أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واثق الجابري - بغداد لا ترتمي في حضيرة السفاحين














المزيد.....

بغداد لا ترتمي في حضيرة السفاحين


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4192 - 2013 / 8 / 22 - 20:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



بغداد عروس العرب وماضي تاريخ العلم والثقافة والحضارة والأديان , بغداد ارض لتاريخ طويل من الصراعات الفكرية , تجاوز عمرك 1250 عام , بغداد عاصمة لمهد الحضارات وبلاد وادي الرافدين او مابين نهريك أرخ للحضارات , اشرقت الشمس في بلادك في اور وهبط او الأنبياء وابو الأنبياء العرب ابراهيم الخليل , فيك حضارة اور والحضارة السومرية , خط بيد ابنائك اول حرف وأول قانون وأول سباق رياضي وأول حكم سياسي فدرالي , بل ان أول رسالة سماوية كانت في العراق وتوالت بعدها الأنبياء والأوصياء والصالحين والمفكرين , ونبع من بغداد مدارس الفقه الأسلامي وتتلمذ الكثير على يد الصادق بالقول والفعل , وفي بصرتك الفيحاء علّم الشعر القديم والمعاصر والعلوم والرياضيات والطب ومدارس الفقه ,وبابل وجنائنها المعلقة , والحدباء والوركاء والملوية , وألاف المواقع الأثرية , التي تؤرخ تاريخ طويل , وتدل على إنه اول شعب وضع خطوط الأنسانية وسار على نهجها .
بغداد بكارتك الحضارة والعلوم والثقافات والتاريخ , بغداد يراد لك ان ترتمي في حضيرة السفاحين لأغتصابك , ولأجل شرفك قدمت إنهار من دماء أبنائك , ولبدت اجوائك بدخان حرائق الأجساد , يراد اسقاطك على بوابة العروبة العاهرة , لتحتمين بأحضان المنحطين و الفاجرات من ينفقن على من يشبع غرائزها, ومن إستمد الرذيلة من منابر الغواية وأحل النكاح في ساحات الجهاد ضد الانسانية , وقدم الأعراض بخيانة للعفة والشرف والأهل والدين , عرب يعتقدون ان الشرف بالمحافظة على فروجتهم المقنعة في شوارعهم وخليعة في بلدان الفسوق والخمور والقمار التي يسمونها , ورجال تعقلوا بالتخلف ونتانة الأجساد وصدأ الأفكار , حتى استنزفتهم (المدلكات ) لأجسادهم بأجسادها , اصابهم جرب الأثام والتعطش للجنس والغرائز , يتخزلون الحياة بالفراش , وصيحات البواكر , والتمثيل بأجساد العزل , ومدن البغايا والتكايا والبخور والشعوذة .
عشرات الشهداء تتساقط في أرضك يا بغداد يومياً نتيجة التأمر الخبيث والعمل الإستخباري والأستعداد للعمل مع الشيطان لإباحة دماء الأطفال , بأيادي من باع أخرته بدنيا غيره , ومع من خان وطنه وإنسانيته , سواء بالفكر او التواطيء او عبد الدينار والدرهم والليالي الحمراء , او عمل مع مافيات الفساد وعصابات تحن الى الزيتوني واللثام ويعيش خارج شخصيته, بعنتريات وصولات فارغة , العراق ليس المالكي و الحكيم و الصدر او النجيفي والمطلك البارزاني والهاشمي , مالم يخلص لوطنه ويحرص على وحدة شعبه ويخدم مواطنه , ولم يكن الإرهاب ممثل لطائفة والتاريخ لا يختزل بشخص كي تستباح الدماء بذريعة وجوده . أوهام العرب لا تزال مريضة تدافع عن الجلاد وتترك الضحية , وتحتمي بالمجرم وتصفق للذباح , تستقتل لبراءة من اعترف بالجرم المشهود , ولا يزال العرب ينظرون الى مقعدك في جامعة الدول العربية , جامعة التأمر والخديعة والدهاء , إنه مقعد صفوي فارسي او سني مرتد , وتجاهلوا اصوات الشرفاء وعمق التواصل والتزاوج والمشاركة في الأعراف والمناسبات , وكل شعوب العرب وحكامها لا يقبلون ان تحكمهم اللحى والثياب القصيرة , بعد ان تثبت مأساوية من هم أقل تطرف في مصر , بالحتم سيكونون داعمين للتطرف ودعوتهم للأقتتال كي يتفرجوا على مشاهد الدماء , وأستعباد الجواري ونكاح القواصر والايتام , العرب يكرهوك يا بغداد لأنك الحضارة والتعايش والإنسانية والعلوم ومختلف الثقافات المنسجمة , وينظرون الى كرسيك بنزوات طائفية وهلوسة حمى الأمراض المستعصية , وانكروا التاريخ والجغرافية ومصالح الشعوب المشتركة .



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجرة أمل الشباب
- المقدمات لتأجيل الإنتخابات
- إزدواجية التعامل الأمريكي يعرقل ديموقراطية العرب
- الشعوب العربية تواجه نفسها
- شركاء الولاية الثالثة ؟!
- إنهم يقتلون الأطفال
- خسائرنا شهيد واحد !!
- متى كان القتل لإختلاف وجهات النظر ؟
- العيد والوعيد
- المفخخات تحصد الأرواح والسيطرات تقطع الأرزاق
- إنهيار قائمة دولة القانون
- وطن وأيّ وطن
- الرأي العام يتنزع تقاعد البرلمان والوزراء
- حملة كبرى لأقالة المفسدين
- المالكي يحتاج الى معجزات
- ماهو المقابل لدماء الأبرياء
- مسلسل التفجيرات ومسرحية عفتان في البرلمان
- الدعوة على طريق الأخوان وإحراق المشهد
- سالفه عالسلاطين
- لماذا اطاح المالكي بالشهرستاني وترك المطلك ؟


المزيد.....




- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد
- -لا حروب لليهود- – عناوين منشورات يحملها جمهوريون شباب
- دمشق: ترميم مقبرة اليهود التاريخية وشواهد قبور مرتبطة بحقبة ...
- السليمانية تُحيي ذكرى حسن زيرك الأب الروحي- للأغنية الكردية ...
- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واثق الجابري - بغداد لا ترتمي في حضيرة السفاحين