أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عمامي - الهبة الشعبية الجديدة ودروس 32 أكتوبر 2011














المزيد.....

الهبة الشعبية الجديدة ودروس 32 أكتوبر 2011


محمد عمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4162 - 2013 / 7 / 23 - 20:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ما هي الدروس التي نخرج بها من سنتين من انحراف المسار الثوري عن أهدافه واستبداله بـ"المسار الديمقراطي" المزعوم؟

1/ تكالب المافيات القديمة والجديدة على خيرات البلاد ومقدراتها وعلى قوت الشعب وذلك أساسا بـ:
* مزيد نهب الخيرات الباطنية والسطحية وبيع المؤسسات والخدمات العمومية والاراضي والبحار وكل ما فيه موارد للشعب.
* مزيد إغراق الشعب بالديون العمومية تجاه الراسمال العالمي وبالتالي مزيد تعميق الفقر والتبعية والارتهان للقوى الامبريالية.
* تحت غطاء مصادرة المنهوب واسترجاع الأملاك من الفاسدين مرّت الملكيات المنهوبة من نهابين سابقين إلى نهابين جدد امام انظار الجميع وبدون ايّة اعتبار لمصلحة الشعب او رايه.
* الاستيلاء على أموال طائلة مما يدعى إعانات وهبات خارجية لم تكن سوة غطاء لثمن العمالة والخيانة الوطنية قبضها العملاء الجدد وبلا ادنى ضمير أو خشية من ردود فعل شعبية محتملة.
* التسويف في حل القضايا الاجتماعية وارساء عدالة ثورية (العدالة الانتقالية لا معنى لها سوى الالتفاف على مطلب شعبي مشروع)، وانصاف ضحايا القمع والارهاب الدكتاتوري ومحاسبة المجرمين.
* تفاقم البطالة والتهميش لمن كانوا اساسا مفجرين للثورة على نظام بن علي

2/ مزيد تسلّط الطغمة الحاكمة على الافراد والمجموعات الاجتماعية
* تفاقم الرشوة والمحسوبية على نطاق واسع ومفضوح على كل مستويات الادارة والخدمات والمرافق كالاعلام والتعليم والصحة... وكذالك في مجالات عدّة كالتجارة والعلاقات الخارجية وعلاقة الراسماليين بالشغالين وغير ذلك.
* تصاعد القمع واستعمال آليات واسلحة اكثر فتكا رغم الغطاء الظاهري المتسم ببعض الحريات المفروضة على السلطة، كلما ضعف باعها، وهي حريات تقدم على انها دليل على ديمقراطية ومدنية وتفهم تلك السلطة لمطالب الشعب.
* تصاعد موجة العنصرية والذكورية والتخلف ومعاداة حقوق المراة والاقليات خاصة، والانسان عامة.

3/ تفاقم المركزية لا فقط في الدولة والاحزاب الرجعية والظلامية بل كذلك في الأحزاب والنقابات والجمعيات والمنظمات غير الحكومية التي تضافرت جهودها لتئد أوّل تجربة للتنظم الذاتي المواطني ولتجارب تسيير ذاتي محلية وجهوية بزغت من تحركات الشعب، وكانت ستكون رائدة في مجال الديمقراطية المباشرة والتسيير الذاتي. تلك الهياكل التي عارضوها بمؤسسات الدولة "الشرعية" المنبثقة على ديموقراطية شكلية كاذبة (انتخابات 23 أكتوبى 2011)، حدد سلفا أعداء الثورة إطارها القانوني واللوجستي والاداري والقمعي، وتحكموا في نتائجها لما لهم من وسائل قمع وتمويل ومراقبة وتاطير وإرشاء وصنع للراي العام.

4/ التركيز على تونس العاصمة كمركز قرار يتحكم في كامل مصالح ومرافق ومطالب مختلف الجهات والقطاعات الشعبية المنتفضة لم ينتج سوى تعميق ومفاقمة التهميش والتفقير، تلك المظاهر التي كانت في قلب الثورة. وفي حين تواصلت المقاومة في الجهات والقطاعات الاكثر تضررا، غرقت قوى الالتفاف والاستبدال حروبها وتوافقاتها وضغوطها على بعضها البعض من أجل التكالب على المناصب والمواقع في السلطة المركزية، تاركة تلك المقاومات تواجه آلة القمع والردع ومناورات الكذب والمماطلة. ولم يكن انحياز بعضها ومساندتها لقضايا الشعب سوى من منظور استعمالي تتنكر له كلما داعبتها السلطة بوهم حوار من أجل القسمة.

5/ أمام هكذا وضع لم يعد للشبيبة الثائرة، للنساء، للعاطلين والمهمشين ولمواطني الجهات والاحياء والقطاعات المحرومة سوى استعادة المبادرة والتهيئ لإطلاق موجة من التحركات الجديدة، آخذة هذه المرّة بعين الاعتبار دروس الفشل، متجاوزة تلك القوى التي منحتها ثقة مشروطة ومشوبة بالحذر والتوعّد الشهير: "إن عدتم عدنا".

وسيكون عليها هذه المرّة أن تبدأ حركتها بقلب وتفكيك كل أدران الماضي من إدارة وبوليس وعسكر ومشايخ دين ومفوضين وميليشيات حزبية معادية لثورتها، بدءا بما ترزح تحت وطأته محليا وجهويا وقطاعيا، حتى تستاصل جذور الدولة المنغرسة في محيطها المحلي والتي تشكل الاسس المتينة التي ترتكز عليها السلطة المركزية المنتصبة في العاصمة.
عليها، إذن، ان تقلب المؤسسات التي تصطدم بها في حياتها اليومية والتي بدونها سيكون عمر الحكومة والمجلس التأسيسي والداخلية وهيئة الاركان العسكرية معدودا بالأيام. إنّ امتداد الثورة على طول البلاد وعرضها، ونسف إدارات المؤسسات المحلية والجهوية والقطاعية وطرد موظفيها المنصبين من عمد ومعتمدين وولاة واستبدالها بمجالس محلية وجهوية وقطاعية منتخبة انتخابا مباشرا وديمقراطيا، حقا لا شكلا، هو الطريق الوحيدة إلى تحقيق أهداف الثورة. الثورة الحقيقية، ثورة الشعب؛ لا الثورة المزيفة، ثورة القصر.



#محمد_عمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس ترتقي إلى مصاف الفريسة المتميّزة
- السلطة -للكفاءات الوطنية-والشارع للشعب الكريم!
- الإتحاد العام التونسي للشغل بين الوفاق البيروقراطي وتجذر قوا ...
- نداء إلى من اختار أن يسبح ضد التيار
- الثورة في خطر، نداء ما قبل الإنتحار الجماعي.
- القوى الثورية وحرب استنزاف حكم الالتفاف
- مسيرة اليوم للاتحاد العام التونسي للشغل، وماذا بعد؟
- رسالة مفتوحة إلى مناضلات ومناضلي النقابيين الأتحاد العام الت ...
- قراءة أولية لمشروع دستور حزب النهضة: نحو جمهورية إسلامية سني ...
- قراءة أولية لمشروع دستور حزب النهضة: نحو جمهورية إسلامية سني ...
- مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل: دار لقمان على حالهاً(2)
- مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل: دار لقمان على حالهاً (1)
- ديموقراطية الحكماء وديموقراطية الدهماء
- الإسلاميون وحالة الكمون الجديدة
- تونس في مفترق الطرق
- المطالب الاجتماعية الملحة والمهام الثورية
- ليسقط جلاد الشعب لنستكمل مهام ثورتنا!
- اعتصام المصير: استقالة النقابيين لا يجب أن تستمر
- رسالة مفتوحة لأعضاء المؤتمر الوطني لحماية الثورة
- بعض الملاحظات السريعة على بيان جبهة 14 جانفي


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عمامي - الهبة الشعبية الجديدة ودروس 32 أكتوبر 2011