أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - إلى روح أبي المورقة ...














المزيد.....

إلى روح أبي المورقة ...


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 4277 - 2013 / 11 / 16 - 22:01
المحور: الادب والفن
    


يرحل
كما تشتهي خطوات قديمة
قادمة
من عبق المرابطين ..
يرضع شجر المشمش
و الغيلم الجميل
في حوض النعناع
رباه ..

يرحل
رب هذا البيت
الأمين
فمن يذوذ
عن هذا البيت
الجميل ؟ ..
من يحمل الرغيف
الكادح
إليه ؟ ..

يرحل الرب
في وطن مستنقع
غير أمين
غير جميل ..
يحمل باقات صمت
رائحة زينب النفزاوية
رسائل ابن تاشفين
جروح الزلاقة
و انتصارات أبجديتها ..

يرحل
معه العناد
يوصي النخيل
يسكنه فسيح نقائه ..
يحب الحياة
يحب الممات
إذا استطاع إليه ..
بعكازته الخشبية الجريئة
يجر خطاه
إلى صيدلية الحي
بحثا
عن جرعة بقاء
بها يداري صمت الذكريات
يردد :
" أراسي وما داز عليك وباقي .. " ..

و كجبل وديع
جسده يتهاوى
لكنه يظل رب هذا البيت
الظليل
من عرق الكدح
بناه
ثم اصطفاه
احتسابا
في حي الرجاء
في الله ..

كأنه يختار مزاره
يختار مساره
يختار
بنهم مداره
و يرحل رب هذا البيت
الذي يزهر المجاز فيه ..

كأنه حديقة مطرزة
بمسودات تشهد له
و عليه ..

يرحل
كأي نهر حول مجراه
إلى مسرى غيب
اشتهاه ..
أكلما سها أو صحا
أو شطح ،
ينظر الساعة
على جدران الفناء
كأنه يرقب موعدا
يشغل أفق رغبته
في الصهيل ؟ ..

فقد بصره العفوي
لكنه يرى
ببصيرته يحدق
و يسأل عن حبيبته
التي لا يخلف مواعيدها
أحيانا يتسلل خارج البيت
يسأل حلاق الحي
و دكان العقاقير
و صاحب المخبزة
و امرأة تمضي و صغيرها
في طريقهما إلى المدرسة
ربما
سأل طفلا يلعب
عن موعد الصلاة ..

رحل
لكن حبره يمتد
و اسمه يغازل المسير ..
كأنه
على صفحات الفيس بوك
يقيم
على صفحة مسودات شعرية
لشاعر ضليل
يعدد أعطاب الوطن
يحلم
بنشيد عنيد
يشبه القصيد
معارض في المديح
معارض في الغزل
معارض في الرثاء ..
...
رحل أبي
الآن
يقضي ليلته الأولى
خارج البيت الأمين
الظليل .. الجميل ..
يتلقى التعازي
في بيته الكبير
غير الأمين ..
بعناده
لم يسلم روحه
لملاك الموت
أو ملك الموت
كان يصعد الدرج
مرات كعادته
يسأل عن موعد الصلاة
صاعدا
بروحه كما نسر
يرفض السفح المهين ..

كيف لا ؟..
هو ابن أنوال
في بحر انتصارها
ولدته الصحراء
من فحيح فقرها
في عز قحطها
و كدحها الجميل ...
...
نونبر / 2013



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حانة انتظار
- ديوان مسودات - اعتقال قبلة -
- يد واحدة
- انكسارات أبجدية
- عورة الأبجدية
- جسدك فكرة ثائرة
- ظاهرة الغياب / ثانوية الحسين السلاوي التأهيلية / سلا
- من سيرة جسد
- شارع لا يحده صمت
- غابة إشارات
- أحمد المجاطي أو أولاد مطاع
- من إيقاعات مصيف
- من شطحات المصيف
- مرتع البهاء
- انتظار الغروب فيك ...
- جنة المختلف
- زوجناكها ...
- قصة الخايبة
- حفلة انتظار
- أول غيثها


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - إلى روح أبي المورقة ...