أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث














المزيد.....

الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4155 - 2013 / 7 / 16 - 06:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لا يمكن أن تتحقق استقلاليتي إلا بإنسانيتي المطلقة التي تدفعني في خدمة الخير ورفع الظلم عن الغير وتسمو بي نحو الأفق وكل ما يدعوا إلى غير ذلك فهو كذب وتلفيق وتمزيق، كل الناس يموتون، ويتركون وراءهم حكايات، منهم من يترك خلفه حكاية جميلة، ومنه من يترك خلفه حكاية سيئة، ولكن حتى الحكايات السيئة يستفاد منها، لأنها قد تكون عبرة للغير، لكن الأسوأ من ذلك هو أن يموت الإنسان دون أن يترك وراءه بقايا حكاية قصيرة.
وهناك الكثيرين من يرحلون عن عالمنا هذا، دون أثر،ربما لأنهم كانو من ضحية كلمتين ( أنا مستقل) حيث ماتوا، ولم يفهموا معناها، ولا ما تعنيه الاستقلالية وجوهرها، فلو تمعنا في التاريخ جيداً، وأحصينا الشخصيات التي أثرت في التاريخ إيجاباً سواءً أكانوا رجال دين، علماء ،مخترعين،مبتكرين، سياسيين،أدباء، فنانين، موسيقيين، أورسامين نادوا بالإنسانية ودافعوا عن المظلومين، لرفع راية الحق، والعدل بين الناس لم يقولوا يوماً ما قاله هؤلاء "العميان"،فهل يمكن أن نكون شاهدين على جرائم ترتكب بحق الإنسانية ونقف مكتوفي الأيدي؟
هل يمكن أن نرى أموال جيراننا تسرق، وتنتهك الأعراض، ويظلم رفاقنا، وتشتم أمهاتنا، ويقتل آباؤنا، ويحرق أطفالنا، وتجلد نساؤنا، ويعتقل أبناؤنا أمام أعيننا ونقول" نحن لا علاقة لنا بما يحدث لأننا مستقلين "، فإذا كانت الاستقلالية بالشكل الموصوف دون تدخل أي فقط التفرج على الحدث، فإما من يعتبر نفسه من أتباع هذا الاتجاه أنه غير إنسان، ولا يعاني من عذاب الضمير،بمعنى أنه لا يعنيه الشرف والنخوة، والكرامة بشيء، وإما أنه يتمتع بهذه الصفات(جبان-وغد..)، وإما أنه غير موجود على الإطلاق، وليس هناك ثمة وصف أو تعبير آخر يمكن أن يسمى به، كما أنه ليس هناك تعبير أدق من هذا.

تعريف الاستقلالية

ولكي نعرف الاستقلالية من خلال كل الذين أثروا في التاريخ إيجاباً، فإنه لم تكن سوى ثورة من أجل الإنسانية ورفع الظلم عنها وتحقيق العدل والمساواة بين البشر، أما معناها فهو كل من يتحرر من قيود العبودية، ورفض العيش تحت سطوة الثقافة الزائفة المستوردة من القوى الطاغية ونكران الذات ومحبة الآخرين.
أما أهدافها فهي السعي دوماً وراء مكافحة الفساد، ومعاقبة الظالمين، وفضح المنافقين، والكاذبين، والتضحية دوماً من أجل الخير والسلام، تمسكاً بوصايا الله كما جاء في الكتب المقدسة.

الاستقلالية والعصر الحديث :
يمكننا تقسيم الاستقلالية في العصر الحديث إلى فئتين : فئة نورانية مستبصرة تعمل مع السماء، وفئة ظلامية عمياء، تعمل لمصلحة الشيطان، فشتان ما بين الفئتين، فما أقل الفئة الأولى وما أكثر الفئة الثانية، والصراع لا يزال قائماً بين شريعة السماء، وشريعة الشيطان.وما ألله بغافل عن ذلك
لعل أبرز ما تتصف به الفئة الأولى أنها تملك لساناً يعمل على الدوام للنطق بالحق، ولها يدان تفلح وتناضل يومياً من أجل البناء ،وقدمان لا تسيران إلا في الطرق السليمة، ولها عينان ساهرتان لاترفان لهما جفن
ومن أبرز ما تتصف به الفئة الثانية وهي مقسمة إلى حزبين : إما أن يكون لها لسان لا ينطق إلا بالنميمة، والافتراء، وإما أن تكون مطبقة لا تريد الخروج عن مسار نومها العميق الدائم، ولها يدان أيضاً إما أن تعملا للقطع، وللضرب، والجلد، والتكسير، والخراب، وإما أن تكونا غير صالحتين لغيرهما، إلا للإستخدام الشخصي فقط،وتملك قدمين إما أن اعتادت أن تحمل على الأكتاف، أو أن تسير على الجثث، وإما أنها لا تحب السير إلا في الطرق الوعرة.
خلاصة :
إنّ ما تسعى إليه جميع الأنظمة الطاغية كما ذكرت قبلاً هو تصنيع خرافات وأساطير مؤطرة أشبه بحكايات المراهقين، والعاهرات، وما تعانيه الأقلية من الشعب هو عدم تعلّم صَدق الحكايات، وصحة الروايات، فلو كان الناس قريبين من ذواتهم، بعيدين عن مغريات الحياة، وجشاعتها، لكانوا سيعون الحقيقة تماماً، وسرعانما كانوا سيخرجون من غفلتهم وظلمتهم اللتين كانتا وسيلة وغاية لتضليلهم، وبهم كانت ستكمن أهمية الوجود الإنساني، لو فكر الإنسان في مدى أهميته لأحتقر نفسه.



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرة ظل
- شريعة الشيطان
- العبث إنقلاب
- المعارضة العربية والمستقبل
- حكاية شراب العصر
- أردوغان علامة شاذة في الموسيقى السياسية
- هوليود والدراما التركية
- نكران الذات
- محاولة الفئران
- العودة إلى الحياة
- ترميم التناغم المكسور في المجتمع الكوردي
- سماسرة الإعلام
- العودة إلى الذات
- عدسة الكاميرا التركية
- استراحة قارئ


المزيد.....




- الرئيس الإيراني يلتقي رئيس وزراء قطر في نيويورك.. وهذا ما بح ...
- 8 دول تتنافس في الألعاب الفضائية الدولية بـ-سكولكوفو- موسكو ...
- هل يسعى ترامب إلى جعل الولايات المتحدة أكثر شبهاً بالصين؟ – ...
- البابا ليو في فرنسا.. زيارة دولة هي الأولى منذ 18 عاما وأكثر ...
- تركيا تستعرض قدراتها العسكرية في مناورات -ذئب البحر-
- مدريد.. مواجهات عنيفة أثناء محاولة إخلاء مسكن معاقة عمرها 87 ...
- العراق.. مطار النجف يوقف جميع رحلاته من وإلى إيران
- -الناتو-: إمدادات الدفاع الجوي لأوكرانيا غير كافية رغم تدفقه ...
- اختراق عملي.. ساعة ذرية فائقة الدقة قد تغير تعريف -الثانية- ...
- في الأمر سر: واشنطن تُقرّ -عقوبات جهنمية- على روسيا وتدعو بو ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث