أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وسام الفقعاوي - زياد الدرعاوي (المخترع الفلسطيني) بانتظار (فلسطين أيدول)














المزيد.....

زياد الدرعاوي (المخترع الفلسطيني) بانتظار (فلسطين أيدول)


وسام الفقعاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4166 - 2013 / 7 / 27 - 22:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


زياد الدرعاوي (المخترع الفلسطيني) بانتظار (فلسطين أيدول)
بقلم: وسام الفقعاوي.
الضرورة لا الصدفة هي التي جمعتني مع الشاب الفلسطيني المبدع زياد الدرعاوي مخترع (النظارة الالكترونية) في مقر السفارة الفلسطينية في جمهورية مصر العربية، وبحضور الدكتور محمد خالد الأزعر المستشار الثقافي في السفارة، والأستاذة لطيفة يوسف المستشارة الإعلامية أيضاً، زياد الحاضر ببشرته السمراء من شدة انجبالها بأرض بيت لحم، وبعينيه الواسعتين اللتين تحتضنا بداخلهما أمل وحسرة كبيرتين، شعرتها من نظراته وحديثه في آن.
عرض أصدقاء زياد (محمد وإبراهيم) بمساعدة طاقم مكتب الإعلام بالسفارة، المتحمسين والمتلهفين والمنحازين بوعي لاختراع صديقهم وأهميته، وما يجب أن يحظى به من اهتمام كانوا يتوقعوه بمجرد اكتشاف اختراعه والإعلان عنه، لما يمكن أن يضيفه من رصيد للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وطلاب علمها.
عرضوا علينا، شريط فيديو لوقائع اختبار اختراعه في جامعة بوليتكنك فلسطين يقوم بها أحد مُعيديها. والاختراع عبارة عن (نظارة الكترونية) لمن يعانون من الشلل الرباعي، حيث أنهم معدومي الحركة، فبواسطتها يستطيعون التحرك على الكرسي الكهربائي وتوجيهه من خلال حركة (ببو العين)، كم كنا سعداء وحدقات عيوننا ترى بشغف واهتمام زياد واختراعه، وعيناه تلمعان فرحاً، لا يخلو من لوعة وحزن أيضاً.
استمعنا له وهو يتحدث عن اختراعه، وكيف استطاع انجازه والوقت الذي استغرقه وكم كلفه، واستطاعته تسجيل براءة اختراع فيه، كان حديثه وأصدقائه شيق، وفي سياق الحديث قال: بأن "الإسرائيليين" عرضوا عليَّ خمسة ملايين دولار، مقابل أن يُسجل الاختراع وبراءته باسم شخص "إسرائيلي"، والذي لم يوافق عليه ورفضه بشدة طبعاً.
إن ما جرى مع زياد من قبل العدو الإسرائيلي، يطرح وبقوة سؤال: كم اختراع فلسطيني أو عربي أو غير ذلك استطاعت أن تشتريه "إسرائيل"، وتُسجل براءة اختراعه باسم "عالم أو مخترع إسرائيلي" تحت ضغط الإغراء بالمال؟!.
كما أن هذه المسألة تطرح قضية الرعاية والاحتضان للكفاءات العلمية الخلاقة والمبدعة والمميزة، فكم زياد فلسطيني تم إهداره؟!، بمعنى كم كفاءة ومبدع فلسطيني لم يلقَ الاهتمام والرعاية والاحتضان والدعم فكانت ضالته إما بيع اختراعه/إبداعه، وابتلاع لوعته وحزنه بداخله، أو هجرته كما عشرات آلاف الكفاءات والعقول التي غادرت أوطانها في العالم الثالث وخاصة الوطن العربي، ووجدت كل الرعاية والاهتمام من الدول المضيفة ليعيش قسوة اغترابه عن واقعه واختراعه.
ولكي لا يستمر هذا النزف والإهدار للكفاءات والمبدعين، فإن ذلك يتطلب من المؤسسة الفلسطينية الرسمية، والمؤسسات المجتمعية المرتبطة بأجندة وطنية فلسطينية حقيقية، وكذلك الرأسمال الوطني أن يشكل كل الرعاية والاهتمام والاحتضان لزياد والمبدعين أمثاله، لأن غير ذلك لا ينم في مضمونه إلا عن قراءة قاصرة للصراع مع العدو الصهيوني وطبيعته، بما هو صراع تاريخي شامل ومفتوح، ويطال كل الزوايا (السياسة، الاقتصاد، الفن، التراث، المجتمع، الثقافة، التعليم، الأرض، المياه، الهوية ...الخ)، هنا يأتي العرض الإسرائيلي على زياد لشراء اختراعه وتسجيل براءته باسم "إسرائيلي"، فمن سرق أكلة الفول والفلافل الفلسطينية، ومن جعل أزياء القرى الفلسطينية المُهجَرة وغير ذلك الكثير جزء من "التراث الإسرائيلي"، يعنيه أن يشتري/يسرق اختراع زياد كما اشترى غيره وتسجيله كبراءة اختراع "إسرائيلي". والقراءة القاصرة للصراع، تعود لرؤية قاصرة أيضاً، وقيادة أقصر مما يتوقع أحد.
في حلقة التصفيات في برنامج (عرب أيدول)، غنى الشاب الفلسطيني المبدع محمد عساف أغنية (لنا الله) للفنان الكبير محمد عبده، ونال لقب (محبوب العرب) بجدارة، أما نحن فما لنا إلا أن نبقى نقرع جدار الخزان لُنسمع من في آذانه صَممُ إلى أن يتوج زياد (سفير المخترعين الفلسطينيين)، لينقل للعالم أجمع ما يعانيه أبناء شعبنا من المبدعين والمخترعين، ويحاول أن يقف إلى جانب كل مبدع فلسطيني، ويساعده للوصول بإبداعه إلى العالمية، لأن زياد بعد طول انتظار لقي الدعم الفلسطيني اللازم لإيصال اختراعه للعالمية.



#وسام_الفقعاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -انفلات إعلامي- أم منهجية مدروسة؟!
- تواصلاً مع الدكتور خضر عطية محجز.. احتراماً وإعلاءً لشأن الع ...
- فلسطين في الوعي الشعبي المصري
- هوغو تشافيز... عزاء وتضامن مع الذات..
- بين تصريحات عباس ومقالات الحمامي والصواف
- خطاب نتنياهو.. هل من جديد؟
- حق الاختلاف فلسطينياً
- المصالحة بين الإشهار وحقائق الواقع
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بين تجديد الذكرى والانطلاق نحو ...
- دقوا جدران الخزان


المزيد.....




- بدأت السفر منفردة بعمر الـ13 عامًا..من هي الأمريكية التي تكا ...
- دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
- بلجيكا: حان الوقت للحوار مع روسيا وإنهاء نزاع أوكرانيا
- استمرار مراسم تشييع خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إعلان ...
- -كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين- - مقا ...
- تصعيد في الشرق الأوسط يهدد الهدنة بين واشنطن وطهران
- رئيس الوزراء البلغاري يدعو -الناتو- إلى حل قضايا الأمن دون ت ...
- اغتيال منفذة العملية الإرهابية في موناكو يضع نظام كييف في مأ ...
- إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت بعد ضربات أمريكية
- رئاسيات 2027.. لوبان تترشح رغم الإدانة وتراهن على الطعن في ا ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وسام الفقعاوي - زياد الدرعاوي (المخترع الفلسطيني) بانتظار (فلسطين أيدول)