أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحسين شعبان - أوراق خيرية المنصور وشجرة يوسف شاهين














المزيد.....

أوراق خيرية المنصور وشجرة يوسف شاهين


عبد الحسين شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 4207 - 2013 / 9 / 6 - 19:11
المحور: الادب والفن
    



تستعيد خيرية المنصور في أوراقها صورة الزمن الذي مضى، لكنها لا تريد له أن يمضي، إنها مسكونة به، بل هو حاضر فيها، ومتغلغل في كل تفاصيل حياتها التي تنبض فنّاً وإبداعاً وجمالاً. لم يكتشفها يوسف شاهين "جو" كما تسمّيه وكما يناديه أصدقاؤه، بل أنها اكتشفت نفسها معه، وتروي تفاصيل إنسانية وانفعالية حياتية تتدفق بها ذاكرتها للمكان والزمان، مثل نبع فيّاض.
لعل "الأحلام هي الحقيقة الوحيدة" كما كان يردد المخرج الإيطالي فريدريكو فيلليني، وقد ترك لنا أحلاماً كثيرة موزّعة بين أفلامه، كتراث غني للعقل والخيال في آن، وكانت الأحلام هاجساً دائماً لخيرية المنصور في رحلتها مع الفن السابع، بل عنواناً لحياتها كلّها.
عندما زار يوسف شاهين العراق كانت خيرية المنصور لا تزال خريجة حديثة من أكاديمية الفنون الجميلة، لكنها امتلكت الجرأة لتتحدث معه عن فيلم العصفور وعن مدرسته السينمائية النقدية الوضعية، ذات الملمح الانساني، العابر للطائفية والتعصب، والذي جعل فيها مصر الطيبة، المقهورة، الرافضة "بهيّة" الزمان. شعر الفنان الكبير وهو يقضي يوماً كاملاً في الصحراء، أنه أمام شابة واعدة، فخاطب المخرج توفيق صالح:عايز البنت دي تشتغل معاي مساعدة! وهكذا جاءت إلى قاهرة " المعز".
انخرطت خيرية المنصور في مدرسة يوسف شاهين تلك التي جمعت الصراع البصري (الصورة) والحركي، (الراقص) والصوتي (الموسيقا) والديالوغي(الحواري) كلها في هارموني جدلي متناسق ومتعدّد ومتنوّع، كما هي الحياة ذاتها، ولعل هذا مثل روح كتابها " شرنقة شاهين الحريرية المعرفية" الذي حاولت تعشيق دجلة والفرات مع النيل العظيم، في رحلة ممتعة لقامة شامخة وشجرة باسقة، هي أقرب إلى حكاية درامية، بل إنها سينما الحياة بكل عنفوانها وصخبها، وفي كل ذلك فضاء حرّ في الصدق والمعرفة وحب الحياة والفن.
وإذا كان اليونان القدماء (الإغريق) هم من صنّف الفنون الستة المعتبرة عندهم وهي : العمارة والموسيقا والرسم والنحت والشعر والرقص، فإن من استخدم مصطلح الفن السابع هو الناقد الفرنسي- الإيطالي الأصل ريتشيوتو كانودو، الذي وجد فيه تكثيفاً للكورال السداسي، وهو ما عبّرت عنه خيرية المنصور: السينما تتويج لجميع فنون الحياة وأحلامها!
عبد الحسين شعبان
كاتب ومفكر



#عبد_الحسين_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرسالة الأمريكية لسورية!
- خريطة التغيير العربية: إضاءات في أطروحات مغايرة!
- تكلفة العدالة الانتقالية !!
- عنصرا اليقظة: الحرّية والقانون
- المبدع في حضوره وغيابه
- وجها الإرهاب: القاعدة ونظام المحاصصة!
- الجامعة وهجرة العقول!
- تصادمت السياسات فانفجر الدم
- مثقف اليوم
- العراق ومشاريع التقسيم!
- آفة التمييز العنصري: هل من علاج؟
- لاهاي وهاجس العدالة!
- نشيد موطني والأَخوَان فليفل
- 45 مليون لاجئ يؤرقون العالم
- مكبّ النفايات الأمريكية
- العدالة الانتقالية: مقاربات عربية للتجربة الدولية!
- العدالة الانتقالية: عفو مستتر أم آلة انتقام؟
- شرنقة الفصل السابع
- دبلوماسية حقوق الإنسان
- النهضة والمشروع النقدي


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...
- مباراة -يد الله-... وثائقي في مهرجان كان السينمائي يعيد إحيا ...
- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...
- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحسين شعبان - أوراق خيرية المنصور وشجرة يوسف شاهين