أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الفهد - لصوص ألمدينة














المزيد.....

لصوص ألمدينة


محمد الفهد

الحوار المتمدن-العدد: 4224 - 2013 / 9 / 23 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


هذه المدينة المبتلّة بالاعذار
كم تقلقني..
كنت اعتقد اني حفظت شوارعها المجنونة
وانتصرت على خرائطها
فادمنتني قائدا مكتظّاً بالأنواط
هي قالت لي..
اني احرّك سير مرورها ألأزليّ
أبكيها..
أُسْعِدُ من فيها
أكتب آخر قصائدها بألأسفلت على وجه وعورة مداخلها المكتظة بالقبور
هي قالت لي..
لم تكذب
فالهروب من جحيم الايام
يبيح لها ان تحلم
أو تهرب الى قلب سجنها المتخم بالخزف والساعات الجداريه
هي لم تكذب
إنما تحلم بالفرار بلا سيقان الى مدن ثلجيه
كنت ذات مساء أميرها
عرّاب زمنها حين تبات بدون أبٍ روحي
يصحو صباحها على صوت أقدام لصِّ ظريف
يخدع شفّافية روحها ألمثقلة بأسئلة ألدرس ألأول
يوهمها انه يسرقها لأجلها
لتثرى في زمن الفقر الاسود
أهداها بيت ورثه من أبيه مثقل بأدعية للموتى
وحجاب يلف وجه خطيئتها حين اعتبرته سيد عصر الفرسان
واللص يقصّ كل يوم حكايات النصر على الاشباح
وانه يعرف طرق الارض وزوايا السماوات
حين تنام عيناها المتعبتان يصفعها
أستمعي لبقايا تلك الحكايات
هذه المدينة غارقة بالطاعة لكل الطواغيت
هي لم تكذب
لكنها لم تصغ الى تراتيل قلبي
خوفي..
عالمي المشحون بالشهقات لنجدتها
مدينة تقبل بكل هذه العيوب
تترك صرخاتي في الموانيء كأجنحة النوارس من اجل لصوص
وحضيرة جاموس
تبحر صوب البلاهة واللاجدوى
انا اصرخ
هي تبتعد في عمق المجهول
ستموت في الجزر المخصصة للخيبات
تحسبها أمنا مطلق
هي لم تكذب...
لكنها
تطوق بذراعيها وجه اللص
تلبسه بدلة الثوار
تقلب موازين العدل
لتمسح الرذيلة عن وجهه المصون بفيض جراحها
أيتها المدينة ألمتعبة
لاجدوى من أضوائك الحمراء
أعيدي قراءة مادونه ألزمن على جبينك
ورتّلي معي ...
ألحرية فنٌّ لايتقنه سوى الأحرار



#محمد_الفهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألأماني فقدت ظلّها
- ألظمأْ...
- ساحة التحرير
- مابين ألسطور
- ألدمع ألعميق
- رسالة الى سجين...
- أعتقني ألآن...
- إلى ألآن.... لم يعتذر
- متى ... يسقط الصنم
- سحابة غيم...ونصائحي
- طَلْعُ ألحياة
- بيني وبينك
- مراكب ألدم...
- على باب ربيعك...
- ألمدن ألّتي أصرّت... على لبس السواد
- ألحرب حين تكون على الابواب....
- اخر رسائلي...
- قبل عينيك....
- أحلام... مرتجلة
- ألجبل


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الفهد - لصوص ألمدينة