أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة زين العابدين - قصة قصيرة ( أم ئازاد )














المزيد.....

قصة قصيرة ( أم ئازاد )


فاطمة زين العابدين

الحوار المتمدن-العدد: 4087 - 2013 / 5 / 9 - 00:34
المحور: الادب والفن
    


وصـل الى البـيـت مسـرعا و الأبتسـامة و الفرح تغطي وجهه و هـو يصيـح : أمي ( آزاد ) سيطلق سـراحه مـن الســجن

لقـد سـمعت من أحـد المسـجونين الـذين كانـوا معـه و الـذي أطـلـق سراحـه , أكـد لي بإنه أيضـا لم يثـبت عليـه

شـيء من التـهمة الباطـلـة المنســوبة اليـه ...لم تصدق آذانها


طغت على وجهها إبتســامة شـاحبة ..و هي لا تزال تنـظر الى قـطعـة القـماش التي تطـرزها و لـم تـرفـع عينيها منـها

لاحـظ عـدم إهتـمامـها .....هتـف صـارخا أقســم لك إن ما ســمعته صحيح و سـيصل اليـوم أو غـدا

نظرت اليـه بلـهفة شـديدة ........أبتسـمت ....إتسعت إبتـسامتها ...........طغت على كل وجهها

أنهمرت دموع الفرح من مقلتيها ......الحيـاة دبت في مفاصلها ....الإحمرار عاد الى وجنتيها

نهضت بحيوية ونشــاط لـم تعهدها منذ مدة طـويلة ....أحسـت بإنها تطير في الـسماء فـرحا

أنطلـق من فمها زغـرودة ......تجمع الجيران .......وفهموا الأمر دون أن يستفسروا !!!



أم آزاد إمـرأة في منتـصف الأربعينات من العـمر إضطرت للعيـش في المـدينة الصـغيرة

بعد أن قام النـظام الحكومي الرجعي بحرق قريـتـها الجـميـلة الواقـعة بين الجبـال الشـامخة

وترحيلهم حالهم حال الكثير من الكورد الى القصبات والمدن

ليتـحول زوجـها من مـزراع يفتخـر بأرضـه الى مجرد عامـل يومي لـيعيل أسـرته

وأمتهنت هي مهنـة الخياطة والتطريز لأهل حيها البسيط لتسـاند زوجـها في ظروفـهم الصعبـة

ولتكتسب إحتـرام و ود الجميـع وأمـلهما في الحيـاة إيصال أولادهم الى بر الأمـان وتعليمهم وتربيتهم بصـورة جيـدة



بكرها آزاد كان شـابا يانعا ملـيئـا بالـمبـاديء الـوطنية ومـحبا لقـضية أمته العادلة ولا يخاف في الحق لومة لائم

متـفوقا في الدراسـة ومحل حـب الجـميع ومركز أنظار ومحبة الحي أيضا الى أن جاء اليوم

الذي تشـاجر فيه مع أبن جيرانهم (خالد ) والذي كان يكرهه ويحقد عليه منذ أن كانا طفلين

على الرغم من إن أم آزاد هي التي أرضعته عندما جف حليب والـدته

وكانت أم آزاد لا تناديه الا ب (يا ولدي ) ........... نجح آزاد و حصل على مجموع كبير يمكنه من دخول الكلية التي ارادها بينما رسب هو !!!!!!

ونما الغيرة و الغضب والحقد في نفسه أكثر و تشاجرا في مقهى المدينة .....تدخل الآخرين ولكن آزاد لقنه درسـا في الأدب !!!!

مما أدى به الى كـتابة تقرير عنه وأتهـمه تهـمة كيـدية باطلة مسـتغلا مركـز والـده في الحـزب الحـاكم

وصلت به الى إحدى السجون الكبيرة في العاصمة بغداد سأل أهله عنه كثيرا ولم يحصلوا على نتيجة أو مجرد مقابلة مع إبنهم

تعرض للتعذيب والضرب بالأسلاك الكهربائية والتعليق من الأطراف وإطفاء السجائر في جسده الشاب

ولجميع ما يخالف الأنسانية الا إنه كان صلبا ولم يدلي بأي أعتراف كاذب تحت وطأة التعذيب الجسدي والنفسي

واليوم مر أكثر من ثلاث سنوات منذ إختفاءه وسيعود الى بيته ولحضن والديه وأشقاءه وجيرانه

أجتمع فتـية الحي وقامـوا بدبكات كردية جميـلة فرحا لرجوعه وترحيبا بقدومـه

في هذه الأحيان وصل خالد بسيارة والده بكل عنجهية وهو يكاد يموت غضبا والحقد يتطاير من عينيه

أدعى السرور والمشاركة بينهم و للتعبيرا عن فرحه أخرج مسـدسا من جيبه وبدأ بإطلاق النارالعشوائي في الهواء


وقعت أم آزاد على الارض مسكت صدرها والدماء غطت سـاحة بيـتهم الصغير

أرتفع صوت الصراخ والبكاء والنحيب والكل هرع اليها كانت تتمتم بصوت خافت ( قتلوني قبل أن أحظي بلحظة عناق)وأنتشر في الحي العزاء





فاطمة زين العابدين







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة (الضحية )
- قصة قصيرة ( القصر )
- قصة قصيرة ( رجل قبل الآوان )
- قصة قصيرة ( صرخة أمرأة )
- قصة قصيرة ( ليلة حالكة )


المزيد.....




- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة زين العابدين - قصة قصيرة ( أم ئازاد )