أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - لا تفكر بغيرك














المزيد.....

لا تفكر بغيرك


محمد عبد الحميد المزين

الحوار المتمدن-العدد: 4224 - 2013 / 9 / 23 - 01:04
المحور: الادب والفن
    


أن تُفكر بغيرك ،يعني أن تتمحور ذهنياً وعاطفيا وفكريا وتتعمق بحال غيرك ، أو أن تعطي قلبك مدى للاستماع له.
وأنت تفكر باليتيم ، إستمع لشعوره عشية العيد ،إختلس نظرة لقلبه بعيد الأم ، إستبدل ذهنياً ثيابه البالية بثيابك ، إستمع بإنصات لمعنى الأبوة والأمومة من نبضه،
وأنت تنتظر الصباح بشغف ، إخلع قدميك ،قايض بهما الساق الخشبية التي زرعتها الحرب بجسد جارك الفقير حين خطف السور المُهدم أطفاله ،فأرسل قدميه لتدلهم على طريق المقبرة ،
وأنت تفكر بالأرملة أنظر لزوجك وتخيلك ميت ، لامس فراشها الخشن ،إستمع لهزيز الريح وحسيس النار بجوفها، ولغطيط النيام من أطفالها ،تلصص وإستمع من خلف الجدار المائل لنقنقة صغارها من الإناء القديم الفارغ .
وأنت تفكر برجل الدين السياسي ، إستمع بإمعان لروحه الباكية خفية من تكرار الكذب ،إعطف عليه بل وأدعو له ،تابع ضحكته المبتذلة وإبكي لأجله ،
وأنت تفكر بالأسير ،أقفز لقلب أمه دون أن تراك ،لترى أنت كيف تبدوا هيئته ،كيف يغفو ،كيف يهدهد قلبه ،كبف يأكل ،كيف يكون الألم ،كيف يقضي ولِمَ يقضي حاجته ،فقط قفزة واحدة لقلبها سترى كيف تكون سجيناً.
وأنت تفكر بحبيبتك ، لا تفكر بكل الرجال الذين أحبوها ولم ينالوا الشرف ، كُن لنفسك هذه المرة ولا تفكر بغيرك .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هروبٌ إلى مقبرة
- هذا المساء
- بين الحاكم والطفل
- أيروتيكيات غزية
- حين يسكنك الحُب
- أصل الحكايات
- عدالة الآه
- تسألني
- ذات حلم


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - لا تفكر بغيرك