أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثم مرتضى لكناني - مااحوج العراق ... الى علي الوردي اخر














المزيد.....

مااحوج العراق ... الى علي الوردي اخر


ميثم مرتضى لكناني

الحوار المتمدن-العدد: 4211 - 2013 / 9 / 10 - 00:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قبل تغيير النظام السابق كنت من الاكثرية التي كانت تحلم بالنظام والقانون والديمقراطية والرفاه الاجتماعي , وكانت ترى في تغيير النظام حلا لكل مشاكل المجتمع وجاءت اميركاباساطيلها بدون دعوة , لم تشفط نفطنا كما كان يكذب علينا الشعاراتيون , ولم تحكم علينا قبضتها بقواعد دائمة كما كذب علينا الاسلامويون , تركت لنا ان نختار بملا ارادتنا,وبقناعاتنا ,ربما شاب العملية قليل من الانحياز او كثير من التزوير لكنها كانت انتخابات حرة الى حد اقصاء رجل اميركا الاول الجلبي وطفل بريطانيا والخليج المدلل اياد علاوي بل واكثر من ديمقراطية الى حد ايصال ذوي اللحى ممن تناصب اميركا نسخهم المكربنة في دولة جارة العداء , انتهى دور بلاد العم سام بالخروج من العراق وترك الامر بيد شعبه , شعبه الذي كشف عن معدن كان يخباه ايام الرئيس السابق ويجاهر بصوفيه عجيبة وروحانية نادرة تترفع عن الرذائل على قاعدة ( اللي ماينوش العنب يقول عنه حامض كما يقول مثلنا الشعبي ) كان كل الشعب لايتحدث بالسياسة ايام النظام السابق , كان المعلم معلما والطبيب طبيبا والمحامي محاميا كما ان الرفيق الحزبي رفيقا حزبيا لان الشعب مفروز ومميز اما مواطن او جزء من السلطة والنظام او سياسي بالمعنى العام , وماان سقط النظام حتى صدمنا بواقع اخر كشف فيه الكثير من ابناء الشعب عن مواهب لاتصدق في التقلب والتلون وانتحال الصفات صار الطبيب سياسيا والمحامي طبيبا والمعلم مدير مطار وهلم جرا وامتهن الجميع السياسة واختفت الاكثرية التي كانت تنهزم بمجرد ان ياتي ذكر السياسة وصار الكل يمتهنها وهذا يذكرني بمقارنة الدكتور علي الوردي لوضع العراقيين بين الفترتين العثمانية القمعية وفترة الاحتلال البريطاني التي شهدت نفس الظاهرة من تحول الشعب كله للحديث بالسياسة ونقد السلطة وبرزت اخلاقيات مشوهة من قبيل تبرير الغش والتزوير والسرقة على نحو يجعلها مشرعنة ومبررة وبات الحديث عن النزاهة مناسبة للتسقيط بين السياسيين ( اللصوص ) اللذين اختلفوا على الحصص , اختفت الروحانيات وصار ملالي الامس اشد الغيلان نهما وابتلاعا للسحت , تفشت اخلاقيات الدسيسة والبسبسة والتشكيك بكل شي (وللامانة) لااقول ان اميركا من انتج هذه الاخلاقيات ولكن زحزحة النظام السابق هي التي كشفت عورة مجتمعنا التي لايسترها جلد ولاغلالة , الكل يرى الموت بعينه كل لحظة ولايتعض والكل يقدم الاقرب على الاكفا والكل يصالح ويجامل بل ويدافع عن السارق مادام الاقوى والاغنى , عجيبة اخلاقيات هذا الشعب وتناقضاته التي عرفتنا بها اميركا جلية واضحة بعيدة عن التزويق والتلوين , ولكن مشكلتنا الكبرى اننا لانرى الا بعيون اوهامنا التي مازالت تصورنا اننا ابناء لكش وسومر واحفاد المعتصم واخوة المتنبي لم ولن نقبل كما مرضى الامراض العقلية بحقيقة اننا شعب مريض بحاجة لمراجعة حكيم يصف له الدواء ولسنا بحاجة الى شعراء يكذبوا علينا وينسبون لنا ماليس فينا, اننا بحاجة الى اكثر من علي الوردي لتشريح عاهاتنا النفسية ومركباتنا الفكرية التي انحدرت بمجتمعنا الى هذا الحد الذي صرنا نتعايش ونتصالح فيه مع الفساد والتخريب والرشوة واللانظام ونقبل بالفاسدين والفاشلين والاميين ان يكونوا هداتنا الى طريق العثرات والماسي ,



#ميثم_مرتضى_لكناني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوداني والسامرائي...شتان مابين المطشرين
- الدين ..شئ والاسلام السياسي ..شئ اخر
- رسالة الى ..الدكتور عامر الخزاعي مستشار شؤون المصالحة الوطني ...
- العرب فاشلون بالوحدة ...فاشلون بالتقسيم
- ستسقط بغداد...مثلما سقطت غرناطة
- مصر والعراق..مقارنات حضارية لسلوك الثورات


المزيد.....




- زلزال عنيف يضرب اليابان.. محررة CNN تصف ما حدث بالطابق الـ18 ...
- مصدر يكشف لـCNN عن جهود مصرية لإعادة أمريكا وإيران إلى طاولة ...
- مصادر: مفاوضات أمريكا وإيران الأربعاء مع توجه فانس إلى باكست ...
- -لا قرار باستئناف المفاوضات-.. إيران تشكك في جدية واشنطن: ما ...
- مسعفون ينقذون مئات الاشخاص بعد عاصفة ثلجية في أقصى شرق روسيا ...
- -لا نشعر بالأمان-.. نازحون لبنانيون عالقون بين الرغبة في الع ...
- بعد احتجاز سفينة شحن إيرانية ورفض طهران للتفاوض.. عودة للحرب ...
- غموض يلف الجولة الثانية من المفاوضات بعد اشتراط إيران فك الح ...
- فاتورة الحرب على دول الخليج.. من سيتحمل كلفتها؟
- بيانات ملاحية.. عين الناتو فوق البحر الأسود مع تصاعد استهداف ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثم مرتضى لكناني - مااحوج العراق ... الى علي الوردي اخر