أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - ضياء الشكرجي والخروج من الشرنقة.














المزيد.....

ضياء الشكرجي والخروج من الشرنقة.


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4242 - 2013 / 10 / 11 - 01:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ضياء الشكرجي والخروج من الشرنقة.

التحرر من شرنقة الأيديولوجية نحو إنسانية الفكر رحلة صعبة محفوفة بالمخاطر, لكنها تكشف أيضا عن إصالة الإنسان حينما ينحاز حقيقة لجوهر الحرية ولروح التوافق بين الوعي وبين ادراكه التام, تابعت شخصيا التحول التاريخي لهذا رجل الذي كان يوما ما في دائرة الفكر الديني المنتمي لمدرسة ذات توجهات تحررية في مطلعها وأساسها, لكن التجربة المعاشة كشفت قصورا حقيقيا في تبني خيار الأستمرار والتطور نحو أنسنة الفكر والتحرر من ضيق أفق الايديولوجيا الدينة فعمد إلى فك هذه الشراكة خارجا من افقه الذاتي الذي ساهم في صنعه ليتحول إلى داعية تحرر ومكاشفة ومصارحة مع الذات, إنه التحول التاريخي الذي سيساهم في بلورة اعادة الوعي بالزمن وتصحيح المسار موضوعيا وتأريخيا.
إن رحلة البحث عن الذات بين ركام الفكر وبين إلتزام القداسة رحلة قاسية تستوجب شجاعة فكرية بقدر الهدف وبقدر الغاية وهذا لا يعني بالضرورة ترك الإيمان أو القفز فوق حقائقه الأولى بل يمثل استجابة للحرية الممنوحة صكا من الله للعباد بأمر التفكر والتدبر والتعقل لا يحد هذا المنح الرباني شروط إلا ما يجعل التحول خارج عن عامة قاعدة الإيمان التي احتفظ بها المفكر الشكرجي ليبشر بمنهج تنويري اصلاحي نقدي قادر على مواجهة السكون والركون للمقولات الأولى.
كم أن هذا التحول والتحرر يثبت مرة اخرى قدرة الفكر الديني على تجاوز مفهوم السلفية والأثرية مهما كان مصدرها أو أساسها لأن الإيمان بثبوت وثباتية الفكر وعدم الخوض في مسألة التجديد هي عملية تعرية للزيف التاريخي سواء أكان في الفهم أو في القراءة ,وسواء أكان منحازا للانسان أو للزمن.
لقد تحمل الرجل الكثير من التحديات والانتقادات التي تصدر من دوائر كان محسوبا عليها او جعل في خانتها نتيجة لفترة الصراع الأول مع رموز السلطة القومية في العراق أو ضرورات المجابهة ليخرج بعد تجربة مريرة بمفهوم أكثر قدرة على الأستجابة للعوامل الحداثية التي تستسقي جذزرها من أصالة الفكر الإسلامي وقدرته على التحرك خارجا نحو الأفق الأرحب, إنها قضية تحرر وتحرير للعقل الديني من سبات ومبدئية المقدس.
أقول للذين يبحثون عن اصوات اكثر ليبرالية مقرونة بالتجربة الحسية إن فكر الاستاذ والمفكر ضياء الشكرجي انموذج حقيقي يمثل قاعدة غنية لتجربة امتدت لأكثر من ثلاثين عام وحملت معها صورة جادة للقدرة على تجاوز اليقينية العقلية التي لا ثبات لها ولا جزم بمصداقيتها إن لم تكن قادرة على احترام قدسية الإنسان ووجوده أولا, إنها تجربة غنية لم تخرج من تأملات فلسفية ولا افتراضات فوقية إنها وليدة صراع ومجابة علت بفكرها النير على ما في التسليم الأعمى للما هو مقدس بالقراءة او بالوعي .
لذا ادعو كل المتبصرين لأعادة هضم فكر الشكرجي ومتابعة الخط والمنهج الفكري الذي اختطه أو دعى له وأسس بنيانه عليه مستفيدين من تجربة تلاحمت فيها عوامل غنية ومركزة خاضها الرجل في غمار فترة الديمقراطية التي يشهدها العراق اقلا في كشف الكثير من القصور في تجسيد كل ما نؤمن به او نحاول ان نتجاوزه لبناء انسان يستحق ان يحاول رسم طريق لكمالاته البشرية .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ام هاشم
- الورود لا تنمو بين الصخور .
- أدلجة الأختلاف وشرعنة التبديل
- قسما يا وطني بحروفك الأربع
- دكان جدي _ قصة قصيرة
- الدين والضرورة
- أعترافات ما بعد الموت
- كلام على ورق
- أحلام العم عطية
- سوادين
- عنزة جاسم
- دار دور
- حلم في الف ليلة وليلة
- العقل وأشكالية التعقل بين النص الديني والواقع
- حكاية الثقافة في العراق
- قيامة منصور4
- القيامة في وسط المدينة3
- المدينة والقيامة 2
- أنا والقيامة الأتية 1
- عطش الذاكرة


المزيد.....




- انتفاضة لاهوتية: الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تواجه تغلغل -ال ...
- محافظة القدس تحذّر من محاولات مستعمرين إدخال قرابين حيوانية ...
- بابا الفاتيكان: الرب لا يقبل صلوات من يشنّون الحروب
- -المؤتمر السوداني-: تصنيف الإخوان خطوة حاسمة لدعم مسار الحل ...
- احتشاد المئات احتجاجا على مراسم تأبين المرشد الأعلى الإيراني ...
- -المقاومة الإسلامية في العراق- تعلن تنفيذ 41 عملية خلال الـ2 ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 41 عملية قصف بالطيران المس ...
- الفتوى النووية.. هل يخرج مجتبى من عباءة أبيه الذي حرّم؟
- ركود حاد يضرب السياحة الدينية في النجف وكربلاء
- المقاومة الإسلامية في العراق تقصف قاعدة أمريكية في الأردن


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - ضياء الشكرجي والخروج من الشرنقة.