أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ليديا يؤانس - رفِعَتْ الجلسة !!!















المزيد.....

رفِعَتْ الجلسة !!!


ليديا يؤانس

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 10:22
المحور: حقوق الانسان
    


ما تتِعبشْ نَفسَكْ يا باشا ... القضية خَسراااااااانه !!!
ما تضيعشْ وقتنا ووقتك يا باشا ... القضية خَسراااااااانه !!!
ما فيش أدلة وإعترافات أكثر مِنْ إللي عندك يا باشا ... القضية خَسراااااااانه !!!
ما تدُقْ بالمطرقة على المِنضدة وتِرفع صوتك بقلب حديدي يا باشا ... وتقول إنتهي !!! حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة !!!

في القديم أُقيمت جلسة قضاء مُلتهِبة! إنها أشبه بمعركة مِنها جلسة قضاء!
جلسة قضاء بين شَعبين إنحدرا مِنْ أخينْ مِنْ أب واحد. الأب هو إسحق ابن أبونا إبراهيم، والأخين هُما يعقوب الذي غير الله اسمه مِنْ يعقوب إلى إسرائيل، أما الأخ الثاني فهو عيسو وأخذ لقب أدوم.
أدوم هو لقب عيسو الذي كان يحمل عداوة ضد أخيه يعقوب (إسرائيل)، وأُطلِق إسم أدوم على الأقليم الذي يسكُنه أبناء عيسو. كلمة "أدوم" تعني مِنْ الأرض أو دموي وتُشير إلى الإنسان الجِسداني المُحِبْ للأرضيات والمُحِبْ لسفك الدماء وظُلم وإضطهاد الآخرين.
الآدوميين حملوا عداوة لإخوتهم الإسرائليين، وكانوا دائماً يسخرون باليهود (الإسرائليين) ويهزأون بِهم خاصة عندما سَباهُمْ البابِليون. الآدوميين سكنوا على الجبال الوعره حيث الغابات وشقوق الصخور. الآدوميين ظنوا أنهُمْ أُمة قوية لا يقدر أحد أن يبلغ إليها ويغزوها بل أعطوا لأنفُسهم الحق في إرهاب إخوتهم والتَسَلُطْ عليهم.

لهذا عُقِدت جلسة قضاء مَهيبة لِمُحاكمة أدوم المُتعجرف الظالم لأخيه يعقوب (إسرائيل)، وهنا تقدم الله بعظيم عدله كقاضي يستدعي أدوم كَكَاسِرْ للقانون وظالم وقاتل، كما أرسل الله أيضاً رسولاً يستدعي الأُمم لحضور المُحاكمة في دار القضاء.
هذه المحاكمة مذكورة في سفر عوبيديا بالكتاب المقدس.

إذ إستدعي الله أدوم مِنْ كبريائه ونزل به إلى ساحة القضاء أمام الأُمم وأعلن بُطلان مُدافعيه سواء الحُلفاء أو الحُكماء أو الفُهماء وقبل أن يَصدُر الحُكم أبرز الإتهامات مُعلِناً حيثيات الحكم فقال:
مِنْ أجل ظُلمك لأخيك يعقوب يغشاك الخِزي وتَنقرِضْ إلى الأبد.
إنت وقفت يوم سبي أورشليم (عاصمة إسرائيل) حيث نُهِبَتْ إمكانياتها البشرية والمادية، فبدلاً مِنْ مُساندة أخوك ضد الأعداء أو حتي تَقِفْ مُحايداً، صِرتَ كواحد مِنْ هؤلاء الأعداء الغُرباء السالبين حقوق أورشليم وأراضيها فساعِدتهُم وقدمت أخوك وشعبه وأرضه لُقمة صائغة لهؤلاء الغرباء. أنت كُنت تَقِف بشماته وشهوة قلب أن ترى أخوك مُتألِماً وتفرح بهلاكهِ.

أخيراً وقف الله (القاضي العادل) لينطق بالحكم ضد أدوم فقال:
إني جعلتك صغيراً بين الأُمم لأنك إرتفعت في عيني نفسك جداً ولِذا صَغرت جداً في عيني عن بقية إخوتك.
إن كنت ترتفع كالنسر وإن كان عِشك موضوعاً بين النجوم فمن هناك أُحدِرك.
كُل مُعاهديك طردوك وخدعوك وتغلب عليك مُسالِموك، أهل خُبزك وضعوا شركاً تحتك.
أن يومي (الرب) قريب على كل الأمم كما فعلت يُفعل بِكْ، عملك يرتد على رأسك، وبالكيل الذي به تكيلون يُكال لَكُمْ.
أما جبل صهيون (شعبي) فتكون عليه نجاة ويكون مُقدساً ويرث بيت يعقوب مواريثهُم ويصعد مُخلصون على جبل صهيون ليحكُموا ويكون الملك للرب.

في الحديث وبالتحديد في 4 نوفمبر 2013 أُقيمت جلسة قضاء مُلتهبة! إنها أشبه بمعركة منها جلسة قضاء!
والمكان مصر حيث نُصِبتْ محكمة في أكاديمية الشرطة بالرغمِ مِنْ وجود العديد مِنْ المحاكم في مصر ولكن للضرورة أحكام!
وقف العالم يستطلِعْ الحدث، ركزت المحطات الفضائية تَردُداتها على بُقعة ذات ثِقلْ عالمي بالرغم مِنْ أن الحَدث ليس بذات نفس الأهمية، إشرأبت الأعناق وتوجهت الأنظار وأُرهفت الأذان وأختلطت الهِتافات وتشابكت الآراء للوقوف على حيثيات الحدث!

وقف أدوم والأدوميين .. أقصُد مُرسي وعشيرته، جوقة القاتلين والسارقين والناهبين والمُحرضين والمُخربين بداخل قفص جميل حديدي. قفص شيك شَرعي يليق بالشرعية، خوفاً على سلامة المذنبين من الأشرار!
هُمْ فِعلاً مُذنبين ولكن هُناك مَنْ يُريدون التَخَلُصْ مِنهُم مِنْ عشيرتهُم خَوفاً مِنْ أن تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن ويعترفون في المُحاكمة على شُركاء لهم في الجهاد! وهُناك أيضاُ المُتخلفين مَغسولي الرؤوس الذين يعيشون الوهم في عودة المعزول!

وقف مُرسي مَذهولاً ذليلاً يهذي مُرتلاً تَرتيلتهُ المُفضلة "أنا الرئيس الشرعي!" و "تِسلم الشرعية!" مُشْ "تِسلم الأيادي!"
مُرسي نفسه إنتهك الشرعية التي يتشدق بها الآن والتي أقسم في بداية توليه الرئاسة على إحترامها. إنتهك الشرعية بالإعلان الدستوري المُخزي الذي أَمَنْ به قراراته حتي لا يحق لأي جهة أو فرد مُراجعة هذه القرارات.

مُشكلة مرسي والجماعة، تهافتهم على السلطة وتنفيذ ما يدور في رؤوسهم والذين تعلموه وشربوه من حوالي 80 سنه بأنهم هُمْ خير الخلق ودُعاة الإسلام وأولياء الله على الأرض.

مُشكلة مُرسي والجماعة أنهُم لا يفقهون في العلم والعلوم والثقافة شيئاً، مُشكلِتهُم أنهم حَجَبوا فِكرهُم عن مُسايرة التطور الطبيعي في العالم مِنْ حولهم وتقَوقَعوا داخِل أنفُسهم، ويُريدون أن يفرضوا جهلهم على العالم مِنْ حولهم.

مُرسي ظل في الحكم لِمُدة سنة واحدة ولكن كم الإنجازات التى حققها تفوق بكثير ما أنجزه مِنْ قبل ثلاثة رؤساء شرعيين وهُمْ عبد الناصر والسادات ومبارك، وإن إختلفت طريقة إختيار كل رئيس!

مُرسي تَخَابر مع حماس والقاعدة وأمريكا ودول أخري خارجيه ضد مصر والمصريين. مُرسي باع الوطن والمُواطنون مِنْ أجل خُزعبلات في رأسه، مِنْ أجل السُلطة والمال. يا مُرسي، هذه خيانة عظمي للوطن وهذه عقابها القتل وتحت أسوأ الظروف مؤبد.

مُرسي باع الأراضي المصرية للغُرباء وأعطاهُمْ إمتيازات وجنسية مصرية ليكون لهُم الحق كمصريين أن يؤثروا على الوضع السياسي في مصر، ويكون لهم أصوات في الإنتخابات، ويتدخلوا لحمايته إذا لزم الأمر! مُرسي أيضاً أراد رد الجميل لمن لهُم الفضل في هروبه مِنْ السجن قبل أن يعتلي كُرسي الشرعية.

مُرسى ولأول مرة في تاريخ مصر يَفصِلْ المِئات مِنْ القُضاة مِنْ مناصبهم.

مُرسي وجماعته قتلوا الأبرياء، ورَوَعوا الآمنين، وعذبوا وسحلوا إخوتهم المصريين. ماعاناه أبناء هذا الوطن العظيم من الظلم والطغيان في فترة سنة وأربعة شهور يفوق بمراحل ما عاناه الشعب على ثلاثة فترات رئاسية سابقة.

أخيراً آن الآوان لِزوال دولة الظُلم لإنه لابُد مِنْ إنتصار الحق على الظُلم، وكما قيل "دولة الظُلم ساعة ودولة الحق إلى أن تقوم الساعة."
وقف المصريون ينظرون حُكم القضاء، لابد للعدل أن يأخذ مجراه، ولكن القضاء حِباله طويله! مع الأخذ في الإعتبار ما يقوم به إخوان المعزول مِنْ قلاقِل وإضطرابات ومُظاهرات وتخريب وتعطيل لمصالح الناس.

ياسيادة القاضى، المُتهمين الظالمين أمامك، الأبرياء يصرخون للقصاص، أدلة الإتهام متوفرة، والشهود موجودين. ونحن مُنتظرين الحُكم العادل!

يا سيادة القاضي، أُحكُم ونفِذْ وخلصنا مِنْ هذا الكابوس الذي دمر البلد وأتي على الأخضر واليابس، وعكر صفو حياتنا وكفانا تكديراً. يا سيادة القاضي قُلْ بقلبٍ حديدي .. حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة !!!

يا سيادة القاضي، إنطق بالحُكم سريعاً ليستريح الأحياء والمُعذبين والذين أُستِشهدوا. يا سيادة القاضي قُلْ بقلبٍ حديدي .. حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة !!!

يا سيادة القاضي، ليس هُناك داعي للإستئناف وتضييع الوقت، الجاني لازم يأخذ عِقابه وخُصوصاً إذا كانت الجريمة موجهة لمصر وأبناء مصر، عايزين نِشوف القضية إللي بعدها وإللي بعد بعدها، عايزين مصر تِنظف خلينا نعرف نعيش. يا سيادة القاضي قُلْ بقلبٍ حديدي .. حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة !!!

يا سيادة القاضي، لا يتوَجَسْ ضميرك، ولا يرهف قلبك، ولا ترتعش يدك. يا سيادة القاضي، التُهم ثابتة وتحت يدك الأدلة مُوثقة بالمُستندات والتسجيلات الصوتية والمرئية والهتافات والتحريضات والإعتصامات والتظاهُرات وتقطيع الأيادي وتعذيب الأبرياء وقتلهم وحرقهم والأسلحة المُوجهة لكل صدر ولكل مؤسسة. يا سيادة القاضي، قُلْ بقلبٍ حديدي .. حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة !!!

يا سيادة القاضي، إذا كنت مازلت تنتظر شُهود للدفاع، مُمكِنْ نَطلُبْ مِنْ رب السموات أن يُعيد الحياة للذين اُستِشهُدوا وعذبوا وقُتِلوا لكي يدلون بشهادتهم وتُشاهد وتتأكد بنفسك مِنْ جِراحاتهم لتكون مُستند قانوني تحت يديك! يا سيادة القاضي، قُلْ بقلبٍ حديدي .. حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة !!!

يا سيادة القاضي، رُد للمظلوم جُزء مِنْ حقه بأن تَقتَصْ مِنْ هؤلاء المُجرمين، جفف دموع الحزاني واليتامي والثكالي والمُترملين على أحبائهم بأن تقتص مِنْ هؤلاء المُجرمين. يا سيادة القاضي قُلْ بقلبٍ حديدي .. حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة!!!

يا سيادة القاضي، نُريد أن نثق في نزاهتك. يا سيادة القاضي، ما عندناش وقت، عندنا شُغل كثير لمصر. يا سيادة القاضي، قُلْ بقلبٍ حديدي .. حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة !!!

يا سيادة القاضي، سَتَقِفْ في يومِ ما أمام الديان العادل لتُعطي حِساباً عن وكالتك. يا سيادة القاضي، أنت أخذت صفة مِنْ صفات الديان العادل فأعدل كما يحق للعدل أن يكون وقُلْ بقلبٍ حديدي .. حكمت المحكمة !!! رُفِعَتْ الجلسة !!!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,494,476
- إحسبوه فرح!
- الذبح الحلال
- السيسي معبود الجماهير
- برهامي والأنبا والطيب
- بكَيت حُزناً و فرحاً
- دين الدولة!
- أَنا لست قديسة!
- قالها السيسي: مصر لن تركع !!!
- بيلعبوا دور ربنا !!!
- سلم من سبع درجات
- أنا بحلم !!!
- لا مُصالحة مع الإرهاب!
- مَنْ هُوّ الله حتى أُطيعه؟ (04) إثبات وجود الله - 2
- النبي المُنتظر
- سر أوباما
- ملحمة الإنتصار
- أنين شعبِي
- روح الزعيم جمال عبد الناصر
- ليس لي أب!
- مَنْ هُوّ الله حتى أُطيعه؟ (03) إثبات وجود الله - 1


المزيد.....




- اعتقال عصابة -تبتز- أصحاب سيارات الحمل في نينوى
- مكافحة الفساد بالسعودية توقف 3 ضباط بالحرس الملكي ضمن قضيتين ...
- سوريا: واشنطن تطالب بمعلومات عن المعتقلين في سوريا
- حقوق الإنسان تكشف عن ملاحظات تخص مسودة قانون مواجهة كورونا
- اعتقالات في الحرس والديوان الملكي السعودي
- عدنان: اعتقال السعدي هدفه تغييب القيادات عن الساحة السياسية ...
- بعد 64 سنة.. ماكرون يعترف بتعذيب وقتل المناضل الجزائري علي ب ...
- إصابات واعتقالات في جنين تطال قياديًا بالجهاد
- غوتيريش: تلقيت رسالتين متضاربتين بشأن مندوب ميانمار بالأمم ا ...
- لماذا تلجأ السعودية الى استهداف مخيمات النازحين بمأرب؟


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ليديا يؤانس - رفِعَتْ الجلسة !!!