أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حمدان التميمي - بين عجمان الخليج وعيام الناصرية حكاية نفاق مجتمع وجور نظام














المزيد.....

بين عجمان الخليج وعيام الناصرية حكاية نفاق مجتمع وجور نظام


حمدان التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 4307 - 2013 / 12 / 16 - 07:53
المحور: المجتمع المدني
    


توجد بعض القصص والحكايات في بعض الدول لا يسلط عليها الأعلام الضوء لأسباب مختلفة ،فلا يعرف غير من كان جزء منها بأسرارها ومجرياتها ،واليوم سوف أروي لكم قصة حقيقية حدثت في ثمانينيات القرن الماضي في جنوب العراق وفي مدينة الناصرية تحديداً،وكان من الممكن أن يذهب ضحيتها بعض أو جميع أفراد عشيرة تتبع عشائر اللاحج من قبيلة بني تميم المعروفة ،هذه العشيرة أهلها يسمون "العيام"وتعني حسب مصطلحات المنطقة الناس العاديين غير المنتمين لآل البيت عليهم السلام "السادة" وربما بسبب مجاورتهم للسادة فتم تميزهم من قبل الناس بأنهم من العوام ،ولكن لكون الأسم يوحي أكثر للعجم لكون عشائر جنوب العراق تلفظ حرف الجيم بحرف الياء ومثال ذلك "ييبه"لكلمة جيبه،لذا فقد كان هذا الأسم مثار للشك عندما صدرت أوامر النظام العراقي في مطلع الثمانينات بتهجير المواطنين من الأصول الأيرانية بشكل قسري ووحشي للأراضي الأيرانية بزعم التصدي لمحاولات عملاء أيران قلب الحكم في بغداد رغم أن من حاول ويحاول ذلك هم من نفس أفراد النظام !!
والربط بين الأمرين أن كثير من الحالات كانت تتم بوشاية كاذبة أو حتى للشك ولا علاقة للقوانين وفي ذلك الزمان لم تكن العشائر تمتلك سجلات مثل ما موجود الأن مما يسمى "شجرة العائلة "وأن وجدت فهي فقط لدى رأس القبيلة الأم في أفضل الأحوال.
ومما زاد الطين بلة هو وجود هذه العشيرة في منطقة لوحدها تحيط بها عشائر الغزي الفضلية الممتدة من الناصرية حتى بلدة البطحاء آخر مدن محافظة ذي قار من جهة محافظة المثنى المجاورة وبالطبع لا يخفى على الجميع حالات التنافس العشائري ومشاكل الرعي المشترك والزواعة وغيرها مما جعل بعض ضعاف النفوس يهددون علانية تارة ومزاح ثقل تارة أخرى القلة القليلة من أفراد هذه العشيرة الباقين في المنطقة لكون الأغلبية رحلوا للسكن في مركز مدينة الناصرية حيث لا مشاكل عشائرية بعد أن تركوا أرضهم الخصبة ليستولي عليها أفراد عشيرة مجاورة مستغلين الوضع تحت شعار الأرض لمن يزرعها،كما هاجر البعض منهم العراق أصلاً وأستقروا في الكويت وتركوا النفاق الأجتماعي الذي ضرب البلد والذي جعل عرب عاربين محل مساومات رخيصة حول أنتمائهم بسبب أستغلال مناوئيهم لأسم يتداوله سكان المنطقة ،والمحزن في الأمر أن في أغلب دول الخليج العربي تتواجد قبيلة مشهورة ومعروفة تحمل نفس الأسم وحتى بشكل أوضح لكون أسمها فيه الجيم بدل الياء ولهذا تسمى قبيلة العجمان،ولكن لا يوجد خليجي يساوم الفرد العجمي بحكاية أسمه هذا بل أن الناس هناك مع انظمتهم لا ينضرون للأسماء بهذه الطريقة الغريبة،على رغم أن دول الخليج وبالذات السعودية تعتبر في حالة عداء مع أيران مستمر منذ سنوات طويلة كما أن المجتمع قبلي ولا يمكن أن يندمج فيه قوم غير عرب أصلاً،كما أن من المضحك أن في الناصرية نفسها توجد عائلة تجار معروفين هم "ال عجام"ولكن لم يتم التطرق لسبب حملهم تلك التسمية لكونهم كانوا يطبقون المثل الشامي"طعمي الثم تغزي العين"فهم تجار منذ سنوات في المحافظة وأزدهرت تجارتهم في سنوات الحصار خصوصاً بعد توقيع مذكرة النفط مقابل الغذاء ،بقي أن أقول أنه في بداية التسعينيات وعندما عاد الكثير من أفراد العشيرة من الخليج أتفق "العيام"بينهم على الطلب من العشيرة التي أستولت على أرضهم أعادتها لهم أحقاقاً للحق ولكونهم يرتبطون بأهلها بعلاقات جيرة قديمة ،ولكن تلك العشيرة الثانية رفضت رفضاً قاطعاً الأمر رغم أمتلاكها لأراضي أكبر وأكثر وساندها شيوخ قبيلتها الفضول رغم أن للعيام علاقات تاريخية بالشيوخ وتمسكهم بأحكامهم ومساهمتهم في نصرة القبيلة بالنفس والمال ،ولكن قيل أن الشيوخ اللذين يمتلكون أراضي شاسعة غير مستغلة للزراعة ساندوا العشيرة التي تنتمي لهم لا لشيئ الا لكون العيام من قبيلة ثانية رغم أن بعض عشائرهم "أي الفضول" تنتمي لقبائل أخرى كذلك،لم يقف العيام عند ذلك الحد بل تقدموا بطلب لمديرية الزراعة التي رفضت المساعدة لخضوعها لرغبات شيوخ الفضول اللذين في ذلك الوقت كانت لديهم واسطة وحضوه عند "علي حسن المجيد"أبن عم صدام حسين ووزير دفاعه ومساعده الأمني،لهذا طويت تلك الصفحة من حياتهم ولكنهم كذلك تخلصوا من خشية لازمتهم لسنوات تتعلق بأسم عشيرتهم ولا يوجد منهم في الريف الأن سوى بيت واحد مجاور لمنطقة شيوخ الفضول وكان لديهم نزاع أرض معهم!!






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصريون لجيشهم...جددت حبك ليه؟؟
- القاصرين وحقوقهم قانونياً في الدول العربية
- من جعل السوريين يقفون بطوابير الخبز؟
- ماذا يريد ألسلفيون بالضبط؟؟
- ورطة مرسي ألأخيرة تكشف مراهقة دولة ألأخوان!!!
- الفشل الجماعي للأسلاميين في الحكم


المزيد.....




- شاهد: تجمع امام مقر الامم المتحدة بجنيف نصرة لفلسطين
- سورية وروسيا تواصلان العمل المستمر لتأمين عودة اللاجئين السو ...
- مندوب العراق بالأمم المتحدة: مرحلة ما بعد دحر داعش تتطلب مزي ...
- اعتقالات ومنع إسعاف مصابين.. شهيد وعشرات الجرحى بمواجهات مع ...
- مجلس أوروبا يحضّ اليونان على وقف صد المهاجرين والوفاء بالتزا ...
- مجلس أوروبا يحضّ اليونان على وقف صد المهاجرين والوفاء بالتزا ...
- الأمم المتحدة تدعو لمضاعفة لقاحات كورونا وتوزيعها بشكل أكثر ...
- مطرانية البحيرة تُعلق على إعدام وائل سعد قاتل الأنبا أبيفاني ...
- الأمم المتحدة تندد بـ-تراجع- حرية التعبير في إقليم كردستان ا ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى مضاعفة إنتاج لقاحات كورونا في العالم ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حمدان التميمي - بين عجمان الخليج وعيام الناصرية حكاية نفاق مجتمع وجور نظام