أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - قيامة منصور4














المزيد.....

قيامة منصور4


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4199 - 2013 / 8 / 29 - 22:30
المحور: الادب والفن
    


تناخ منصور صامتا ترجل
عارك الضباع في باب العجوز
كشرت أنيابها ... زمجرت
وفأس منصور الجريئة تصول
أبعدها عن الطريق
وهرعت نسوة المدينة
تستبشر بالولادة وتحمل
القدور.
*****
تكاثرت الشبابيك المضيئة
وأشرعت الأبواب
وتعالت أصوات بعض الرجال
خرج من يحمل السكين
ومن يحمل عكاز
صار شيء من ضجيج يلف المكان
خفت الصوت الغريب قليلا
وخرجت الكلاب من محاجرها
تتبع منصور.
ومنصور لا زال يصول ويجول.
*****
هرع الأطفال وبعض الفتية
وبعض النساء
حملت الماء خلف منصور
تحركت الشوارع
تشتت السكون
لم يعد سكون
الريح من ضجيج المدينة
لم يعد يصفر في الشوارع
والضواري تقاتل بشراستها الوحشية
وتمزق جسدك يا منصور
ومنصور لا زال منصور..
*****
الصبية أطمأنت أن وليدها سيقبل
النزول
فتمالكت نفسها تصارع المخاض
بعض البُشر على وجه العجوز
ها قد بان
ها قد حان
ها قد أشرف الوليد
زغاريد وزغاريد نكشت وجه الحزن
ولبس الفرج وجه الصبية
تنظر لوليدها بسرور.
*****
في تلك اللحظة
خرج الكل صوب الطرقات
من يرقب الحال ومن ذهب يساند
منصور ...
أشرف الليل أن يسحب أخر أنفاسه
والريح ألقت بجريها تئن
أصبحت الضواري في أطراف المدينة
رجال هناك وفتيه وصغار
يحرسون الطرقات
ومنصور لا زال يجول
يا لعجبي أنهم أكثر من ... منصور.
*****
بين أول خيط من ضوء
وخفوت الريح
وغياب صوت الخوف
أهتز المكان لصرخة
مدوية زعزعت الأركان
وتسمرت الأبدان مذهولة ...
تقطعت أوصال منصور
وتناثرت أجزاءه بين الطرقات والحقول ,,,
بكت حتى الأشجار
تجمع الرجال
حول الجسد المدمي
حملوه إلى دارة العجوز
في الطريق وبين الجموع جاءت الصبية
... تحميل الوليد
لتعطره برائحة الشهيد
أقسمت يا منصور
أقسمت يا منصور
أقسمت يا منصور
أن لا تموت ... وهذا ولدي يحمل روحك
وقد أسميته ... لأجلك ...لأجلنا
منصور....
*****



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيامة في وسط المدينة3
- المدينة والقيامة 2
- أنا والقيامة الأتية 1
- عطش الذاكرة
- حدود هوية الأنا والأخر
- التجربة الإسلامية الحاكمة . _ نماذج ورؤى _ج3
- التجربة الإسلامية الحاكمة _ نماذج ورؤى _ ج2
- التجربة الإسلامية الحاكمة. نماذج ورؤى _ ج1
- السرقة الشرعية حلال والسرقة الغير شرعية حرام.
- العقل المصنوع والنفس الإنسانية
- الحرية نظرة الدين الحقيقية
- مستقبل الحرية ومسئولية النخب
- العقل والإيمان
- تحديث الإسلام لا لأسلمته الحداثة
- الإسلام في المواجهة
- مانديلا الرجل الأبيض الجسور
- التدين وصورة الدين
- السياسة والدين ومفهوم السياديني
- قراءة في فكرة التجديد الديني عند سروش ومعطياتها
- فكرة الأمة الواحدة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - قيامة منصور4