أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي عبد الرحيم صالح - الدوامة الخبيثة سيكولوجية في العقلية القيادية المتسلطة














المزيد.....

الدوامة الخبيثة سيكولوجية في العقلية القيادية المتسلطة


علي عبد الرحيم صالح

الحوار المتمدن-العدد: 4236 - 2013 / 10 / 5 - 23:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يتعرض أي مجتمع من المجتمعات في العالم وحتى القوية والغنية منها الى موجات وفترات من الازمات الكبيرة ، وتبقى عملية حل الازمة مرهونة بالقيادة التي تتولها ، وبالخبرات والامكانات العملية والمهارية لإدارة دف المجتمع نحو بر الأمان ، والتخلص من عاصفة الأزمة المدمرة ، ولم وحدات المجتمع او المؤسسة الحكومية للخروج من المأزق الذي تواجهه . لذا تمارس هنا رؤية وعقلية القيادة في تفسير سبب الازمة وتراكماتها أثرا كبيرا في حل الازمة بسرعة وحكمة في حين أن العمى المعرفي والتخبط في رؤية الاسباب الحقيقة او تجاهل المحركات المحفزة لظهور هذه الازمة ينذر بحدوث كوارث قد لا يحمد عقباها .
ونظرا لأهمية وضخامة هذا الموضوع توجه الباحثون نحو اقامة الدراسات التجريبية لمعرفة لماذا يتوجه بعض القادة في الحكومات او الدوائر والمصانع نحو زيادة الازمة بدلا من حلها بطريقة سلمية وتفاوضية فعالة؟ ، ونتيجة لذلك ظهرت نظرية الدوامة الخبيثة . ترى هذه النظرية ان هناك بعض القادة يتجاهلون الظروف السيئة ونقص الحاجات والمتطلبات التي يحتاجها الاتباع او العاملين في المجتمع مما يؤدي الى تمردهم وتذمرهم ، وكثرة شكواهم وظهور المشكلات والاعتصامات ، ومن ثم تدهور طاقاتهم الانتاجية والابداعية ، وبدلا من أن يحل هؤلاء القادة هذه المشكلات وتوفير مناخ اجتماعي وصناعي صحي ، نجدهم يتبعون اساليب تسلطية وقهرية في حل المشكلات التي تواجههم مثل الطرد وقطع الاجور وكتب التوبيخ.
وترجع نظرية الدوامة الخبيثة سبب اتباع القادة لهذه الاساليب التسلطية الى الاعتقاد والايمان أن أي ازمة تظهر في المجتمع او المؤسسة سببه تراخي وتكاسل الاتباع وليس نتيجة الظروف السيئة التي مروا بها ، لذلك يجب استعمال الحزم والقوة معهم لضبط سلوكهم ولزيادة القدرة والطاقة ، ولكن بدلا من أن تؤدي هذه الوسائل الى حل الامور الراهنة تتزايد شكوى الجماعة ويتدهور الانتاج بدرجة اكبر وتتصاعد عمليات الاضراب واحيانا التخريب المقصود ، مما يظن هؤلاء القادة ان الاتباع يحتاجون الى المزيد من الضبط والقوة وزيادة العقوبات ، فيتبعون المزيد من اساليب الاكراه ، فترد الجماعة بالمثل ، وهكذا تستمر هذه الدوامة الخبيثة ، بين زيادة الضبط وقلة الانتاج الى ان تصل الحالة الى تفكك الجماعة وخسارة مواردها وطاقاتها .
إن هذه النظرية كثيرا ما تنطبق علينا لأننا نعيش اليوم في هذه الدوامة الخبيثة ، فبدلا من ان يحل القياديون أزماتهم التي خلقوها بأنفسهم أو يرمموا تأكل النظام السياسي الفاسد ، ويواجهوا معاقل الارهاب ومواطن الفتنة الطائفية ، فضلا عن توفير الامان ، والعيش الكريم ، ومتطلبات الراحة او حتى مشاعر الاحترام ، نجدهم يحولوا اسباب هذه الازمة إلى الشعب ، ويوجهوا إليه اقصى درجات الضبط والقسوة والاهمال والاحتقار من قبل قوات الجيش والامن ، حتى بات المواطن العراقي عالة كبيرة على كاهل البرلماني أو من يشغل سلطات الرئاسة الثلاثة ، وسنبقى في هذه الدوامة مادام السياسي يعتقد أننا سبب ما يحدث ، وان القوة والعنف السلاح الوحيد للسيطرة على العراقي بدلا من اشباع حاجاته وتقليل تذمره وسخطه عليه .



#علي_عبد_الرحيم_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشخصية المثيرة للازمات سيكولوجيا في المشهد العراقي والعربي
- التهميش سيكولوجيا انكار الآخر
- الشخص الميكا فيلي رؤية في العلاقات النفعية
- ظاهرة الهلع الاخلاقي رؤية في تحليل القتل الجماعي للإرهابيين ...
- العزو الوهمي سيكولوجيا الانسان الخاضع
- سيكولوجيا اللامعقول في أرض المعقول
- عندما يعبد الإنسان نفسه سيكولوجيا التخليد والطغيان
- سيكولوجيا الشيطان في الدماغ العربي
- العيب فينا وليس في اسرائيل !!!!
- لماذا أنا وليس هو ؟ سيكولوجيا التبرير والتشكيك لدى المواطن ا ...
- النمط المنشغل بالموت (رؤية نفسية لما يحدث الآن)
- سذاجة الخطاب الديني بين الخرافة والتعصب المذهبي (العراق إنمو ...
- قائمة العقول المغلقة والمفتوحة (رؤية نفس - اجتماعية بشأن الا ...
- البخل الانفعالي
- الحب الاعمى
- تحت مستوى خط الجهل
- أنا أعتقد .... فهو موجود
- التأليه سيكولوجية العقل الفارغ
- الشخصية العراقية بين ثنائية المدح والذم
- الهوية الوراثية وسيكولوجية التمييز بين الجماعات


المزيد.....




- على خطى الأميرات.. بينيلوبي كروز تختار اللون الأزرق الجليدي ...
- بالصور.. الشيعة يحيون ذكرى عاشوراء 2026 حول العالم
- -شاومينج-.. برشامة الغش التي تهدد الثانوية العامة في مصر
- سرقات وخسائر بالمليارات.. ماذا يحدث داخل المتاجر الألمانية؟ ...
- مقتل 235 شخصا وإصابة أكثر من 4300 جراء زلزال فنزويلا وواشنطن ...
- روته: روسيا تشكل -تهديدا طويل المدى - لـ-الناتو-
- كيم جونغ أون يزور منشآت سياحية جديدة في وونسان-كالما
- المكسيك.. -باتمان- في مدينة لاغوس دي مورينو يطارد لصوص الدرا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 4 عسكريين في جنوب لبنان
- مسيّرات على موسكو وصواريخ على كييف وزيلينسكي يعلن تصعيدا جدي ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي عبد الرحيم صالح - الدوامة الخبيثة سيكولوجية في العقلية القيادية المتسلطة