أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبيب هنا - وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 33














المزيد.....

وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 33


جبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 4236 - 2013 / 10 / 5 - 23:50
المحور: الادب والفن
    


- 33-
لنعد إلى تالا. أصبحت حياتها مقسومة شطرين. الأول، يزاحم الآخر كلما دوى صوت الطائرات أو الانفجارات فتنغمس في التفكير بما آلت إليه حياة الناس جراء هذه الحرب. والثاني ،عند الهدوء الذي لا يبرحها التفكير أثناءه في خليل ، خاصة عندما تخلو مع نفسها ، الأمر الذي جعل منها ضحية دون علم أحد بهذا التزاحم الذي لا يرحم أصحاب القلوب الطيبة والحواس المرهفة .
وكانت كلما خلت مع نفسها ، أيقظت ذكريات كان يجب أن تبقى نائمة حتى لا تكابد هذا الكم الهائل من السعادة التي كانت آنذاك ثم انتهت على عجل ليحل محلها الحزن والأسى .
تستذكر خليلاً عندما كان كل همه تحويل طاقته إلى مأثرة إنسانية مذهلة تتجاوز المعقول حتى غدا ينظر للعلاقات الإنسانية من منظور مختلف عن الآخرين بكل المقاييس . وكان دوماً يسعى إلى إيجاد الأعذار للذين يخطئون أو يتقاعسون عن أداء الواجب مهما كان حجمه ، فضلاً عن النظر لمختلف الناس من الزاوية التي حتماً يكتشف فيها ما هو ايجابي رغماً عن السلبية التي ينغمس فيها الشخص حتى قمة رأسه ، ويعلل ذلك بالقول : لابد أن تجد في كل شخص خصالاً إيجابية إذا ما أردت البحث عنها .
وبتوضيح أكثر ، يرفض البحث عن السلبيات التي تنفر الناس من بعضهم البعض ، ذلك أن الايجابي وحده هو القادر على التقارب وخلق جسر التفاهم مع الآخرين .آه..أين أنت يا خليل !
وكانت تقول أمام أختها إسراء ، كلما سمعت صوت الطائرات عند المغيب : إن شعاع المغيب البرتقالي يضفي على حياتنا نوعاً من ألق الرومانسية ويعوضنا عن رعب قصف الطائرات مهما كان موحشاً ويحمل الموت .
وذات مرة علقت إسراء على كلمات آختها بنبرة فيها من الحزن ما يلخص العذاب الذي تكابده تالا : من يرغب في عذاب نفسه عليه أن يحب !
وردت تالا من فورها :
- "سبحان الذي أسرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى "
ثم نظرت إليها وقالت :
- عندما تكبرين وتعي معني الحب ، ستعرفين أن تنافر الطباع يقتل الحب مهما علا شأنه،لأن المشاعر أولاً وأخيراً قابلة للتغيير مع استمرار التنافر . ولأنني على وئام تام مع خليل ، فلا زلت أرى الأشياء بعينيه !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 32
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 31
- وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 30
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل29
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل28
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل27
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل26
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل25
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل24
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل23
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل22
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل21
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل20
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 19
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 18
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 17
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 16
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 15
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 14
- وتريات الحب والحرب : رواية الفصل 13


المزيد.....




- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبيب هنا - وتريات الحب والحرب رواية : الفصل 33