أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - جُمبُدةٌ حمراء














المزيد.....

جُمبُدةٌ حمراء


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 4172 - 2013 / 8 / 2 - 09:00
المحور: الادب والفن
    


جُمبُدةٌ حمراء
1.
أنا هنا..
أخيلتي تذوى..
وتذبلُ الأفكارْ
فتنعسُ الأزهارْ
وانتِ تحلُمينْ
عاطرةَ الخدّينْ
كحيلةَ الجفنينْ
انا هنا
اراقبُ السماءْ
وزهرةَ الصباحْ
..
أوقدُ للشّوقِ مجامرا
وأحرقُ الهجرَ وأُطفئُ الانوار
وأُسدلُ الستائرَ الشفيفة
وأنتِ في مهجركِ البعيد ..
تُصفّفينَ شَعرَكِ الجميلْ
وترسمينَ زهرةً حمراءْ
على شِفاهِكِ الحنونْ
أنا
اطيرُ في الفجرِ على غاباتِ حُلمِكِ الملَوّنِ الوثير
اعدو..
وأنتِ كالحلمْ
لا تُمسِكُ الأكفُّ طيفكِ البهيّْ
تمايلي،
وهدهدي جراحَ قلبيَ المفتونْ
وثبّتي أزرارَ ثوبِكِ الجديدْ
وفكّري
بي..بالصباحِ بالوردِ وبالأزياءْ
لعلّ مبسمَ الأرواحْ
يفترُّ عن صباح
..
انا هنا
أذوبُ في الأشواق
لعلَّ ساعةً تضمّنا معا..
وتهدأُ الأعماقْ
وأنتِ ما زلتِ تُصفّفينَْ
شعرَكِ في هدوءْ
تُثبّتينَ هذهِ الأزرارْ
على قميصكِ الحريرْ
وتوقدينَ في فؤاديَ الولهانْ
مجامراً..
في غمرةِ الأشعارْ
اقطفُ في النهارْ
زهرةَ جُلّنارْ
ألقى بها العصفورُ ثمَّ طارْ
..
في ذلك المساءْ
ودّعتُ عالمي،
وانطلقتْ رؤاي
تعدو
تُزاحمُ الخيالْ
في حُلُمٍ مُمَرَّغٍ بالعطرِ
وبالغبارْ
وانتِ تحلُمينْ
تُصَفّفِين شعرَكِ الجميلْ
وترسمينَ زهرةًحمراءْ
..
أنا اذوبْ
وأنتِ في صومعةِ النّوى
تُردّدينَ لحنَ موزَرتَ الجميلْ
وتنظُرينَ والدموعْ
تُذيبُ بعضَ ذلك الولوعْ
خطفتِ منّي
اريجيَ الفوّاحْ
أوقدتِ منهُ جمرةَ الحنانْ
ومن أريجِ الرّوحْ
إنّي احتفظتُ في حُشاشتي نداءْ
شذىً وصورةً جذلى
ما شكلُ صفوِكِ الوهّاجْ ؟
والألقُ اللامعُ والأنداءْ
والوجدُ في الأحداقْ
والنّورُ في المرآةْ
منبعثاً من لُجّةِ الهدوءْ
والّليلُ ..واللّحنُ الخفيضْ
والشِّعرُ
والحروفُ والمتاهةُ الجميلةْ
ونبرةُ التكرارْ
أنا هنا..
تلعثمت شفاهيَ العطشى
وأنتِ
تحلُمينَ بالجداولِ الهادرةِ المياهْ
وذلكَ القرعُ على الطبولْ
لأن في السّماءْ
لهُ أُفولْ
ولن يطولْ
2
تحتَ المطرْ
وفوقَ لُجّةٍ من نورْ
نطفو بقاربٍ من الشذا
فنلحقُ النجوم
نُسابقُ الخيالْ
وعندما ينفجرُ الصمتُ
نصنعُ من أشلاءه
اسِرّةً ومن قصاصات الأحاديثِ غناءْ
ورحلةً جميلهْ
وواديا كبير
تسبحُ فيهِ حورْ
في لُجّةٍ من نورْ
واوجُهاً من عالمٍ سحيقْ
يصبغها الرمّانْ
مُدهشةً وضيئه
وثُلّةً من الشيوخ
وجوههم تملؤها خطوط
وحولها، دُخان
دُخان..
وانتِ تحلُمينْ
وفوق ثغركِ الجميل
جمبدةٌ حمراء.

دهوك في الأول من آب 2013



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار أطفال..!
- في ضوء مداخلة الشيوعي العراقي في لقاء اليسار العربي الرابع.
- هجير..!
- طيفُ حب..!
- هوامش في الماركسية والدولة والثورة ..! ج2
- هوامش في الماركسيّة والدولة والثورة ..!ج1
- هموم..!
- أفكاروآفاق ممكنة في تحليل وتصميم هياكل المباني الشاهقة
- فلاسفة ام مدرّسوا فلسفة..؟
- الحوار الوطني ردٌّ سريع على الفرقةِ والمحاصصة..!
- الإبحار بالأشرعة فقط..!
- ذات مساء..!
- هل للأغلبية مصلحة في الشراكة..؟
- عودة ٌ أخرى إلى الواقع الحضري..!
- منطق التاريخ ليس فيه دائن ولا مدين..!
- عندما يكون الحوار شاعريّا..!
- في الإنتماء..!
- لا أتبرّأ من الطائفتين، فأنا إبنهما معا
- ملامح خارطة طريق مقترحة للوضع السياسي العراقي..!
- مقام المخالف ..لماذا هو مخالف ؟


المزيد.....




- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - جُمبُدةٌ حمراء