أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - يوسف الذي بيته في الصدرية - قصة قصيرة جدا














المزيد.....

يوسف الذي بيته في الصدرية - قصة قصيرة جدا


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 4197 - 2013 / 8 / 27 - 17:23
المحور: الادب والفن
    


يوسف الذي بيته في الصدرية

قصة قصيرة جدا
ماجد الحيدر

لست فاتن نساء كما يوسف الأول، فأسناني نافرة قليلاً، وعندي مع الأسف صلعة صغيرة. لكنني، على العكس منه، لم أفكر حتى بأن أهم بها.. أعني جارتي الأرملة الجميلة العمياء.
أما الأحلام فلا أقل عنه براعة في تفسيرها، بل يمكنني تفسيرها كًلها بجملة واحدة، جملة وحيدة: الفناء مصير البشر!
أخوتي طيبون؛ لم يفكر أحد منهم بالتخلص مني أو إلقائي في البئر، هم لا يملكون سبباً يدفعهم لذلك؛ فأبي لم يترك ميراثاً يعتد به، ولم يخطر بباله أن يفضل ولدا بعينه. علاوة على ذلك: لا يوجد في هذا الجانب من المدينة أي جبٍّ قريب، على حد علمي!
حين أرسل الفرعون في طلبي لم أكن في السجن. كنتُ في السوق، أدفع عربة الخضار.
كنت صريحا معه، قلت له:
-بما إن رؤياك يا مولاي لم تحدد بالضبط عدد السنبلات والأبقار، فمن الواضح أن أمامنا ، كما خلفنا، سنينا عجافا لا عد لها. فلا تفعل شيئاً.. أجلس وانتظر الخراب!
غضب مني الفرعون بالطبع، وأمر بإعدامي. ثم خففوا الحكم الى المؤبد (في عفو ملكي بمناسبة عيد ميلاده). وبقيت في السجن حتى جاء الأمريكان وكسروا بابه.
مازالت موهبتي في تفسير الأحلام على حالها. ومازلت عفيفاً طاهر اليد والطوية. ربما نما لي كرش صغير وسقط واحد أو اثنان من أسناني، لكنني ما زلت وسيما بعض الشيء. فلماذا لم يكرمني الله كما فعل مع يوسف الأول؟ ولماذا لم يجعلني على الأقل حاكما ولو لبضعة أعوام (لا أريد الذهاب الى مصر، تكفيني مدينة صغيرة نائية) ريثما أجمع قليلا من المال لأرسل أمي الى الحج، وأشتري سيارة بيك أب مستعملة، وأتزوج (على سنة الله ورسوله) جارتي العمياء التي أحلم بها كل ليلة، وأركّب لابن أختي المسكين قدما صناعية بدلا من تلك التي فقدها في الانفجار؟



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغنية الطفل الأبدي
- وجهة نظر - قصة قصيرة جداً
- أول أيام العيد
- دعاء النجاة للشيخ أبي الأحزانِ الأَعزَل
- أرض الله الغالية - شعر
- من أقوال صاحب الجلالة الأعور بين العميان - المجموعة العاشرة
- حوار عراقي جدا - مسرحية شعبية من خمسة أسطر
- خبر غير عاجل - شعر
- لعبة بُم - شعر
- أغنية وداعٍ للرصيف-شعر
- أنت.. أنا.. أنا وأنت
- من أقوال صاحب الجلالة الأعور بين العميان - المجموعة التاسعة
- الخليقة - شعر -الفصل الثاني
- الرعي في المدافن - شعر
- الخليقة - شعر -الفصل الأول
- خذوا أمجادكم وارحلوا.. وأغلقوا الباب وراءكم - شعر
- من أقوال صاحب الجلالة الأعور بين العميان - المجموعة الثامنة
- متحف للمستقبل الباهر - قصة قصيرة جداً
- حديث في غرفة نوم-قصة قصيرة جداً
- من أقوال صاحب الجلالة الأعور بين العميان-المجموعة السابعة


المزيد.....




- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - يوسف الذي بيته في الصدرية - قصة قصيرة جدا