أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسين صالح - استذكار..عن ليلى العطار














المزيد.....

استذكار..عن ليلى العطار


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 4222 - 2013 / 9 / 21 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


استذكار..عن ليلى العطار
أ.د.قاسم حسين صالح
في بداية تسعينات القرن الماضي كنت قد خططت لأصدار كتاب ثان بنفس عنوان الكتاب الاول:(في سيكلوجيا الفن التشكيلي)الذي تناولنا فيه تحليل شخصيات واعمال ثلاثة فنانيين كبار هم :غويا وبيكاسو وجواد سليم(أعيد طبعه ثلاث مرات)..وكنت نويت ان اتناول في الكتاب الثاني:فان كوخ وفائق حسن وليلى العطار.
كانت ليلى في وقتها مديرة مركز صدام للفنون الواقع في شارع حيفا الذي اسكن فيه.هاتفتها وعرّفتها بنفسي وعن الغرض من الزيارة..فرحبّت وفضلّت ان نلتقي عصرا.
دخلت عليها وكان الوقت شتاءا..ومع انني كنت احمل صورة عن جمالها فانني دهشت حين رأيت ذاك الجمال على حقيقته..كانت عيناها ملونتين كقوس قزح..تتماوج الوانه على وجه دائري ابيض وردي تزيده جمالا..ابتسامة تشرح الصدر..وتنبهر ان هذا الوجه الذي تفنن خالقه في نحت تضاريسه.توجّه بشعر سرح جميل(غجري) له بريق يفتح عينيك انبهارا ويزيد قلبك نبضا ووجهك توردّا.
لم اتردد في كشف اعجابي بجمالها..فشكرتني باسلوب مهذّب زادني اعجابا..لأن صوتها كان جميلا ايضا!.
قدمت لي فنجان قهوة وسيكارة اظنها كانت من نوع (كنت)..ووجدت المناسبة ان ابدأ حديثي حين نظرت الى لوحة لها معلقة على الحائط.كانت تلك اللوحة شجرة ملتصقه بها فتاة عارية مرسومة بجمالية وتقنية عالية.سألتها عنها فردت :وأنت ماذا ترى فيها؟.اجبتها بانني ارى فيها موضوعا يعبر عن الكبت الجنسي لدى المرأة..لكنني اقدر فيك جرأتك ان ترسمي نساء عاريات ونحن في مجتمع محافظ.
وتكررت الزيارت واطلعتني على صور لوحات شاركت فيها بمعارض فنية داخل العراق وخارجه..تناولت موضوعات انسانية واخرى تتعلق بالمرأة..امتازت بجمالية فنية وتقنية تنفرد بها في استخدام الخط واللون والتضليل.
وحدث ان زرتها في الصيف..فاحدثت تلك الزيارة هزة للصورة التي حملتها عنها في الشتاء..فقد كانت بقميص نصف ردن كشف عن يدين ارتخت عضلاتها وحفرت( نهيرات) طريقها على الجلد..وظهرت بدايات (التعقيج)على وجه الخمسين الذي بقى يذكرك بانها كانت جميلة الجميلات.
كان عارا على امريكا ان تستهدف فنانة عراقية بصاروخ في دار شقيقتها سعاد العطار بعد ان قصفوا بيتها، لأنها رسمت صورة جورج بوش (الاب) على مدخل ارضية فندق الرشيد..فيما اباح ذاك المجرم لنفسه ترويع العراقيين وارتكاب ابشع مجزرة ليلة قصف ملجأ العامرية الذي كان يأوي اطفالا ونساء.
ما يعنينا من هذا لاستذكار..ان المنجز الابداعي لكل فنان وفنانة عراقية ثروة تخص الناس لا علاقة له بالسياسة،وانه ينبغي ان يحظى فن ليلى العطار بالاهتمام والدراسة العلمية لا سيما في اقسام الفنون التشكلية بالجامعات العراقية..لا ان نلغيه لأسباب تتعلق بنظام اطيح به او برئيسه..وأن نتعلم من الذين سبقونا،فلقد بقي الفن الذي انتج في زمن القياصرة حتى بعد الثورة البلشفية التي اعدمت القيصر!.



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضمير العراقي..الى أين؟
- العراقيون..وكراهة الحاكم - تحليل سيكوبولتك
- روح فهمه للديج!
- كيد النساء..و..جواد سليم
- الفساد في العراق - الأسباب والمعالجات
- ثقافة نفسية(90):تفسير الألوان
- العراق..بلد مخبول!
- الشاعر حين يكون عبقريا..وسلطويا!.عبد الرزاق عبد الواحد أنموذ ...
- زواج القاصرات ..في الزمن الديمقراطي!
- الأخوان..بعد واقعة 15 آب - تحليل سيكوبولتك
- الموسيقى..في الزمن الديمقراطي!
- ثقافة نفسية (85): الاعجاب.. حين يكون مرضا نفسيا
- ايها المصريون..العالم يحيكم!
- بين امراض الاسلام السياسي واخطاء العلمانيين..أين الحل؟
- لماذا حقق المصريون ما عجز عنه العراقيون؟
- علي الوردي..الساخر الفكه
- لماذا نجح المصريون في تحقيق ما عجز عنه العراقيون-تحليل سيكوب ...
- ثقافة نفسية(82):المرأة..والضغوط النفسية
- سيكولوجيا المنطقة الخضراء!
- ثقافة تربوية(81):الامتحانات بين قلق الأبناء وحرص الآباء


المزيد.....




- -أرض الملائكة- يتصدر جوائز مهرجان فجر السينمائي بإيران
- وفاة الممثل جيمس فان دير بيك نجم مسلسل - Dawson’s Creek- بعد ...
- إطلالات غير دقيقة -تاريخيًّا- لمارغوت روبي في فيلم -مرتفعات ...
- إتقان اللغة يعزّز نشاط الدماغ وقدرة حل المشكلات
- يعود للقرن الثالث الهجري.. شاهد نسخة نادرة من -المصحف الأزرق ...
- الثقافة حين تتقن تفادي الأسئلة
- حرب الروايات بين كييف وموسكو كما يراها المحللون
- دراسة: أدمغة المواليد تفهم الإيقاع الموسيقي قبل الكلام
- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسين صالح - استذكار..عن ليلى العطار