أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد غميرو - -شجرة القايد- - قصة قصيرة














المزيد.....

-شجرة القايد- - قصة قصيرة


خالد غميرو

الحوار المتمدن-العدد: 4196 - 2013 / 8 / 26 - 16:19
المحور: الادب والفن
    


بعد ليلة من الدماء والمطاردات، إنتهت باللص عاريا مربوطا إلى الشجرة، و"القايد" يمسك بحزام سرواله في يده وينزل به على اللص في جميع أجزاء جسده، وبعد أن تعب من الضرب مرر الحزام للضحية الذي هو الآخر لم يتردد، كان هذا قبل أن تتحول المنطقة إلى مدينة كبيرة، لم تكن حين ذاك المنطقة سوى منازل قليلة ومتناترة وعدد كبير من الضيعات، التي كان مركزها هو منزل "القايد" ومكتبه في نفس الوقت، و الذي يمتل السلطة في المنطقة.
بعد أن إنتهى الجميع من عملية الضرب، تم فك قيود اللص بعد أن تغير شكل و لون جسده، ليحمله مساعدا القايد، ويضعاه في سيارة مخصصة لنقل المجرميين واللصوص إلى المدينة حيث توجد المحكمة ، وصعد معه أيضا في السيارة الضحية والشاهدين اللذين حضرا لواقعة السرقة ليبت "وكيل الملك" في القضية.
وقف الجميع أمام "الوكيل" ، أخد المحضر من مساعد "القايد" وأمره بالإنصراف، ثم ألقى على المحضر نظرتا سريعة، ورفع رأسه ليرى من يقف أمامه، ثم قال: من فيكم الذي تعرض للسرقة؟
فأجابه الحاج محمد بصوت خافت: أنا يا سيدي..
و أين هو السارق: فأشار الحاج إلى الرجل الذي يقف بصعوبة من كثرة الضرب الذي تلقاه: إنه هذا الرجل يا سيدي..
ثم وجه الوكيل كلامه للسارق، ومن الذي فعل بك هذا؟ فأجاب السارق بصوت خافت مخرجا الكلام بصعوبة: إنهم هؤلاء الرجال يا سيدي، لقد ربطوني بشجرة "القايد" وإنهالوا علي ضربا بحضور "القايد" يا سيدي...
قاطعه "الوكيل" موجها كلامه للضحية بعصبية: و ماذا أفعل أنا هنا، إذا كان "القايد" ينفد قانونه بيده، ثم وجه كلامه للشاهدين وأنتما من تكونان، ومن أعطاكم الحق حتى تضربان هذا الرجل؟ فأجاب أحدهما متلعتما في الكلام: نحن الشاهدين الذين ساعدنا في القبض على السارق يا سيدي..
قال الوكيل : وما الذي أتى بكما هنا الآن؟
فأجابه الشاهد الثاني: إن "القايد" هو من طلب منا الذهاب لنكون شهودا على واقعة السرقة.
قال الوكيل موجها كلامه للسارق والضحية ،وهو يكتب شيئا على ورقة أمامه: أنتما ستذهبان إلى حال سبيلكما، طالما أن السارق نال جزاءه واسترجعت أنت ما سُرق منك، أما أنتما أيها الشاهدين ستقضيان الليلة في السجن لكي لا تكررا ما فعلتماه...



#خالد_غميرو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زعيم مملكة الشعب
- دي كوورة يا عم !!
- ثورية اليسار و فروسية الدون كيشوت !!
- الحلم أمريكي...الكابوس إرهابي !!
- لكي لا ننسى ما نسيناه !! -سبق الميم ترتاح-
- ماذا عن الديمقراطية؟؟
- التحرر الجنسي...تكتيك أم إستراتيجية؟؟ -رد على حالة إفتراضية-
- إنها -ثورة-... !!
- -يكفينا الوحدة التي نحسها.-
- الحب و-الثورة-
- مع القلم تستمر الحكاية...
- كلام مختصر عن السياسة !!
- لنناضل جميعا، من أجل إغلاق البرلمان !!
- قضية إغتصاب...!! سنتابع يومنا في جميع الأحوال...
- لكننا شفينا الآن... !!
- ...يريد إسقاط الفساد؟؟ (إلى روح حركة 20 فبراير)
- انقلاب شعبي
- - الديمقراطية السياسية-، وتغيير النظام الاقتصادي والاجتماعي ...
- قصة قصيرة بين الحذاء والحذاء
- مستشفى بدون طبيب


المزيد.....




- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد غميرو - -شجرة القايد- - قصة قصيرة