أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - إعتراف شخصي : في ذكرى المعلم علي الوردي














المزيد.....

إعتراف شخصي : في ذكرى المعلم علي الوردي


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 4152 - 2013 / 7 / 13 - 14:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



منذ عمر الرابعة عشر تورطت بالسياسة والحزبية وبدوافع عاطفية عائلية ،ليس لها علاقة تماما ً بالمشاعر الوطنية والوعي السياسي والفكري ،وتأثرا ً بعمي المرحوم محسن الشنون (1943-1994) والذي كان شيوعيا ً ورياضيا ً وشهما ً وشجاعا ً وإبن مدينة ً ،تم سجنه في إنقلاب 8 شباط 1963 وكانت عمتي (أم سهام ) تلبسني بدلة حمراء وتأخذني لزيارته في السجن ، أنهى تعليمه الثانوي أواخر الستينات ولم يتم قبوله في أية جامعة ولم يتم تعيينه إلا في أواسط السبعينيات بعد عناء طويل ثم توفي مبكرا ً بسبب الإدمان على الكحول تاركا ً أرملة وأولاد رائعين وبكل أسف لم ألتق ِ بأحدهم حتى الآن،وحين بدأت أقرأ الروايات والكتب السياسية والفكرية والفنية ،قرأت مكسيم غوركي وألبرتو مورافيا وديستويوفسكي ونيكوس كا زنتزاكي ونوال السعداوي وكارل غوستاف يونغ وسيجموند فرويد ثم كولن ولسن ،والأخير هو الذي جعلني أعيش تمرداً ً وإنفصاما ً رهيبا ً داخليا ً وخارجيا ً، والذي أعاني منه بإستمرار لحد الآن .
في عهد البعثيين وما بين عامي 1978 و1989 تم إعتقالي وسجني وإهانتي أكثر من 11 مرة ، أولها اعتقالي وسجني وتعذيبي في آذار/ مارس 1978 وآخرها تم الحكم علي ّ بالإعدام رمياً بالرصاص ثم تم تخفيفه الى السجن المؤبد ثم تخفيفه الى عشرين عاما ً أمضيت منها سنة وعدة شهور ثم خرجت بعفوٍ رئاسي ، وبعد ذلك ،تركت العراق في آذار 1991 ولحد الآن، حيث أمضيت في صحراء رفحاء ثلاث سنوات وتسعة شهور بالتمام والكمال ، وماورثته من كل ذلك هو الإصابة المبكرة بمرض إرتفاع ضغط الدمّ منذ عمر مبكر بسبب الخوف والقلق من نقاط التفتيش والإنضباط العسكري وكبسات آخر الليل في فنادق بغداد الرخيصة وساحاتها العامة وباراتها وبناياتها السكنية والعوز الرهيب فطالما أكلت في المطاعم الشعبية وأنهزمت مثل (بزونة ) جائعة بنظارات طبية ..!!
كل ذلك الذي شاهدته ومرَّ َ أمامي وعانيته في زمن البعثيين ، الذين حرموني من دراسة الفنّ لأني لم ( أوقع بعثي ) عام 1977 كي ألتحق بأكاديمية الفنون الجميلة التي كانت حلمي ،فأنتهي في معهد تكنلوجيا قسم الصناعات الكيمياوية التي لا أفهم منها شيئاً حتى الآن ، لايشكل إحتجاجا ً عليهم ، كما هو شعور الإحتجاج الشخصي الذي يتملكني الآن ضدّ سفلة الدين والطائفية في العراق،فطوال تمردي وسجني في العراق لم تتعرض عائلتي إلى أية إهانة من قبل البعثيين ، بل كان أول تجاوز عليها من قبل جماعة مقتدى الصدر الملثمين الذين اقتحموا منزل العائلة وسرقوا هاتف الوالدة وحطموا بعض المقتنيات ، البعثيون كانوا أصدقاء الشيوعيين والدعوجيين والعشائريين في جلساتهم الخاصة وينصحون ويحذرون الناس من الكوارث ،فهم ينفذون سياسات عليا للدولة والحزب الحاكم ، لكن والأهم لم يجرؤ أحدهم على تعيين إبنه نائبا ً في البرلمان وإبن أخته مسؤولا ُ عن العقود وشوارع حسينيته مغلقة من أربعة إتجاهات ثم حفيده محافظا ً لمحافظة كبيرة يقطنها ثلاثة ملايين من البشر ، إنه تأسيس كامل للفاشية الدينية الطائفية ، وهذا النوع لايعرف القيم العائلية والإجتماعية ، إنها ثقافة الإنتصار (البدوية الهمجية ) على ثقافة (الوعي المديني ) ، ثقافة وعاظ السلاطين الذين أصبحوا سلاطين مقدسين وملائكة بيض ،لكنهم شياطين في أحزابهم ومحاصصاتهم البغيضة ، العراق في كل تاريخه السياسي الحديث الماضي لم يشهد تخريباً متعمدا ً للدولة العراقية كما هو يجري الآن بموافقة الزعماء الأكراد والأحزاب الدينية الشيعية على الخصوص ، هناك فوضى عارمة وفساد هائل وإرهاب مبرمج ،الكلّ شاركوا فيه .



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنيات عراقية بنكهة تمرّد مصرية
- إشارات عن العنف الديني الطائفي الإسلامي ...
- الديمقراطية أو الإسلاميون والبقرة الحلوب
- عن تركيا والسلطان أردوغان ..!!
- ماذا تعني 15 مفخخة يومياً في بلاد مابين الطائفتين ؟؟
- شخصيات لا تنسى : عكَلة الحاج حيدر
- أفكار تتسلق الجدران
- أفكار تحت الشمس
- صورة عائلية للسيدة رغد صدام حسين
- الدم الرخيص مابين مختار العصر وقائد الجهاد
- بعد عشرة أعوام:هل سقط ساقط أم سقطت الديكتاتورية في العراق؟
- في مدينتنا قنصلٌ ..لايحب الأغاني والموسيقى
- الثقافة العراقية وباسم الكربلائي
- العراق :مهزلة وطنية إقليمية عالمية
- محتجزو رفحاء وحقوقهم الوطنية
- المقال المختلف ..!!
- نظريات إسلامية حول الشوكلاته والذباب
- عبادة البشر في العراق الأميركي
- نازل صاعد ..التخلف مستمر
- منتوج العراق البائس


المزيد.....




- العميد -ابن الرضا-: تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية القد ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية -أحمد وحيدي-: أعداء إيران سيحملون ...
- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...
- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - إعتراف شخصي : في ذكرى المعلم علي الوردي