أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة زين العابدين - قصة قصيرة السيول














المزيد.....

قصة قصيرة السيول


فاطمة زين العابدين

الحوار المتمدن-العدد: 4295 - 2013 / 12 / 4 - 23:01
المحور: الادب والفن
    







جلست المرأة القرفصاء في بيتها البسيط في تلك المنطقة النائية وهي تحتضن ولديها وتتمتم بدعاء منخفض
فمنذ يومين لم تنقطع الأمطار والعـواصف الرعـدية.
وبعـد أن سمعت بأن المنطقة التي تعيش فيها ستتعرض الى أنهيار للصخور بسبب السيول المستمرة
لم يهدأ بالها وأزداد خوفها.
وكلما نظرت من خلال نافذتها الصغيرة ورأت عظمة تلك الصخور وحجمها المخيف أزداد رعبها وبالأخص من تلك الصخرة العـملاقـة القريبة من بيتهم الصغير .
وعلى الرغم من ذلك تحاول أن تهدأ من روعة ولديها بين الحين و الاخر و تطمئنهم بأن كل شيء سيكون بخـير.
فهي الوحيدة التي تتكفل برعايتهم منذ أن توفي زوجها منذ عام وتعطيهم الحب والحنان والدفيء المنزلي وهي بمثابة الأم والأب لهما
ولكن اليوم يبدو أن خوفها لا يمكن السيطرة عليه فكأن الخوف أصبح غولا يكتم على أنفاسها وتفكيرها

أما البيت الذي في أسفل القرية كانت الأنوار تضيء فيه ويعلو منه صوت الموسيقى والضحك
فقالت في قرارة نفسها لو حدث أنهيار للصخور فأن ذلك البيت سيكون بمنأى عن أي خطر .
فكرت بعمق ومن ثم قررت أن تذهب هناك,أقتربت من البيت الكبير والمنير بحذر و قرعت الباب و هي ترتجف و تمسك بأيدي ولديها
ففتح لها رجل وسألها بكبرياء وأستعلاء عن ماذا تسأل ؟ وماذا تريد ؟
فتوسلت به وطلبت منه أن تمكث عندهم هذه الليلة فقط لأن السيول كثرت وبيتها قريب جدا من الصخرة العملاقة وأنها خائفة جدا
فرد عليها بغضب :الا ترين بأن جميع أهالي القرية موجودون عندي !! وسنحتفل ونسهر الى يوم الغد لحين أنقطاع الأمطار
لا وقت لدي و لا مكان لك هنا أذهبـي من حيث جئـت
لم يشفع لها بكائها و توسلاتها ,فرجعت و دخلت بسرعة الى بيتها الصغير و أحتضنت ولديها بقوة
وأرادت في هذه اللحظة أن تبتلعهم لشدة خوفها عليهم.
وبدأت بغناء أغنية حزينة هادئة لتهدأهم ولينسوا خوفهم و استسلموا بعد حين لنوم عميق
و فجأءة حدث دوي كبير و سمعت صوتا مرعبا و أغمضت عينيها ....................
ولم تستيقظ الا في صباح اليوم التالي وهي تسمع دقات باب بيتها
وعندما فتحت عينيها ورأت ولديها لا يزالان في حضنها , تنفست الصعداء
وقامت بخطوات بطيئة لتفتح الباب ,فرأت رجلين غريبين بملابس رسمية يسألون عن أهل القرية
فقالت لهم بأن الجميع موجودون في البيت الذي في أسفل القرية
فما كان من الرجلين الا أن يقولا بأن الصخرة الكبيرة التي تدحرجت ليلا سقطت على ذلك البيت!!!!!


















ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة ( أم ئازاد )
- قصة قصيرة (الضحية )
- قصة قصيرة ( القصر )
- قصة قصيرة ( رجل قبل الآوان )
- قصة قصيرة ( صرخة أمرأة )
- قصة قصيرة ( ليلة حالكة )


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة زين العابدين - قصة قصيرة السيول