أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله صقر - حرب المرأة ضد طغيان الرجل














المزيد.....

حرب المرأة ضد طغيان الرجل


عبدالله صقر

الحوار المتمدن-العدد: 4178 - 2013 / 8 / 8 - 19:07
المحور: الادب والفن
    


المرأة العربية منذ أن خلقت وهى فى كفاح مرير , هذا الكفاح كان دائما ضد الطبائع الغير سوية لمجتمعات كانت مليئة بتخلفات عميقة , علاها صدأ التاريخ , وأحتواها زخم الجاهلية و المرأة العربية هى نتاج صراعات فى مجتمعات ماجت بالتخلف , فكان لزاما على تلك المخلوقة الضعيفة أن تقف فى وجه العتاة من بنى جلدتها , ألا وهم رجال خوت صدورهم من الرحمة والشفقة لها , وبالطبع هذا لم يحدث من فراغ ! , إنما كان تحدى الرجل لها , من منظور خدمتها له بالبيت , وأحساسه بأنها جارية لديه , هى تسلحت بأسلحة تدافع عن نفسها بها , تلك الآسلحة , أولها التمرد على صلف وطغيان وبطش الرجل الذى كان يمثل لها أعتى العتاة .

أمى كانت مثالا لهذا الآضطهاد البشرى , حيث بشأت وكنت طفلا وجدتها تتوشح بلون أسود , وتغطى وجهها بغطاء أسود حين تخرج من منزلنا , فكنت أتحدث مع نفسى كثيرا , لماذا أمى هكذا ؟ السواد والحزن يخيما على جسدها , إلى أن أعترفت لى حين كنت طفلا فى أوائل الستينيات وقالت : يا بنى هذه عادات توارثناها عن أمهاتنا , وممنوع أن نخرج عن هذا الصياغ , فوالدك رحمة لله عليه , كان رجلا سلطويا وشديد الشكيمة , كان يعتبرنى من ضمن عورات هذا الزمان , بمعنى أنه دائما ما يقول : يا إمرأة تدارى ولا يظهر من جسدك شئ لآن المرأة كلها عورة , ولا يعلم أن المرأة إذا أرادت شيئا فعلته بإرادتها وغصبا عن فرعون نفسه .

الجاهلون والمتخلفون لازالوا يعاملون المرـة على أنها مخزن لخلفة الآبناء ومركزا للمتعة المشروعة بحكم عقد زواج , هم يعاملونها على أنها إنسان بلا عقل وفلب ووجدان وأحساس , وتناسوا أيضا أنها تتعب أكثر من الرجل فى الحمل والآنجاب و والعمل على راحته وراحة الآبناء ومشاغل المنزل المستمرة , كثير من ارجال بطبعهم يتصفون بالديكتاتورية الحمقاء , ولذا كان لزاما على تلك الآنثى أن تكافر صلف وعنف الرجل , فأنا شخصيا لا أوافق ولن أرضى أى مهانة لآبنتى مع زوج لا يقدر أنسانيتها .

يقول الشاعر الآم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الآعراق , وهذا يدلنا بمفهوم علم التربية , هو أن نربى الآبناء منذ الصغر حتى نلقى أمهات فاضلات بالمستقبل , وما أعنيه من صياغ حديثى , أنا لا نترك للفتاة الحبل على الغارب , ولا ندعها تتفسخ فى ملبسه , لآننا مسؤولون عنها أمام الله وعن تربيتها , لآنها ستعد أجيالا فى المستقبل وتكون مسؤولة عنهم , والذى أعنيه هنا أن زمان ( المرأة عورة ) , قد ولى وأنتهى بالعلم والتحرر الذى لاقته المرأة فى القرن العشرين , نتجة الوعى والتقدم التكنولجى الحادث وشبكة المعلومات والحداثة والعلمنة التى حدثت على مستو العالم , فأبح العالم كالقرية الواحدة .



#عبدالله_صقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قالوا نهضة وصدقناهم
- أغار عليك ياوطنى من أرهابى لا يعرف ربى
- حتى الآوهام ممنوعة من أحلامى
- حتى الأحلام ممنوعة من الآوهام
- مصر ليست مستباحة !
- مصر دى أمى
- أتيتك مكسور الجناح
- الست كرمال لابسة الخلخال
- طويت أسفارى
- بين غيابات المتاهة وأشرعة النسيان
- قناة الفتنة
- أنا الطفل الضحية
- الآطفال يقدمون قربانا للأخوان
- السيسى حمامة السلام
- حين يتكلم الآقزام
- خيانة الوطن
- القرد .... اوى للمشاكل غاوى
- القرد ... اوى عامل فيها حاوى
- أيها القرضاوى بلاش تعمل حاوى
- بقايا نواح


المزيد.....




- الفنان الروسي يوري بوريسوف يدخل سباق الأوسكار عن فيلم -آرتيف ...
- موجة احتجاج تطالب بإلغاء حفل أندريا بوتشيلي في البتراء الأرد ...
- نجيب محفوظ في أرشيف نوبل قبل 13 عاما من الفوز.. وستة أدباء ع ...
- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله صقر - حرب المرأة ضد طغيان الرجل