أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - ثلاث قصائد حب














المزيد.....

ثلاث قصائد حب


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 4228 - 2013 / 9 / 27 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


الحدائق تَتبَعُ خُطُواتِكِ

أقودُ الفصولَ نحوَ نَبعِكِ، فتَسكَرُ الطبيعةُ،
كانت الحدائقُ تَتْبَعُ خُطُواتِكِ،
واللبلابُ - القلبُ حُلْمُه أن يُلامِسَ الشُبّاكَ
لتَتَساقطَ من نَدى الأُقحوانِ خَمرَةٌ تَفتَحُ أبوابَ الرغبةِ
مَدَدْتُ يَدي...كان اسْمُكِ يُربِكُ الأبجديةَ،
فيَعكُفُ النحويّون على التأويل
وفي رُباكِ أُصغي إلى قصائدي... أراها تُورقُ مَدىً
أضُمّكِ إليها وأشرَعُ بمسحِ الدموعِ عن طفولتي
يَدُكِ صَباحٌ مليءٌ بالجداولِ، تُصافِحُني
تَنحدِرُ شَلالاتِ غِناءٍ في مَعابدَ بوذيّةٍ
أغتسلُ فيها، يُصيبُني دُوارٌ أجهَلُهُ
حَمَلْتُ عَطَشي وَلِذْتُ بكِ، زاحَمَني الصُفصافُ،
كان يُمشّطُ مَوجَه، والنجومُ تَغرَقُ في ضيائكِ،
هَمَمْتُ بالْتِقاطِ صورةٍ للشبّوي حينَ حاولَ سَرقَةَ عِطرِكِ.
قالَ البوذيُّ العجوزُ : الأشجارُ بلا طُيورٍ تَشعُرُ باليُتْمِ
فَحَمَلْتُ الغاباتِ إليكِ ومعي جِلجامِشَ يَتَأبّطُ مَلحمَتَه وفي خُمُرِهِ(1) فَقْدٌ
مَرَرْنا بِقَيْسٍ وهو يُطعِمُ الوَحشَ جُنونَهُ
صَبَبْتُ له التشيتشا (2)، فراحَ يَصدَحُ: إن رُباكَ رَشَأٌ في حورانَ
تحتَ قَميصِهِ فُراتٌ يَهطِلُ على امرئ القَيْس(3).
طَوَيْتُ ألْوَاحِي ومَلَأتُ كأسَينا قُبَلاً
ورحتُ أستنجِدُ بِكِ لكتابةِ قَصيدةِ حُبٍّ.


1- الخُمُر: الكَمَر باللهجة العراقية وهو المكان الذي يتمنطق فيه الإنسان
2- الخمر الشعبي في الاكوادور
3- الملك العراقي المتوفي سنة 328 م. والمدفون في سورية. والكتابة التي على قبره تُعدّ أقدمَ كتابة عربية.

6 حزيران 2012
كيتو - الاكوادور



سـمفونية

في صَباحاتِ كيتو نِصفِ العاريةِ..
استوقَفَني الدَرَكيُّ مُستوضِحًا هُويَّتي
أَرَيْتُهُ قُبُلاتِكِ فَتَحَوَّلَ إلى أُقْحِوانٍ،
وَنُقطةُ التفتيشِ إلى حَديقَةٍ
مَضَيْتُ وطَريقي الوحيدُ ابتسامَتُكِ،
كنتُ أردّدُ هذه القصيدةَ وصوتُكِ صدى
كُلّما دوَّنتُ كَلِمَةً فاحَ عِطرُكِ في شَفَتَيَّ،
تسألينَني عن أنيني،
فيَهبِطُ الكُحلُ من عينيكِ ومَعَهُ رحيلُ أبي وعصا الْمُعلمِ
دار... دور
ثمنُ الدارِ أبخسُ من سرطانٍ يبتلعُ الأمهاتِ
غادرْتُ الدارَ والبلادُ لم تُغادرْني
لم يَكُن ثمَّةَ قبرٌ يَتَّسِعُ للذكرياتِ

حُقولُ الياسَمينِ تَسوقُ السماءَ في قَميصِكِ
ورائحةُ الثَّكَناتِ تَسوقُ فَرَحي حَقائبَ مَليئةً بالأكفانِ
فَلاّحونَ أدْمَى حَيَواتِهِم المَوْزُ
يُلوِّحونَ لنا
رُجولَتُهُم تَفتَرشُ ظِلَّكِ
قَدَّموا لنا فاكِهَةً .. هَبِطَ آدَمُ وهو يَقبِضُ على لُهاثٍ زَعَمَ أَنَّهُ حَوّاءُ
هَبَطَت امرأةٌ تَرتدي مَعاولَ وجداولَ يابِسَةً
سَألَتْني: ما اسمُ هذه السمفونيةِ؟ وكانت تُشيرُ إليكِ
حَدّقَ آدمُ بالصباحِ وهو يَستلقي على كَفيكِ
غَمَزْتِني: أُحِبُّكَ
دَخلنا الغابةَ والزَّقزَقاتُ نَمَتْ على شَعرِكِ
حاولتُ تَقبيلَكِ: باسم .. أزحْ حُقولَ البَنَفْسَجِ عن حَلَمَتيَّ.

كيتو - الإكوادور
الأربعاء 24 تشرين الأول 2012





العُشبةُ هنا


صُرتُ أَغارُ من المساءِ لأنّهُ يَحتفي بكِ بَعيدًا عني
وأحسُدُ الليلَ وهو يُزَيّنُ وسادَتَكِ بالنجوم
ويَقودُ الأحلامَ إلى مَخدَعِكِ
حتى الصحراءُ بِرمالِها ووحشَتِها،
ازدانتْ بالربيعِ حين مَرَرْتِ بها
والبحرُ غفا بين راحتيكِ
كان مَوجُهُ يَطرُدُ النُّعاسَ عن قلقي

في المدينةِ حينَ كُنتُ أستَدِلُّ على الجَّمالِ بصَوتِكِ
قَفَزَتِ اليَنابيعُ إلى جَيبي وَتَشَبّثَ بي نَهرُ المَدينةِ
لم أنتبهْ للحدائقِ وهي تَتْبَعُني
وأسرابُ الطيورِ تَحَلّقَتْ فوقَ رأسي
رُحتُ أطلُبُ السِّحْرَ لأحتَمي منكِ
وأحفُرُ الحِكمَةَ في مَتاهاتِ السُّؤالِ
مَرَّ شَيخٌ طاعِنٌ بالسَفَرِ
اسْتَوْقَفَني صارخًا:
خَمسون قَرنًا والرَّحيلُ قِبلَتي..
العُشْبَةُ هنا.

كيتو – الإكوادور
24 آذار 2012



#باسم_فرات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب ينابيع اللغة الأولى لسعيد الغانمي
- ديوان بلوغ النهر
- سُكّان أصليّون ... سكّان طارئون
- تلاميذ ُ هُندوري
- تقريظ باشو
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 7
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 6
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 5
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 4
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 3
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 2
- العراق .. الجغرافيا المغيبة1
- باسم فرات: العنف خلق تراجيديا الإنسان العراقي الضعيف لوقوعه ...
- المستقبلُ وهوَ يقفلُ راجعاً
- البِراق يصلُ الى هيروشيما
- أدونيس والسيد الرئيس، إشكالية المثقف والسلطة
- إلى لغة الضوء..ديوان جديد للشاعر العراقي باسم فرات
- الاسلام بين الاسطورة والواقع، العهدة العمرية انموذجاً
- منابع مأساة العراق وإشكالاته....مراجعة نقدية
- علي الجميل والإكتواء بالجحود العراقي


المزيد.....




- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - ثلاث قصائد حب