أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - تبقى صورة الشعب الفلسطيني راسخة في ثباته وتمسكه بأرضه















المزيد.....

تبقى صورة الشعب الفلسطيني راسخة في ثباته وتمسكه بأرضه


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 4293 - 2013 / 12 / 2 - 01:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قضية فلسطين ، أولاً وقبل كل شيء ، قضية العرب ، فعلى الرغم من تعرض أكثر من جزء في الوطن العربي للاحتلال ، وبعضها لا يزال ، فإنه لم يحدث أن احتل أي منها تلك المكانة التي احتلتها فلسطين في الوجدان والذاكرة والواقع العربي ، لا لأن فلسطين أغلى من أي جزء آخر في الوطن العربي ، وإنما لأن المشروع الصهيوني - الإمبريالي الذي استوطن فلسطين ، تخطى بأهدافه المباشرة والبعيدة أي احتلال آخر لأي جزء من الوطن العربي
لقد مثل احتلال فلسطين التحدي الأكثر تاريخية وشمولا ، ومن هنا نرى ان ما يجري اليوم امام مرآى ومسمع دول عربية واسلامية وامام اعين المجتمع الدولي من عدوان ونهب للارض بهدف تكريس الاستيطان و التهويد و تحويل قضية الحقوق الوطنية الفلسطينية إلى نزاع حول مساحات من الأرض و تثبيت للاعتراف بالكيان الصهيوني ، من خلال وقائع التهويد والاستيلاء على أرض النقب الفلسطيني المحتل ليست سوى حيلة خبيثة لتغطية تصفية قضية فلسطين كليا والرضوخ للهيمنة الامريكية الإسرائيلية بكل شروطها .
لهذا نقول بكل وضوح ان الاستمرار في المفاوضات العقيمة تؤكد ان هنالك شيئ يطبخ في المطبخ ، وهنا لا بد ان نتخاوف مما يجري في الغرف المغلقة ، لان اي استعداد لتنازلات لاحقة سيكون أخطرها التسليم العلني بسقوط حق العودة و تحريك مشاريع العدو لتوطين الفلسطينيين و لتهجير سكان الأرض المحتلة عام 1948 و بدا واضحا من التقارير الإعلامية ، وما اقدمت عليه لجنة المتابعة العربية في واشنطن بموافقتها على تبادل الاراضي ، مما يؤكد التحالف العلني بين إسرائيل والدول العربية المتورطة في هذه الخطة
وامام ما يجري تعيش المنطقة حالات عصفت وتعصف بكل مقدراتها وتعرض الامن القومي والإقليمي لأخطار جمة، صحيح أن كل ذلك يجري بتخطيط وتدبير امريكي صهيوني، ولكن ذلك لا يعفينا من مسؤولية ما آلت إليه أوضاعنا وعجزنا عن إدارة هذا الصراع مع العدو، فالجميع يتحمل وزر هذا السقوط، فالكل يسعى لتقليل حجم المخاطر المترتبة دون النظر إلى ما هو أبعد من ذلك، فحالة القلق والإرتباك واللامبالاة قد بدلت سلوك البعض نحو قضية فلسطين، بحيث أصبحت الاتفاقات الفلسطينية- الإسرائيلية ذريعة للبعض من أجل التطبيع مع إسرائيل والتنصل من أية التزامات، بينما يقف آخرون موقف الحيرة والارتباك، وهناك من اتخذ موقف النقد والغضب، وحصيلة كل هذا أننا نخسر وحدة الموقف العربي المؤيد لقضية فلسطين كقضية مركزية للأمة العربية.
إن الانتهاكات الصهيونية للأراضي الفلسطينية لم تتوقف، والحصار الصهيوني المفروض على الشعب الفلسطيني بالقوة العسكرية ما زال مستمراً، مما يعطي صورة واضحة عن الجرائم الصهيونية، و الممارسات العدوانية، والتي يتصدى لها الشعب الفلسطيني، مما ستزيده إصراراً أكثر على الصمود والمقاومة والثبات.
وفي ظل هذه الاوضاع نرى ان ما يجري من ظروف ومناخات سياسية هي بكل تأكيد صعبة و خاصة في ظل المخاطر وألازمات التي تعصف في المنطقة العربية، ورغم ذلك تبقى صورة الشعب الفلسطيني راسخة في ثباته وتمسكه بأرضه وحقوقه وثوابته الوطنية، وما يجري في النقب والاغوار والقدس وعموم الضفة الفلسطينية يؤكد على تمسك الشعب الفلسطيني بوطنه وارضه حيث يجسد الإرادة الوطنية والرباط الروحي الوثيق بين الإنسان الفلسطيني وأرضه و هذه المناسبة مثلت نموذجاً لمعاني التضحية وعنواناً للاحتجاج والمقاومة والرد المستفيض على سياسة الاستيطان والتهويد.
وامام هذه الاوضاع الخطيرة نرى انه بات من الضروري ان ترفع الفصائل والقوى الفلسطينية صوتها من اجل انهاء الانقسام ، وكل من يسعى الى ابقائه ، لان الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الرد على سياسة الاحتلال الصهيوني في التهام ومصادرة المزيد من الأراضي، فالسياسة الصهيونية التي قامت على التوسع والاستيطان والاحتلال، لن تتوقف حتى بوجود ما يسمى اتفاقيات بل أثبتت التجربة أن حجم الأراضي المصادرة في ظل اتفاقيات اوسلو أكثر بكثير مما سبق. على مرأى ومسمع العالم أجمع
أن نضالات الشعب الفلسطيني في مناطق 48 هي رافد أساسي على خارطة الصراع داخل الكيان الصهيوني، وما جرى في النقب ضد مشروع برافر هو مكمل لمجمل النضال الوطني الفلسطيني كما تؤكد هذه الهبات الشعبية أن قضية فلسطين أكبر بكثير مما يحصل على الأرض من تشكيلات وتفصيلات جديدة وطرح الحلول الجزئية، أو الرهان مجدداً على المفاوضات التي يحصد فيها العدو المزيد من الوقت ومصادرة الأراضي.
ان التمسك بالثوابت الوطنية ووضع خطة للبدء في عملية تطوير وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية، والمراهنة على إرادة الجماهير وليس على اتفاقات من شأنها أن تختزل صورة النضال الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وحق العودة جوهر القضية الفلسطينية، و إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والسيادة الكاملة غير المنقوصة.
إن النضال يتطلب المزيد من التضامن وإعداد الخطط والبرامج والاستراتيجيات على صعيد حركات التحرر والأحزاب العربية والقوى الفلسطينية، والمراهنة دوماً على قدرة وإرادة الجماهير في تجاوزها للأزمات، والعجز الذي بات يمثله النظام العربي الرسمي، والرهان على الجماهير العربية التي تؤيد المقاومة الوطنية بكافة اشكالها وتعتبرها إحدى الخيارات المشروعة ، لإفشال سياسة الإدارة الأمريكية ومشاريعها في المنطقة، والوقوف في وجه الهيمنة وما تمثله السياسة الأمريكية من انحياز إلى جانب الكيان الصهيوني وداعم لهذا الكيان وتقف إلى جانبه بوجود شراكة أمريكية صهيونية.
إن النضال الفلسطيني هو جزء من النضال العالمي بمواجهة قوى الامبريالية ، وهذا يتطلب من كافة الشعوب والأحزاب والحركات العالمية الصديقة المزيد من تفعيل صورة التضامن مع الشعب الفلسطيني، خصوصاً إرسال لجان التضامن إلى داخل الأراضي المحتلة لفضح وتعرية السياسة الصهيونية العنصرية فيما تقيمه من معازل وسجون كبيرة وما تفرضه من حصار.
ختاما : لا بد من القول ان الشعب الفلسطيني بارادته الحية سينتصر وينال الحرية، مهما كانت التحديات والصعوبات ، وهو يرى وقفة مناضلي الحرية القابضين على الجمر في سجون الاحتلال ومعهم الشرفاء والاحرار في العالم ليثبتوا ان ارادة الصمود والتضحية اقوى من جبروت الاحتلال واعلى من اسوار سجونه وبأن النصر آت لا محاله.
كاتب سياسي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على العالم أن يتذكر أن الشعب الفلسطيني ما زال تحت الاحتلال
- اتفاق جنيف اتفاق يحتاج إلى الكثير
- القضية الفلسطينية وانتظار الحلول
- قطار الخلاص يتطلب القضاء على الوباء الإرهابي التكفيري
- طلعت يعقوب كرّس جلّ حياته للنضال من أجل شعبه
- قراءة الواقع يحتم علينا النظر الى المتغيرات في المنطقة
- السيمينار اليساري العربي والدور المطلوب..
- عيد الاضحى يدق على فلسطين الأبواب ومشهد في الذاكرة
- عملية اكيلي لاورو والعمل الثوري المفقود
- مخيمات الشتات وفلسطيني سوريا
- انتفاضة الأقصى أثبتت أنها الطريق والخيار الوحيد لتحرير الارض ...
- المفاوضات ومسار الوضع في المنطقة
- مجزرة صبرا وشاتيلا جرح شعب ما زال يجمع أشلاءه
- الإعلام بين إدارة الأزمات وصناعتها ودور قناة الجزيرة
- العدوان على سوريا سيكون هزيمة للامريكي ومشاريعه
- ضاحية المقاومة والصمود استمعت جيدا الى سماحة السيد حسن نصر ا ...
- المفاوضات مسار تنازلي او مسار انتصار
- القرار الاوروبي ضد الجناح العسكري لحزب الله ليس وليد الصدفة
- جولة كيري والمفاوضات ومن المستفيد
- انتصار تموز شكل منصة لصياغة التوازنات الجديدة


المزيد.....




- أردوغان: إسرائيل الوحشية والإرهابية تهاجم المسلمين في القدس ...
- الصين تقول إن الصاروخ -التائه- سقط في بحر العرب
- مصر تكشف حقيقة احتمالية سقوط الصاروخ الصيني -التائه- على أرا ...
- معهد البحوث الفلكية المصري: الصاروخ الصيني قد يسقط قرب سواحل ...
- الطوارئ الروسية تعلن العثور على حطام مروحية Mi-2 سقطت شرقي ا ...
- بدء العد التنازلي للسقوط المحتمل للصاروخ الصيني ويمكن مشاهدت ...
- التحالف يعلن إسقاط مسيرة مفخخة أطلقت باتجاه جنوب السعودية
- الملكة رانيا العبد الله تغرد في أحب الليالي: اللهم أنعم علين ...
- الطيران الإسرائيلي يقصف موقعين شرق دير البلح وسط قطاع غزة
- الأردن.. توقيف ضابط وأفراد شرطة -تجاوزوا القانون- مع عنصر في ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - تبقى صورة الشعب الفلسطيني راسخة في ثباته وتمسكه بأرضه