أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثم مرتضى لكناني - ستسقط بغداد...مثلما سقطت غرناطة














المزيد.....

ستسقط بغداد...مثلما سقطت غرناطة


ميثم مرتضى لكناني

الحوار المتمدن-العدد: 4172 - 2013 / 8 / 2 - 21:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تسقط غرناطة بقوة اعدائها الملكين ( ايزابيلا وفردناند) وجيوشهما بل تساقطت رويدا رويدا بسبب احتراب ملوك الطوائف من بني الاحمر ولقد خلد الكاتب الكبير مصطفى لطفي المنفلوطي في رائعته( العبرات) مشهد رحيل اخر ملوك بني الاحمر عبر جبل طارق بعد توقيعه وثيقة الاستسلام اذ يخاطبه شيخ كبير من اعلى الجبل ويحمله مسؤلية الهزيمة التي اطاحت بالعرب وجعلتهم بين مهجر طريد او اسير مهان ,بسبب جشع وانانية حكامهم الفاسدين حتى يصل الى العبارة المؤثرة ذات المغزى والمعنى وهو مازال يخاطب الملك المهزوم :
(نعم .. لك أن تبكي أيها الملك الساقط على ملكك بكاء النساء فأنك لم تحتفظ به احتفاظ الرجال.) ويختم خطبته الطويلة بلحظة المحاسبة لحكام لم يحفظوا الامانة فيقول:
لي فوق هذه الصخرة يا بني الأحمر سبعة أعوام، أنتظر فيها هذا المصير الذي صرتم أليه، وأترقب الساعة التي أرى فيها آخر ملكٍ يرحل عن هذه الديار رحلة لا رجعةَ من بعدها، لأني أعلم أن الملك الذي يتولّى أمره الجاهلوون الأغبياء لا دوامَ له ولا بقاء.
هكذا هم حكام العراق..الان يختلفون على المغانم ويشتبكون مع بعضهم على المنافع تاركين بغداد المسبية تطحن بالبارود والمفرقعات ويذرى في دجلاها رماد اطفالها الابرياء ..يلهوا حكامنا وياكلون لحوم بعضهم البعض على الشاشات الفضية يفسقون بعضهم ويشيطنون بعضهم ويلعنون اسلاف بعضهم لالبراءة فيهم او نزاهة بل للمزايدات الرخيصة فكلهم كاذبون وكلهم سارقون وكلهم فاشلون ..ان ماينتظر هذا الشعب ليس اقل من الويل ومابعده ويل ..على يد العدو الارهابي .. الشبح ..الذي لانعرف هويته ولكننا لمسنا ومازلنا افعاله في جوامعنا وجامعاتنا ومقاهينا ونوادينا الطلابية العدو الذي صار يرافقنا حتى في احلامنا ويخطف منا اعزائنا بالجملة لا لشئ الا لاننا عراقيون فيما ينشغل مجلس نوابنا العتيد ومجلس وزرائنا الرشيد بالامتيازات الممنوحة لهم واللهاث وراء مايقدمه المنصب للعضو والوزير وليس العكس ..لم تعد اخبار الانفجارات في العراق تثير الاعلام فحتى تمر اخبار الموت االعبثي في الشريط الاخباري للفضائيات لم يع
د الاربعة او الخمس ضحايا كافيا ولا حتى العشرة والعشرين فلقد صار خبرا مكررا تلوكه النشرات كل ساعة ...لا املك من التفاؤل ولو ذرة ونحن نحكم ببني الاحمر الجدد ..من الحكام الذين امنوا منافيهم ..وسيتركوننا في اي لحظة للموت والدمار .



#ميثم_مرتضى_لكناني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر والعراق..مقارنات حضارية لسلوك الثورات


المزيد.....




- من المخططات إلى الواقع.. كيف تُنفَّذ المشاريع العملاقة في ال ...
- كيف غيّرت قوانين الجنسية الجديدة في إيطاليا مصير هذه العائلا ...
- كيف صنع توم هولاند أسلوبه الخاص إلى جانب زيندايا على السجادة ...
- -ميتا- تعترف باختراق نظام ذكاء اصطناعي تابع لها لشركة أخرى د ...
- -لا نستطيع الوصول إلى بيوتنا أو محالّنا-: سكان قلنديا يصفون ...
- هجوم ميونيخ قبل الانتخابات: القضاء الألماني يحسم مصير المتهم ...
- إطلاق نمر آمور نادر في برية كازاخستان
- لأسباب تتعلق بتصنيف المعدات العسكرية.. إيطاليا تستبعد شركات ...
- مصري الأصل.. قصة عبد الرحمن السيد الذي أزعج ترامب
- هل غير ترامب استراتيجيته تجاه إيران لنقص الذخيرة وصواريخ ثاد ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثم مرتضى لكناني - ستسقط بغداد...مثلما سقطت غرناطة