أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - القضية الفلسطينية وانتظار الحلول















المزيد.....

القضية الفلسطينية وانتظار الحلول


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 4285 - 2013 / 11 / 24 - 19:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



خطابات وتصريحات، إخفاقات وآلام ومعاناة، تلك هي حال الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة التي تسكن أدراج الأمم المتحدة منذ ستة عقود ونصف، تنام على وهج فضيحة المجتمع الدولي الذي شرعن جريمة العصر "إسرائيل"، وتستيقظ كل خريف على منابر المنظمة الدولية ساعات قليلة، ليس من أجل إيجاد حل عادل لها، بل من أجل حقنها من جديد بإبرة مخدر كي تبقى فلسطين الأرض والمقدسات جثة هامدة ينهش فيها الاحتلال والاستيطان العنصري، وتتاجر بقضية شعبها عواصم البغي السياسي، تعقد باسمه الصفقات، بينما ترتكب جريمة العصر بحق الإنسان الفلسطيني الذي استعصى على الانكسار، وأثبت أنه أقوى من أنياب الغدر، وأصلب من حجارة القدس العتيقة.
ونحن هنا نسأل لماذا التمسك بنهج المفاوضات في ظل انحياز الادارة الامريكية لحكومة الاحتلال ، لان هناك عشرات الأسئلة التي تطرح نفسها عن موقف واشنطن وسياستها في المنطقة، ومع أن الإجابة معروفة ولا تحتاج دليلا أو إثباتا أو اجتهادا أو تحليلا، إلا أن الذي لا تريده حكومة الاحتلال ولا حليفتها وحامية إجرامها واشنطن الاعتراف به أنه لم يعد لدى السلطة الفلسطينية ما تتنازل عنه للاحتلال الإسرائيلي، وما لديها إلا الوقت الذي يستغله الاحتلال في الاستيطان وفي تهويد القدس والاستعجال في المخطط الشيطاني للمسجد الأقصى المبارك..
ان التحركات الملموسة على الأرض تؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية قدما وعلى نحو متسارع، لتنفيذ مخططاتها التهويدية والاستيطانية، وما يصدر قادتهاا، وما يطرح في أروقة المفاوضات، يؤكد أن لا واشنطن قادرة على تغيير سياسة حكومة الاحتلال، ولا المفاوضات يمكن أن تحقق أي اختراق يذكر، ومعظم الدول العربية باتت مشغولة بأوضاعها الداخلية غير المستقرة، والجامعة العربية في حال انحسار غير مسبوق لدورها وفعالية ومصداقية هذا الدور، وكلها أمور تؤكد أن بيئة التفاوض فاشلة.
ان مسوغات اندفاع السلطة الفلسطينية نحو المفاوضات، غير مبرر ، بل العكس هو الصحيح ، أن الوقت يعمل لمصلحة المشروع الصهيوني، وان الدول العربية تعطي أولوية للعلاقة مع واشنطن وباتت تتأفف من أعباء القضية الفلسطينية، هذا يعني أن الكارثة واقعة فعلا، أي توفير كل الظروف المناسبة لاندلاع انتفاضة فلسطينية شعبية ثالثة، وهذا يتطلب توافر شروط الوحدة الفلسطينية، وانهاء حالة الانقسام، والعمل على رسم استراتيجية وطنية باعتبار ذلك هي البديل عن المفاوضات ، لان ما نراه يجري ميدانيا على الارض من مواجهات مع الاحتلال ومشاريع الاستيطان والتهويد والضم التي تجتاح معظم الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك المسجد الأقصى ومناطق الأغوار والنقب ، وضد جدران العزل والفصل العنصري يشكل حالة نضالية يجب استثمارها بشكل ايجابي .
ان الاستمرار في مسار المفوضات التي لا يستند إلى أية مرجعيات، لا يقدم أي جديد مقنع للفلسطينيين، بدءا بادَعاء الحرص على عدم تحمَل المسؤولية عن انهيار العملية السياسية ، من خلال إبقاء الفلسطينيين في حالة انتظار الآتي من الأحلام والأوهام..
وفي ظل هذه الظروف، يجب التحذير من تمرير مشروع امريكي بعد تسعة اشهر من المفاوضات للقبول بدولة فلسطينية وبحدود مؤقتة، لهذا يجب التوقف عن السير على ذات النهج، هذا النهج الذي لن يؤدي إلا إلى تآكل المشروع الوطني الفلسطيني، وإلى إحداث الانقسام الشعبي الفلسطيني، الأمر الذي يدفعنا للسؤال وبشكل قوي، حول السبب الكامن وراء كل هذا الإصرار من قبل الفريق المفاوض على المفاوضات بدلا من تتبنى الموقف الوطني العام (الشعبي والفصائلي) الذي يطالب بوقف المفاوضات وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
إن استمرار موقف الفريق المفاوض في تحديها للإرادة الشعبية، يضع كافة الفئات الشعبية أمام مسؤوليتها الوطنية بترجمة موقفها الرافض لهذه المفاوضات من خلال حركة شعبية واسعة تتجاوز هذا الواقع وتؤسس لمستقبل فاعل ومؤثر.
وامام كل ذلك نقول ان على الفصائل والقوى الفلسطينية تصويب المسار السياسي من خلال استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني، خاصة مع ما نشهده من حراك شعبي عربي وليس ربيع عربي، لم يجلب للجماهير الشعبية العربية سوى مزيد من الاستبداد والاستغلال والتخلف ، لإعادة تشكيل بلدان النظام العربي في إطار أشكال جديدة من التبعية للسياسات الأمريكية والنظام الرأسمالي العالمي من خلال القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية المؤثرة، وإنهاكها في صراعات أٌليمة تحول دون الدفاع عن حقوقها ووجودها وتجعلها تنشد الأمان في أحضان السياسة الأمريكية الصهيونية حتى تضمن مصالحهما النفطية فى هذا المنطقة التى تمدها بالطاقة والحياة .
علينا أن نستعد لتحمل تبعاتها بل وأن يكون لنا دور في توجيه الأحداث بما يخدم المصلحة الوطنية والقومية.
ان تبني سياسة المراهنة على حلول جزئية للقضية الفلسطينية على حساب الحلول الاستراتيجية ، تتطلب وقفة جادة تنبع من ايمان مطلق بالحقوق الوطنية و عدالتها و شرعيتها و قدرتها على مواجهة التحديات و الاخطار المحدقة بالنضال الوطني وعدم ربطها بالتغيرات الدراماتيكية التي تعصف بالقضية الفلسطينية والمنطقة، لان ما يجري في المنطقة من تحولات قد تدفع بالطرف الفلسطيني لتغيير سياساته و تكتيكاته حيال العديد من المسائل لكنها لا تلقي مزيدا من الضبابية على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ،حيث ادت المفاوضات كما اسلفنا الى التأثير السلبي على مكانة الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات ، وكان من الاجدر والاصوب التمسك بالثوابت الوطنية وبخيار المقاومة بكافة اشكالها وعدم التراجع عنها كسبيل وحيد لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة .
ختاما : لا بد من القول انه بات المطلوب من الجميع بذل جهودا استثنائية لمعالجة هذا الواقع وآثاره السلبية الضارة ، مما يؤسس لقدرة الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية على مواصلة مسيرتها الكفاحية بكل ابعادها واشكالها لتحقيق تطلعاتها واهدافها المشروعة في الحرية و الاستقلال الوطني ، مما يستدعي الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية والتمسك بكافة اشكال النضال كوسيلة وحيدة لمواجهة اخطار التبديد التي تهدد الانجازات والحقوق الوطنية الغير قابلة للتصرف.
كاتب سياسي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطار الخلاص يتطلب القضاء على الوباء الإرهابي التكفيري
- طلعت يعقوب كرّس جلّ حياته للنضال من أجل شعبه
- قراءة الواقع يحتم علينا النظر الى المتغيرات في المنطقة
- السيمينار اليساري العربي والدور المطلوب..
- عيد الاضحى يدق على فلسطين الأبواب ومشهد في الذاكرة
- عملية اكيلي لاورو والعمل الثوري المفقود
- مخيمات الشتات وفلسطيني سوريا
- انتفاضة الأقصى أثبتت أنها الطريق والخيار الوحيد لتحرير الارض ...
- المفاوضات ومسار الوضع في المنطقة
- مجزرة صبرا وشاتيلا جرح شعب ما زال يجمع أشلاءه
- الإعلام بين إدارة الأزمات وصناعتها ودور قناة الجزيرة
- العدوان على سوريا سيكون هزيمة للامريكي ومشاريعه
- ضاحية المقاومة والصمود استمعت جيدا الى سماحة السيد حسن نصر ا ...
- المفاوضات مسار تنازلي او مسار انتصار
- القرار الاوروبي ضد الجناح العسكري لحزب الله ليس وليد الصدفة
- جولة كيري والمفاوضات ومن المستفيد
- انتصار تموز شكل منصة لصياغة التوازنات الجديدة
- ضياع الحق العربي في فلسطين مسؤولية من؟
- على ماذا تراهنون
- الربيع العربي و-خريطة الدم الأمريكية-


المزيد.....




- البرلمان المصري يوافق على مشروع قانون لإنهاء وظيفة من يثبت ت ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر تأجيل جلستها بشأن حي الشيخ ج ...
- البرلمان المصري يوافق على مشروع قانون لإنهاء وظيفة من يثبت ت ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر تأجيل جلستها بشأن حي الشيخ ج ...
- تكريم استثنائي لقاض إيطالي قتلته المافيا بطريقة بشعة عام 199 ...
- الإمارات.. إلقاء القبض على أبرز تاجر مخدرات بريطاني
- القدس: نتنياهو -يرفض بقوة الضغط- لوقف الاستيطان في المدينة
- عدد قتلى هجوم كابول يرتفع.. والصين تنتقد الانسحاب الأمريكي
- سياسة اللجوء في السويد.. تغييرات قد تعصف بمستقبل الكثيرين
- موقع استخباري أمريكي: -قرار- يغير الشرق الأوسط في ساعات قلي ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - القضية الفلسطينية وانتظار الحلول