أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان خواتمي - الدخول في النسيان: لاتعتذر














المزيد.....

الدخول في النسيان: لاتعتذر


سوزان خواتمي

الحوار المتمدن-العدد: 2417 - 2008 / 9 / 27 - 08:28
المحور: الادب والفن
    


"يا صاحبي !كم تبلّلتِ الأبجديّة بالحزنِ"
" عدنان المقداد"
مساءً، جاءَ صوتُها من المسافة: " مات.. "يسيرُ، الآن، خفيفاً"
كفيَّ وهواجس الرمل لاجدوى من التشبث
مرارا يأتي الموت؛ ننقش على الرخام أسماءنا، ننزلق في النسيان؛ نسجل انتصارنا الأخير على الحياة كي نمضي متشابهين
ياصديقتي : كان يمكن أن يصبح غيره، وكان يمكن أن يعتذر، لكنه مضى في بهائه.


……………
فلنتحدث عن مسالك الريح، عن خطواتٍ جسورةٍ، ورسائلَ لم يحمِها الحظّ من الضّياع، وعن الخوف من الضّياع

فلنتحدث عن سَرَف النوايا، عن أصابعه الـ تحب- حين يحب- عن رائحة نوافذ أطلت على الصيف، عن نهر شاكس الغصة، عن ورد السياج .. وعن سياج يحلم بالحرية

فلنتحدث عن شرود الطرقات الجانبية، وجسرٍ يعود بنا إلى غفلة الوقت، حيث تنتظرنا الشمس،والبراري.. والطائرات الورقية.. والريح الممتنة لهبوبنا


لم يكن لغرفتنا جدران، ولم نعرف أين ندق مسمار الرجوع..! وكما قلت لكِ ياصديقتي، كان محضَ عذر لنُفرط في الغياب، ولنخلف وراءنا قصيدة حب جميلة لم تتسع لها حقائبنا، وأرغفة خبز ساخنة للجائعين بعدنا، ومرآة تعكس فوضى ماتركناه فوق سريرنا.

كنت صلبة ، وكنت قد كبرت على الانتظار

.....................

أسقط منكَ، وتسقط مني.. مثقلين بثمارنا، هرمت ياحبيبي. غدا بعيد جداً على الوعود، سأتذكر قلباً نام على زندك

هكذا تنعس عيون الظباء، رويداً.. رويداً وعلى خجل، نتسرب من الأماكن، نخلّف ظلا يقضم اظافره، ورائحة حزن معطوبة، وصدى سقط للتو، وضحكة على هامش من غبار

لنمضي دون تنبؤ، ودون اسم، وبما بقي من هشاشتنا... ممتنة لقلبك في مواسمه، لنداء كانت له فتنة الغريب وقامة الهذيان، لأنفاس زفرتها خفيفاً كي لاأصحو، لطعمي في فمك، لعروقي في دمك، لقواف أيقظت ليل العاشقين

لست سيئة الظن لكننا نتبدد، ونورث الفقد لنسلنا من الجنون، نطعن أيامنا ونبكي، نطعن آثارنا ونبكي، نطعن الهواء والبياض والعناق ونبكي، نطعن سلالم صعدناها لاأكثر، ونطعن حماما هدل في آذاننا، ونطعن مطرا ماجف بعد، ونطعن مصادفات اخترعناها كي تصادفنا، ونبكي، كي نبكي

تعال ننتصر على الحياة، نخمن نزف الأوردة وشهوة الدم، أو نجرب الاختناق شهقات وحشرجة، أو تعال كما البؤساء نطوح أقدامنا في الهواء، تخرخر الروح كما الشبق سبع دقائق اضافية ..وأخسر لاعبا كان جديرا بكل الوقت الذي مضى
كما جاء ذهب
لمثل هذا خلقت المفاتيح التي نعيدها لأصحابها ونقول وداعا

لمثل هذا نعلق الافتات والأسهم التي تدلنا على جهة الخروج
أفتح كفي وأشم الرمل
كان من حقي أن أخطئ، فللفراشات عمر قصير، ومن حقها أن تطير من غير أن تعتذر



#سوزان_خواتمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضمي الليل ونامي
- الرجل كائن لايمكن ارضاءه
- ماذا يعني يوم المرأة العالمي
- ياله من وطن
- مصطلح الأدب النسائي يحتاج إلى مراجعة
- طعم الزبد
- المرأة بين الواقع والصورة: الكأس فاضي أم مليان
- (وعي الحكاية: قراءة في مجموعة (وأدرك شهرزاد الملل
- أتهجى الحب ولا أبكي
- حادثة قيدت ضد مجهول
- طرق الدهشة
- بنات الرياض : لعبة الضجيج وغياب الرواية
- من ذاتية الألم إلى إبداع النص
- تنويعات القص الرشيق عند دلع المفتي
- الملفوف الساخن
- الحب لايفرح
- السين اسمي
- البحرين كلاكيت أول مرة
- افكر بكتابة زاوية وليس لدي فكرة محددة
- كسارة البندق


المزيد.....




- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...
- معهد موسكو للفنون المسرحية يعرض -كيف يولد الأبطال- لأول مرة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان خواتمي - الدخول في النسيان: لاتعتذر