أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد علي المزوغي - رسالة الى صديقة رائعة 5 : دم الله














المزيد.....

رسالة الى صديقة رائعة 5 : دم الله


حميد علي المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 4152 - 2013 / 7 / 13 - 20:42
المحور: الادب والفن
    


في البدء:
امهليني حتى الصباح كي اتوضا من عرق طريقك.
اشتاقك ... امل ان يستفيق الصباح على وقع خطاك و سهام عينيك.
اولم تكبري ؟ قلت متحدا برصاصة طائشة اخطأت سرا حتفها .. تبا .. أ لم تكبري؟

طبعا صديقتي ، لم يكن بالامكان قمع سر الالهة القديمة في رقصها الابدي و اغانيها في ارجاع المعبد العالي .. كان ديونيسوس يرمي بظلال رغبته .. كانت خمرة الوقت تملا المكان .. تشع .. تزهر يافعة حاملة مشعلا كونيا للرقص .. و لاندفاع الكلمات فقيل ما قيل و قالوا ما يقال حول امكانية الرضيع في ممارسة اللهو المجون و طقوس يومية و كان صاحب الكتاب العظيم : فن الشعر.
طبعا صديقتي ، مازالت اوقات اللذة القصوى تطبع سير الامور الجديدة ..كنت حينها اجيد هوايتي الجميلة : الاستماع المباشر لاغنية الله ..كانت امي ترقص على اوتار مذياع قديم : هنا القاهرة قال المذيع طبعا من دمشق .. استنشقت ما تبقى من هواء الشرفة كان لابد من اخذ قسط واسع للراحة الجميلة فيما امي مازالت قابعة تنتظر ردا او بعض من صدى الكلمات التي تنتظرها منذ الصباح .. الوقت يازف نحو غروب الشمس .. ربما سيسعف القمر امي بانشاء بالون واسع يضم كامل ارجاء قريتها الصغيرة .. فيما الهواء الرطب يتلاعب بمجريات قلقها خارج الوقت الافتراضي.
طبعا صديقتي ، عند المساء اندلع الصخب و ملا الهتاف كل الساحات
يسقط يسقط حكم المرشد و توالى الهتاف تلو الهتاف تلو الهتاف و كان الوقت كله جرا و بعض من صدى بالكاد يسمع نبضه يسقط يسقط حكم العسكر.. عاد المذيع للحديث .. تثاءبت امي .. قالت في سرها فجاة : يسقط يسقط ... و لم ادري بعدها ماذا قالت ربما كانت فقط تردد عبارات السقوط و السقوط عندنا في العامية التونسية سقوط تام بكل معاني الجمال و القبح .. و مكثت يسقط يسقط .. يسقط يسقط .. يسقط يسقط .. و بقي الصدى و كلماتها المتتالية تتلو السقوط تلو السقوط .
طبعا صديقتي ، ربما تقولين ماهذا الهذيان القابع خلف صديقي الرائع و لكن كل ما في الامر اني رميت قنية دم الله نحو امي فتجرعت و تجرعنا على نخب الوطن اغلبه .. طبعا دم الله لمن لايعرفه هو روح الارض و عبقها و سماؤها .. و امتلا المكان بالاستعارات و الخيال و صورتك صديقتي ..و عادت امي الى مذياعها القديم تستغفر ابرته و اندلع الصوت من جديد كان المذيع كعادته الا انه بات اكثر جراة و اتزانا هنا القاهرة طبعا من تونس : يسقط يسقط حكم المرشد حكم العسكر و ليحيا الشعب .. هكذا رددت امي بعده كل الكلمات و هي تحتضن ما تبقى منا من فرح.



#حميد_علي_المزوغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى صديقة رائعة 4 : بيان رقم 1
- رسالة الى صديقة رائعة 3 : موعد مع شمس جديدة
- رسالة الى صديقة رائعة 2 : باقة ورد و لقياها
- رسالة الى صديقة رائعة
- انكيدو صولجان الكادحين
- المعبر الغربي
- يا غريب كل الساعات ضمني اليك : اني اموت
- اطلقوا سراح الحرية
- العشاء الاخير
- انا يوسف يا ابي
- للقهوة الاولى
- غار و مرفا و بائع نبيذ باريسي
- و لاني في حصار
- ومن المقرر
- رحلة اسمية


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد علي المزوغي - رسالة الى صديقة رائعة 5 : دم الله