أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله صقر - ولله فى خلقه شؤون














المزيد.....

ولله فى خلقه شؤون


عبدالله صقر

الحوار المتمدن-العدد: 4228 - 2013 / 9 / 27 - 21:06
المحور: الادب والفن
    


فى أحدى القرى الريفية , كان هناك رجلا يجلس تحت جزع شجرة , وهذه الشجرة محاطة بمجموعة من الآشجار , أستلقى الرجل على ظهره , وأخذ يفكر فى دنياه , وما يهتريه من مشاكل , حيث ضاقت به الحياة , وأصبحت الدنيا أمام ناظريه كخرم أبرة , كان بصره ينظر إلى أعلى الشجرة التى ينام تحتها , فأسترعاه طائر كان يحمل فى فمه ثمرة يأخذها من تلك النخلة ويذهب بها إلى شجرة أخرى , وهذه الشجرة , ليس بها ثمر , كانت لا تنتج ثمرا , أحتار الرجل من أمر هذا الطائر الذى يأخذ الثمر من شجرة ويذهب إالى شجر أخرى عدة مرات دون كلل ولا ملل , تعجب الرجل مما رأى , وقال لنفسه : والله لآصعد لآعلى هذه الشجرة التى يذهب إليها الطائر وأرى ما يصنعه .

صعد الرجل الشجرة حتى يرى ما يحدث , فإذا يشاهد داخل سعف النخلة , ثعبان أعمى , فاقد النظر , فاتحا فمه , والطائر يطعمه , ويلقى بالثمر فى فم الثعبان الآعمى , فتعجب الرجل مما رأه , المشهد عجيب , وأقشعر بدن الرجل وقال : سبحان الله إنه يخلق كل مخلوقاته ورزقها معها ..... حيث يقول رب العزة : وما من دابة على الآرض إلا على الله رزقها , سبحان الله من أرسل هذا الطائر إلى الحية العمياء كى تطعمها ؟ ومن قال للطائر أن ينقل ثمار نخلة إلى نخلة أخرى ؟

ومن أوحى للحية بأن تفتح فمها للطائر دون أن تراه , وهى مدركة تماما أن هناك من سيطعمها ؟ وهل هذا الطائر أرق قلبا من قلب الآنسان ......... إذا ما فعل كل إنسان عمل فيه خير لآنسان أخر , فما عاد فى الدنيا محتاج ولا فقير , إننا بنو البشر أصبحنا أكثر قساوة وغلظة من الوحوش والحيوانات , لآننا فقدنا للأسف كثير من القيم والروح العظيمة للأديان , فقدنا العاطفة نحو الآخر , فأصبح الحيوان أحن وأرق منا نحن بنو البشر .......... طائر يشفق على حية , ما أروع ذلك السلوك الملائكى , وإن كان صاحب خذا العمل العظيم , يحمل بين ضلوعه قلبا أصغر من كرة البنج بونج , أكبر قليلا من حبة الفول , وعقلا أكبر من عود الثقاب , أما نحن فأصبحنا نحمل قلوبا تحمل بين طياتها الحقد والضغينة لبنو جلدتنا , صرنا أكثر ضراوة من الآسود والنمور وكل وحوش الدنيا , عقولنا أكبر من عقول البهائم والحمير , لكن نتصرف كما يتصرف الحيوانات , لآننا فى زمن أفقدنا كثير من إنسانيتنا وصرنا نسلك سلوك البهائم , لا نميز بين الخير والشر , وأصبح الشر هو سمة من سمات البشرية .












#عبدالله_صقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصحاب الرأى الحر
- أبتسموا للحياة
- البيع الرخيص
- أفرحى يا مصر بيوم النصر
- فراق بطعم الموت
- خلعت عباءة الخوف
- ليتك يا بلدى
- قراءة فى ملفات الآخوان
- مصر فى حاجة لقوى يحميها
- نداء الأطفال للسادة الكبار
- أزهار الربيع تتساقط
- النور لايسطع إلا بفعل النهار
- حرب المرأة ضد طغيان الرجل
- قالوا نهضة وصدقناهم
- أغار عليك ياوطنى من أرهابى لا يعرف ربى
- حتى الآوهام ممنوعة من أحلامى
- حتى الأحلام ممنوعة من الآوهام
- مصر ليست مستباحة !
- مصر دى أمى
- أتيتك مكسور الجناح


المزيد.....




- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله صقر - ولله فى خلقه شؤون