أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - وتريات الحب والحرب : رواية 50














المزيد.....

وتريات الحب والحرب : رواية 50


حبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 4295 - 2013 / 12 / 4 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


- 50 -
كتب خليل، ذات مساء في دفتره الخاص :
إنني أتساءل، أية قصة حب هذه التي نعيشها يا حبيبة الروح، إنها قصة مثيرة . عندما تقرئينها على أنغام القصف، ستكتشفين نفسك كالأسطورة ، كالحب المتحالف مع الثورة ورجال المقاومة، ليس لأنك بمنأى عن العين، بل لأن فيك ومنك تستمد روحي التمرد على الحصار ورفض البقاء في مدينة هي عابرة في حياتي لولا أنني التقيتك فيها بالصدفة التي شكلت أحد أهم عناصر حبنا الذي ينتظر اللحظة المواتية كي يكمل طقوسه الميتافيزيقية، الذي ولد في الجنوب من غزة الصابرة على الوجع والحرب ومفردات العابرين من ثنايا الماضي كي يصادروا المستقبل .
أنا الذي لم يعد بي أدنى طاقة احتمال البقاء بعيداً عنك، وأنت تتعرضين لموجات القصف المتواصل مثل كل الشعب . أنا الآن أقرر ركوب موج المغامرة والبحث عن أي طريق مهما كان محفوفاً بالمخاطرة والمجازفة من أجل الوصول إليك، وأرجح أن آتيك عبر النقطة التي وصلنا إلى آخرها في الممر الضيق الذي ينتهي بالقرميد الأحمر الذي أقف عنده باستمرار وأنظر إلى البحر الضاحك الذي يدعوني إلى امتطاء صهوته وركوب الموجة التي تحملني إلى غزة، كأن به نهراً أنت تقفين على الضفة الأخرى منه تلوحين بيدك أن أحث الخطى قبل فوات الأوان .
نعم، لن أنتظر طويلاً . اليوم سيكون القرار الذي لا رجعة عنه عندما أصل إلى الفندق الذي أنزل فيه . وأجلس في نفس المكان الذي جلست فيه ذات يوم وشربنا القهوة معاً برفقة الصديق الذي عن طريقه تعرفت إليك . اطمئني وانتظري مني القدوم في كل لحظة !
لا تيأسي . لقد شرعت يدي إلى ريح البحر وشممت رائحة البارود الذي يشتعل على متن السفن التي تواصل قصف غزة ليل نهار دونما رحمة .وعلى وهج القصف المستمر قررت القدوم كي أشاركك اللحظة التي تتساوى فيها الحياة والموت !
ربما كنت مخطئاً عندما ذهبت إلى مدينة العريش وحدي، ولكن ليس بالضرورة أن تكوني برفقتي في هذا التوقيت . صحيح أن وجودك جواري يشعرني ببلوغ الحلم الذي عشته منذ لحظة التعرف عليك، وصحيح أيضاً أنني بالابتعاد عنك يمكن أن اسمي الأيام التي أمضيتها بعيداً عنك، أيام حزن، ليس فقط لأنني دفنت لحظات كان من الممكن أن تكون رائعة ونحن سويا، وربما لهذا السبب ما كان من الممكن أن تكوني معي كي نعيش متعتنا الخاصة في الوقت الذي يعاني فيه الوطن أحلك أوقاته ولياليه جراء ما يتعرض له من أبشع أنواع القتل والدمار .
لهذا فنحن الاثنان نتعذب بشكل مخيف قد لا يكون أحد تعرض لمثله من قبل، بل قد يتوقف قلبي في كل لحظة لأنك بعيدة عني .
والحال هذه، في ظل هذا البعد، فأنت تمدينني بالحب وأنا أعطيك سبب البقاء والانتظار حتى أعود !



#حبيب_هنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتريات الحب والحرب : رواية 49
- وتريات الحب والحرب : رواية 48
- وتريات الحب والحرب : رواية 47
- وتريات الحب والحرب : رواية 46
- وتريات الحب والحرب : رواية 45
- وتريات الحب والحرب : رواية 44
- وتريات الحب والحرب : رواية 43
- وتريات الحب والحرب : رواية 42
- وتريات الحب والحرب : رواية 41
- وتريات الحب والحرب : رواية 40
- وتريات الحب والحرب : رواية 39
- وتريات الحب والحرب : رواية 38
- وتريات الحب والحرب : رواية 37
- وتريات الحب والحرب : رواية 36
- وتريات الحب والحرب : رواية 35
- وتريات الحب والحرب : رواية 34
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 33
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 32
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 31
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 30


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - وتريات الحب والحرب : رواية 50