أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد السعدي - رسالة الى حبيبتي الغالية














المزيد.....

رسالة الى حبيبتي الغالية


مؤيد السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4316 - 2013 / 12 / 25 - 00:45
المحور: الادب والفن
    


رسالة الى حبيبتي الغالية
الى تلك الانسانة الرئعة التي احتضنت حبي.. وتحملت حماقاتي.. وصبرت على انفاسي الحائرة.. لم تتركني وانا افارقها ولم تبتعد عني وانا ارحل عنها ولم تُعبس في وجهي وانا اجادلها، افرغت كل همومها من غير ان تتكلم واستمعت وهي لا ترغب وتحمست وهي لا تعرف ، اصابها المرض وهي ترى احلامها تذوب بعد ان ارهقها سهر الصبر، لم تجزع من الامل ولم تكره الانتظار تصرغ من فزع الظلم بسكون وترنم انغام الفراق ، اشقاها البعد وحفر على وجهها الزمن خارطة العراق واخترق قلبها العظيم نيزك الموت فتشظا . في كهفها الكبير تسكن انغام الحب وبصدى تلك الانغام تتفتح ازهار التوليب، تمنح الحب من مرارة الانتظار لا تظهر احزانها فتحبسها في قيود الخوف على المحبين ، لم يشفق عليها الوطن ليقدم لها زهرة العفو، ومنحها الموت ازهاره على اكفان، قصتها زمن طويل وماضي تعيشه لهذا اليوم ، في عيونها المتعبة ارى احضان مفارقة، وازهار ذابلة ، وعند وسادتها قرآن ومسبحة، صلواتها ترحل الى الله من غير مركب ، دعائها رحمة لزهورها الميته، رغم انها تسقيها بدموع الامل لكنها رحلت منذ زمن بعيد الى السماء وهي لا تعلم. لم تستطع ان تمنح جنتها لمن تحب في الدنيا فأرسلتها لهم في الاخرة.
شعرت اليوم ومن غير ان يطرق غريب الباب المغلق منذ سنين ان الحياة تبيع اوراقها من دون ثمن فيحرقها الحقد ... شعرت أنها تهدي رحيقها سرابا وهي تتجرع مر الخداع.. شعرت انها تحرق زهورها.. شعرت انها يجب ان تتغير والى الابد .. لكنها لا تستطيع ان تقرأ كل ما كتبته الاقدار من حماقات.. قررت ان يرحل ذلك الماضي الكريه والى الابد باشواكه القاسية .. وان تصبرفي كهف الذات حيث الانسان والاحساس.. حيث لا حقد ولا كراهية ولا نفاق..سترحل وتكتب قصتها للحياة .. وتترك تلك الجراح هناك تتالم ولكنها ابدا لن تفرح بموت ذلك المقدس.. وستجد تلك العيون الضائعة منذ زمن النسيان والموت... في ققم الجبال في رمال الصحراء ... انها تكتشف رحيل الالم في نفسها بعد مخاض طويل مع الكراهية.
الى تلك العظيمة والشامخة والبهيه الى التي منحت الوطن اعز ماتملك كل ام الى صبرها وعنفوانها وحنانها وشوقها وعيونها الغالية اهديك قبلة هي اغلى ما املك .

مؤيد السعدي- تكساس



#مؤيد_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عيد ميلادك ...
- حديث في مقهى استاربكس... حرب الجينية
- عندما كنت هناك
- من ثورة الرأي الى ثورة المبادىء
- مقال
- يا سادة يا كرام
- وطن من دخان
- قصيدة - سيدتي الجميلة


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد السعدي - رسالة الى حبيبتي الغالية