا يركض في الشارع وهو يصرغ ملهوفا: حرامي.. حرامي.. كان يصرخ وهو يشير بيده الى الامام . ولم الاحظ اي لص هارب امامه. لكنني اسرعت فلحقت به ورحت اصرخ معه: "حرامي حرامي" . وما لبث الناس ان انضموا الينا يركضون خلفنا ويصرخون معنا. وكان عددهم يزداد باضطراد حتى غصّ الشارع بالمواطنين الكرام الذين يركضون وكأنهم في سباق المارثون ، وكلهم يصرخون بصوت واحد : " حرامي.. حرامي".
وكان الرجل صاحب القضية ما يزال في مقدمة الموكب ، وكنت اركض الى جانبه وأنا ألهث. فسألته : اين هو الحرامي يا أخي المواطن؟
انني لا أرى احدا أمامنا. فأجابني، وهو يلهث ايضا: ان كنت لا تصدقني فهل تستطيع ان تكذب هذه الجماهير التي تلحق بنا؟ .. انني ضحية لص خطير ويجب ان نمسك به مهما كلف الامر.
فسألته: وماذا سرق منك هذا الص الخطير؟.. مجوهرات؟
- بل سرق ما هو اهم من المجوهرات بكثير.
س: هل سرق منك نقود؟
ج: أثمن .. أثمن.
س: موبايل ثمين تسمع وتشاهد من خلاله اخبار مقرفة؟
ج: أهم .. أهم.
س: تسجيل صوتي يتضمن أغنيات عربية تافهة؟
ج: أكثر.. أكثر
س: مسلسل تلفزيوني عراقي مليء بالعنف والمشاهد الساذجة؟
ج: أعظم.. أعظم.
فقلت : أذن لم يبقى الا كتاب دراسات نظرية يسارية او محاضرة لنقيب صحافة.
وحين نفى ذلك بهزّة من رأسه قلت له غاضباً : اذن اخبرني ماذا سرق منك ذلك الحرامي الذي لا نراه ؟ فقال، وهو يكاد يموت من التعب: ذلك اللص اللعين سرق مني حقوقي المدنية جميعا.
فوجدت نفسي انفجر بالضحك والتفت الى الجماهير الحاشدة وسألت بمكبرات الصوت:
- هل تعرفون ما هي حقوقكم المدنية؟
سكت الجميع وانفضوا عني والسبب انهم يلهثون بلاسبب ويثورون لانها تقليعة تثيرهم عندما يتسمرون فاتحي افواههم امام شاشة قناة (...) فتعجبهم المغامرة التي قد تصبح كابوس.
مؤيد السعدي
تكساس



#مؤيد_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى حبيبتي الغالية
- في عيد ميلادك ...
- حديث في مقهى استاربكس... حرب الجينية
- عندما كنت هناك
- من ثورة الرأي الى ثورة المبادىء
- مقال
- يا سادة يا كرام
- وطن من دخان
- قصيدة - سيدتي الجميلة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد السعدي - شر البلية ما يضحك