أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان خواتمي - أوطان.. أم مجرد أمكنة!














المزيد.....

أوطان.. أم مجرد أمكنة!


سوزان خواتمي

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 21:01
المحور: الادب والفن
    


لا يكون البيت بيتاً إن لم يحقق الدفء والسكينة والراحة، ناهيكم عن سلسلة من العطاءات الإضافية التي لا تقل أهمية، ومنها؛ الخصوصية والأمان والاستقرار. فأنت لا تلجأ إلى بيتك بحكم العادة فقط، بل لأنك تعرف بأنه ملاذك، وبأنك ستجد من يرحب بك فيه، ويسعد بعودتك إليه... وكذلك هي الأوطان. فالوطن، لا يكون وطناً، إن لم يوفر لك ما تستحقه من الكرامة والحرية، وإن لم يقدم لك ما يكفيك من المنافع والخدمات. فإن لم يحدث هذا لسبب ما (والأسباب كثيرة) فهذا يعني أن الوطن لا يستحق تلك المنزلة، بل هو مجرد مكان! هل تبدو لكم فكرة الوطن وفق التصور السابق مستهجنة أو مادية، أو غير منطقية! ونحن الذين نشأنا على فوقية الوطن وحقه المطلق في أموالنا وأولادنا وأرواحنا؟ حسناً، الأوضاع، هذه التي نمر بها، لم تزعزع حياتنا بتفاصيلها وأبعادها فقط، بل زعزعت - أيضاً - المفاهيم الثابتة التي تعلمناها في المدارس، ورددناها في الأناشيد الوطنية، وحشوناها قسراً في أدمغتنا جيلاً بعد جيلٍ، فكانت كالوجبات السريعة، شبعاً آنياً ومفاجئاً، لا يُغني ولا يدوم. منذ أيام قليلة، ثار جدلٌ، بين صديقين على صفحات "الفيسبوك"، فالأول يرى أن "سوريا ضاعت منا لأننا لم نقدم لها شيئا وانشغلنا عنها بغاياتنا الأنانية". والثاني يرد: "لا يفترض بكل مواطن أن يجترح المعجزات والبطولات الخارقة لكي يحتسب له أنه يخدم وطنه. فخير الوطن وسعادته يبتدئان من خير وسعادة الفرد وهذه من أبجديات علوم الاجتماع والاقتصاد." اليوم تجتاحنا جميعنا – ونحن على حافة فقدان الوطن - مشاعر على هذا القدر من الاختلاف. ولنتوازن، علينا أن نهدأ قليلاً لنعرف ما الوطن، وما الذي يشكله بداخلنا، وكيف تُبنى علاقة متينة بين أرض وبشر؟ إن ارتباطك بأرض ولدت عليها، واحتوت رفات أسلافك، ومستقبل أولادك، فكرة رومانسية للغاية، لكنها غير كافية، لأن احتمالات كثيرة ومصادفاتٍ أكثر يمكن أن تجعل من أرض بديلة قبراً أو مستقبلاً، فهل ستصبح وطناً! نعم؛ من المهم جداً أن تقوم بواجبك تجاه وطنك، كأن تدفع الضرائب، وتلتزم بالقوانين، وتربي أولادك، وتعمل باجتهاد، وتساهم ببناء مجتمع متكاتف، إنّما، وبالمقابل على هذا الوطن - دون منَّةٍ - أن يمنحك حقوقك، فالحبُّ، حتى الوطني منه، يجب أن يكون متبادلاً. لذا، ليسمحْ لي الشاعر إن لم أتفق معه، فبلادي "إن جارت عليَّ" لن تكون عزيزة، و"أهلي وإن ضنوا" ليسوا كراماً بالضرورة!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,253,698
- الرأي.. حرائقنا الصغيرة
- [طعام، صلاة، حب].. بهارات صالحة لتذوق الحياة
- حلب.. المدينة النائمة
- منع منع النقاب.. وفلسفة الخيبة
- الشرف بين فخذي رئيفة
- انا رومانسي اذن انا موجود
- لنتحدث ياصديقتي
- في قاهرة المعز : الحكم في غرق العبارة ومؤتمرات الشعر
- المهاجرة التي اطاحت بوزير اعلام
- جدتي زينب
- جدتي زينبس
- الدخول في النسيان: لاتعتذر
- ضمي الليل ونامي
- الرجل كائن لايمكن ارضاءه
- ماذا يعني يوم المرأة العالمي
- ياله من وطن
- مصطلح الأدب النسائي يحتاج إلى مراجعة
- طعم الزبد
- المرأة بين الواقع والصورة: الكأس فاضي أم مليان
- (وعي الحكاية: قراءة في مجموعة (وأدرك شهرزاد الملل


المزيد.....




- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-
- مسرحية محاكمة فرنسا لـ-علوش-.. ابتزاز مكشوف لرفع الرشوة السي ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان خواتمي - أوطان.. أم مجرد أمكنة!