أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحريزي - المحاصصة بين المناقشة و ((المناقصة ))......














المزيد.....

المحاصصة بين المناقشة و ((المناقصة ))......


حميد الحريزي
اديب

(Hameed Alhorazy)


الحوار المتمدن-العدد: 4279 - 2013 / 11 / 18 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المحاصصة بين المناقشـــــــة و ((المناقصـــــــــــــــــــــة ))......

من المسلم به ان البشر لا يمكن ان يتفقوا على اتفاق كامل ، ولابد من وجود اختلافات واجتهادات بين المتحاورين ، تستدعي اول ما تستدعيه ان يصغي كل طرف الى رأي الطرف الاخر ضمن سياق حواري متوازن مبنيا على الطرح الموضوعي والحجة ومقابلة الحجة بالحجة ، وسماع البرهان وأدلة الاقناع او الامتناع وهذا ما نسميه بالنقاش او المناقشة الانسانية المنتجة ، ويمكن من خلالها الى قناعان متبادلة والتوصل الى ما هو اصح ........
ولكن حين يكون هذا الاسلوب مفقودا بين المتحدثين ومبنيا على الصراخ وكيل التهم والتعصب للرأي ومحاولة الانتقاص من الاخر والنيل من جرفه الاعتباري عبر الطعون الشخصية الجارحة والغير موضوعية وتفتقد للدليل والبرهان المقنع للطرف الاخر ، مما يؤدي الى تفاقم الخلاف ودخوله الى مطيات خارج موضوع المناقشة ، وهذا ما يمكن ان يسمى ب((المناقصة)) وهو بالضد من المناقصة ، لأنه يهدف الى الانتقاص من المختلف وقذفه بما ليس فيه ، مما يدخله في حالة من الغضب والشطط وبالتالي ضياع الهدف المرجو من المناقشة في مستنقع ((المناقصة )).....
وإذا اردنا ان نبحث عن سبب هذه الظاهرة الخطيرة وهذا الاسلوب الغير مقبول في النقاش انما يرجع الى :-
1- هيمنة التعصب لفكر او دين او معتقد او رأي معين باعتباره فكر الفرقة ((الناجية)) الوحيدة ، والاعتقاد بأنه الاصح والأكمل الوحيد وما عداه ناقص ولا يستحق الحياة ولا الاهتمام او الانصات .
2- يعود القسم الاكبر لهذا النهج في التفكير والتكفير انما يعدو الى ضعف الحجة وبطلان الدليل وفقدان البرهان مما يجعل حامله لا يمتلك سوى اسلوب التعصب والزعيق والإقصاء بمختلف الاساليب ومنها العنف الاعتباري او الجسدي .......
3- الجماعة او الفئة او الحزب حين تنتهج اسلوب ((المناقصة )) والإقصاء والتجريح لأنها فئة او طبقة تعيش ازمة بنيوية لا يمكنها تجاوزها او الافلات منها ومثلها طبقة ((القطوازية )) المهيمنة على السلطة في العراق .
وللأسف الشديد نرى ان اغلب ما يحصل بيننا كإفراد او كجماعات او احزاب وحركات وما اليه انما تغلب عليه ((المناقصة)) وليس المناقشة وخصوصا في ظل المحاصصة العرقية والطائفية المهيمنة على سلوكيات الطبقة الحاكمة ((القطوازية )) ، وانعكاساته بالضرر الكبير على كل مكونات الشعب العراقي ... مما ادى الى شيوع ظاهرة الاقصاء والعنف الغير مسبوق بين الطوائف والقوميات والاثنيات العرقية والدينية ، مما ادى الى تفاقم ظاهرة التعصب الطائفي والقومي الذي اصبح حاضنة مثالية للإرهاب المدمر وديمومته على مختلف المستويات الانسانية والاقتصادية ، وقد تؤدي الى نشوب حربا اهلية لا تبقي ولا تذر .......
لذلك يجب ان نقف بقوة بوجه ثقافة ((المناقصة )) ونعمل لترسيخ ثقافة المناقشة ......
حميد الحريزي



#حميد_الحريزي (هاشتاغ)       Hameed_Alhorazy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لايعني - نص شعري
- (( نهايات صيف ..... نهايات ديكتاتور)) - نقد ادبي
- ((قبضنا على المقتول والقاتل هرب))!!!!!
- فواتير - قصة قصيرةة جدا
- دراسة - حول ((الانتفاضات )) العربية - حوار مع الاستاذ (هاشم ...
- براكين العسل - نص شعري
- قول في الثقافة والادب ((نحن نكون اجمل حين لا نتشابه)) شيركو ...
- قول في الثقافة والادب اراء وملاحظات على هامش انعقاد ...
- ماذا يخطر ببال جيش (( النقشه بعثية))
- دموع الفرح - قصة قصيرة
- البعوض ينتصر ل((الديمقراطية)).
- الاسلام السياسي في ميزان العصر
- دراسة حول الطبقة - الحزب - الفرد
- الوصف الطبقي لمرشحي مجالس المحافظات
- قول في الثقافة والأدب اراء وملاحظات حول مهرجان ((بغداد عاصمة ...
- اراء وملاحظات على جدار انتخابات مجالس المحافظات (2)
- رقصة المطر - نص شعري
- كينونة العشق - نص شعري
- قراءة انطباعية لرواية ((الحصاد )) للروائي طه الزرباطي
- زناة الحرف - نص شعري


المزيد.....




- حرائق الغابات خارج السيطرة في فرنسا ورئيس الحكومة: ساعات صعب ...
- خيارات واشنطن وطهران.. الحرب أو التفاوض
- شمس حمراء وسماء برتقالية مدريد تواجه أسوأ حريق غابات في تاري ...
- فض -مسيرة الفخر- للمثليين في برلين إثر حادث دهس بسيارة وحدوث ...
- سوريا.. الأمن الداخلي في اللاذقية يعلن تنفيذ عملية ضد خلية إ ...
- فيتسو: العضوية في تحالف الراغبين تتعارض مع سياسة سلوفاكيا
- مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الج ...
- الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بالأعمال الأوكراني في طهران ...
- صدمة جديدة للمصريين.. جواز السفر يتراجع في التصنيف العالمي
- الحرس الثوري الإيراني: بريطانيا ستصبح هدفا مشروعا إذا دعمت ا ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحريزي - المحاصصة بين المناقشة و ((المناقصة ))......