أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - الدرب المكروب و مفاجئة الشيخ














المزيد.....

الدرب المكروب و مفاجئة الشيخ


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4269 - 2013 / 11 / 8 - 21:01
المحور: الادب والفن
    


بسم الله الرحمن الرحيم
الدرب المكروب و مفاجئة الشيخ
قصة قصيرة

بقلم/احمد الحمد المندلاوي


أراد ان يزور المدينة لقضاء بعض حوائجه وكان عليه أن يتحمل الطريق الترابي ريثما يصل الى الطريق العام المعبد و فجأة وجد الطريق مرتفعاً ليس كالعادة ..علم بأنّ البلدية تنوي ترميم و تعمير الطريق العام الموصل الى الناحية ...إذاً عليه أن يتسلق الارتفاع الذي عملته الآلات الثقيلة وصولاً الى الشارع ؛ تهيّأ للأمر و جمع قواه ليجتاز إرتفاعاً لا يتجاوز 150سم ، تسلق الى الشارع بعدما أصاب هندامه الأنيق بفوضى ترابية عارمة؛ و لكنه لم يحقق شيئاً من هذا الجهد حيث الشارع الذي كان يعرفه جيداً منذ صغره لا يمكن السير فيه؛ حيث أضاعت الآلات الثقيلة معالمه تماماً و في نفس الوقت تأمل خيراً فلابدّ من تخريب فتعمير ..ألقى نظرة عميقة على جمال الطبيعة و النخيل الباسقات..وامتزجت رائحة القداح مع رائحة بقايا الطين وغاصت قدماه في التراب الهش .. و ما عليه إلا أن ينسحب مقفلاً من حيث أتى .. نزل من صهوة الطريق بتوديع حار من الأتربة الحمراء بعدما تعلق قسم منها ببدلته الجميلة..ما إن نزل حتى وجد نفسه في بهو منزل متواضع؛ أصابه ذهول عجيب كيف تمّ ذلك!! و هو يخشى على سمعته الطيبة أكثر من فتاة عذراء في خدرها..
ماذا يقول لأصحاب المنزل..وكيف به إذا ما نادوا عليه بـ(حرامي- سارق أو شئ آخر أكثر مضاضةً و فضاحةً..) و هو في خضم هذه المعاناة وأمواج التساؤلات العجيبة..وجد نفسه أمام رجل مهيب؛ طويل القامة أبيض اللون ذو لحية بيضاء قصيرة يرتدي ثوباً بصلي اللون فضفاضاً و بقربه إمرأة واقفة لا يدرك ملامحها لأنّه كان متصنماً أمام الرجل بكلّيته فهو صاحب القرار وكلمة الحسم و الفصل في هذا المشهد الغريب له !!!
خاطبه بكل أدبٍ قائلاً :
- ما بك مرعوبٌ هكذا يا بُني؟؟
بلع ريقه بصعوبة،و لكنّه أحسَّ في نفس الوقت ببصيص من الطمأنينة يراود كيانه،أجابه منكسراً:
- أريد الذهاب الى المدينة.
قال له بلطف :
- و لم لا؟ اذهب.. ما المانع من ذلك؟ هو ذا الطريق.(أشار بيده الى الطريق) و بوقار تام.
رفع رأسه قليلاً وهو في حياء شديد،و يتغير لونه باستمرار،قائلاً :
- و لكن الشارع يا حاج ليس صالحاً للسير!
- أجابه :
- صدقت بُني ، و هنا فتح له باب الدار و إمرأته واقفة ..بهيبة نخلةٍ؛وإشراقةِ ثريّا ،لكنَّها بلا كلام، تراقب الموقف بتأن ٍفقط، قائلاً له:
- أخرج من هنا.. يا بُني(الله وياك محروس).
تنفس الصعداء..و لم يصدق أن يسمع مثل هذا الكلام الطيّب وفي مثل هذا الموقف الحرج!!
أجابه:
- شكراً أيّها الحاج العزيز.
ما إنْ فتح الباب حتى ولج في معالم المدينة بلا فاصلة...
*******
احمد الحمد المندلاوي
بغداد - 5/7 /2013
Ahmad.Alhamd2013 @yahoo.com



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخ بغداد:وثيقة عصره من مؤرخ فذّ.
- مبدعون من بلادي / مع الفنان المسرحي صباح المندلاوي..
- حكايا و أساطير من رُبى كرمسير /1
- عشيرة اللَّك:عمق في التاريخ
- الأسماء الشعبية للكورد الفيلية/1
- ليتَ الحضارة..
- القلبُ و البوّاب..
- مالي فتنتُ بقدك المياس!!..
- أتدري من أتاك يا بحر جاوة..؟؟
- قيمتها كالماء..
- لطائف من الأشعار المتبادلة بين علماء النجف/ 3
- لطائف من الأشعار المتبادلة بين علماء النجف/ 2
- لطائف من الأشعار المتبادلة بين علماء النجف/ 1
- عرفناك نسراً..
- أمثال كردية من مندلي/قسم 3
- تباهي العلب الفارغة..
- فم العذارى..
- يا أمَّ أحمدَ ..
- إنَّما الدنيا لديَّ
- روضة نوروزية


المزيد.....




- الثقافة حين تتقن تفادي الأسئلة
- حرب الروايات بين كييف وموسكو كما يراها المحللون
- دراسة: أدمغة المواليد تفهم الإيقاع الموسيقي قبل الكلام
- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - الدرب المكروب و مفاجئة الشيخ