أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - قضية الاسرى ستبقى العنوان














المزيد.....

قضية الاسرى ستبقى العنوان


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 4298 - 2013 / 12 / 7 - 12:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الاسرى هم شعلة النضال ، هم رموز الحرية ، وكل التقدير والاعتزاز لدور اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني في لبنان ، هذه اللجنة ومعها الحملة الاهلية لم تأل جهدا في سبيل دعم قضية الاسرى ، ولكن السؤال المضحك والمبكي في آن ، اين نحن من قضية الاسرى ، اين الفصائل والقوى ، اين الجمعيات والمؤسسات الاهلية ، من التضامن مع هؤلاء المناضلين اسرى الحرية وشعلة النضال .
اتوقف امام هذا الموضوع لنسأل هذه القيادات التي تفتخر بنفسها انها شيء عظيم وتمثل الشعب الفلسطيني المناضل ، وبعض المؤسسات والجمعيات التي تحرض على الفصائل ودورها ، اين انتم من الاسرى فعلا وقولا ، ممن تقدموا الصفوف وحملوا أرواحهم وسنوات عمرهم على أكفهم وساروا بها نحو عتمة الزنازين، على ماذا تراهنون على مفاوضات عقيمة من اجل إطلاق سراح الأسرى، صحيح أن لكل لغته تجاه قضية الأسرى، ولكن يمكن القول، في هذا الزمن العربي الرسمي الصامتْ المحكوم بأفكار الظلام والتخلّف والخضوع وأوهام الربيع ان صمود احمد سعدات ومروان البرغوثي وفؤاد الشوبكي في مجابهة السجان الصهيوني تظل نبراسا مضيئا تتحدى ظلام المرحلة وهبوطها بمثل ما نتحدى بشاعة الانقسام والصراع على السلطة والمناصب.
ان حياة الاسرى والاسيرات رغم معاناة الاعتقال وقسوة العدو وجغرافيا الزنزانة لم ولن تَصغُر أحلام الأحرار و أحلام الثّوار التي ستظل كبيرة ، التي تستلهم من صمودهم مزيدا من القوة والنضال من أجل استعادة روح الشعب الفلسطيني واستنهاض مسيرته الثورية حتى تحقيق الأهداف التي استشهد من أجلها الآلاف .. واعتقل من اجلها الاسرى والاسيرات ، رغم الغياب الواضح لحد العجز عن التحرك لإظهار قضية الأسرى كأولوية وطنية وإنسانية كانت ولا تزال الأكثر إيلاماً على مدار التاريخ الوطني، فهل اصبنا بحالة من الخمول الوطني التي تدعو للتشاؤم، ولكن نقول الأسرى يصنعون تاريخهم وامجادهم .
أن المعاناة المتفاقمة للأسرى في ظل الأوضاع المتوترة والتطورات الخطيرة التي تشهدها المعتقلات والسجون الصهيونية والإجراءات والممارسات العقابية الغير إنسانية التي تنتهجها إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحق الآسري بشكل يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان ويتنافى تماما مع الاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الأسرى المحتجزين في قبضة الاحتلال إنما تهدف إلى قتل الإنسان الفلسطيني والنيل من صموده
وأنا هنا لا أضع نفسي موضع المتابع والمقيم والمحاسب ، وإنما الألم الذي اعتصر قلبي هو ما دفعني للكتابة، لعل كلماتي تصل للمعنيين ، فالأسرى بحاجة إلى مشاركة قوية ، وحضور دائم ، وفعل متواصل ، وعناء وشقاء بلا حدود ، بل يحتاجون منا لأكثر من ذلك ،وعلى الفصائل والقوى والجمعيات والمؤسسات أن تقدم نماذج ايجابية لابناء شعبهم ، في ظل ضعف الحضور والمشاركة العامة في الفعاليات التضامنية مع الأسرى.
أن وحدة الأسرى في مثل هذه الظروف التي يعايشها الشعب الفلسطيني هي وحدة تعكس روح المقاومة والحياة وتعزز الإيمان المطلق لشعب فلسطين بعدالة قضيته وبحريته ونضاله وحقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس.
ان الانتصار لقضية الأسرى يكون بالمقام الأول بإعادة الاعتبار لخيار المقاومة ، وأن تكون المقاومة هي المدخل لتحريرهم ( وثانياً ) بوضع قضيتهم بشكل مستمر على جدول أعمال المنظمات الدولية ذات الصلة وبإثارة قضيتهم إعلامياً، وفضح ممارسات الاحتلال ،وأخيراً بنبذ خيار الانقسام والالتزام بمتطلبات الوحدة الوطنية.
أن أسرى الحرية يصنعون الملحمة الحقيقة بصمودهم وإرادتهم وان الاستجابة لصرخات الأسرى المدوية والمنبعثة من خلف قضبان سجون الاحتلال والتضامن مع الحركة الأسيرة والأسرى المرضى، وخاصة الأسرى القدامى وذوي الأحكام العالية والمرضى،هو واجب كل فلسطيني وعربي وما يتطلبه من عمل وطني فاعل وهام لفضح جرائم الاحتلال وكشفها والتصدي لها بشكل يومي ، فالمعركة هي معركة الأسرى الآبطال .
فالتضامن مع الأسرى يجب ان لا يقتصر على الحضور العابر، أو الظهور الإعلامي والتصريحات عبر الفضائيات وابواق الإذاعات او القاء الكلمات ، انما يجب أن تقترن الأقوال بالأفعال على أرض الواقع من خلال المشاركة العملية والفعلية في الاعتصامات واللقاءات التضامنية.
ختاما نقول : ان على كافة الفصائل والقوى الوقوف صفا واحدا خلف قضية الأسرى والمطلوب من كافة الفعاليات والمؤسسات الأهلية نصرة الحركة الأسيرة التي تتعرض لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي والعزل والحرمان وسياسة العقاب التعسفي.
كاتب سياسي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبقى صورة الشعب الفلسطيني راسخة في ثباته وتمسكه بأرضه
- على العالم أن يتذكر أن الشعب الفلسطيني ما زال تحت الاحتلال
- اتفاق جنيف اتفاق يحتاج إلى الكثير
- القضية الفلسطينية وانتظار الحلول
- قطار الخلاص يتطلب القضاء على الوباء الإرهابي التكفيري
- طلعت يعقوب كرّس جلّ حياته للنضال من أجل شعبه
- قراءة الواقع يحتم علينا النظر الى المتغيرات في المنطقة
- السيمينار اليساري العربي والدور المطلوب..
- عيد الاضحى يدق على فلسطين الأبواب ومشهد في الذاكرة
- عملية اكيلي لاورو والعمل الثوري المفقود
- مخيمات الشتات وفلسطيني سوريا
- انتفاضة الأقصى أثبتت أنها الطريق والخيار الوحيد لتحرير الارض ...
- المفاوضات ومسار الوضع في المنطقة
- مجزرة صبرا وشاتيلا جرح شعب ما زال يجمع أشلاءه
- الإعلام بين إدارة الأزمات وصناعتها ودور قناة الجزيرة
- العدوان على سوريا سيكون هزيمة للامريكي ومشاريعه
- ضاحية المقاومة والصمود استمعت جيدا الى سماحة السيد حسن نصر ا ...
- المفاوضات مسار تنازلي او مسار انتصار
- القرار الاوروبي ضد الجناح العسكري لحزب الله ليس وليد الصدفة
- جولة كيري والمفاوضات ومن المستفيد


المزيد.....




- العلماء الروس يضعون أطواقا فضائية على رقاب الدببة البيضاء في ...
- أحداث القدس: -تباهي حماس بأسلحتها في غزة قد يعود ليطاردها- - ...
- عباس لوزير الخارجية الأمريكي: يجب وضع حد لاعتداءات المستوطني ...
- اعتراض 8 طائرات مسيرة و3 صواريخ باليستية أطلقها -الحوثيون- ب ...
- دوي صافرات الإنذار في شمال إسرائيل للمرّة الأولى منذ بداية ا ...
- -نيويورك تايمز-: تم تشخيص إصابة عدد من ممثلي الولايات المتحد ...
- مسلح في كولورادو يقتل ستة اشخاص لعدم دعوته لحفل عيد ميلاد
- أحداث القدس: حماس تواصل إطلاق صواريخها وإسرائيل تتوعد بمواصل ...
- السفير السوري لدى طهران: الصاروخ السوري الذي سقط قرب ديمونا ...
- السلطات الأمريكية تصادق على استخدام لقاح -فايزر- لتطعيم اليا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - قضية الاسرى ستبقى العنوان