أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - .انتهاكات جسيمة من بيان الجمر والرصاص














المزيد.....

.انتهاكات جسيمة من بيان الجمر والرصاص


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 4151 - 2013 / 7 / 12 - 11:33
المحور: الادب والفن
    


... إلى كل الذين ذاقوا مرارة عنف الدولة أفرادا وجماعات ...
.............
أشباحهم
تطاردني
لكأن لي أجنحة
تحلق بي
بعيدا
و كلما الصبح مني دنا
أستفيق
و صور الجلادين عني
تنسحب
إلى ميعاد ليل جديد
و يجيء صبح آخر
و تذوب هذي الكوابيس
من وهج الضياء ...
.................
دمي العنيد
ينزف
و جسدي يتعفن
فأرى سباقا
للديدان
في ميدان قيح
تزهر في جثتي ..
ويقول لي الجلاد :
سأخرج لك
من رجليك الجراد
فيعتريني ضحك كثير
كالبكاء الغفير ...
....................
و أنا خارج
من المدرسة
اعتقلوني
بتهمة إخفاء باخرة
محملة
بالسلاح ،
وبرغبتي
في قلب النظام
الذي
لم أتعرف عليه
بعد ...
..............
لم أك أعرف
أني قط
بسبعة أرواح
ـ كما تدعي جارتي الشيوعية ـ
إلا بعد اعتقالي
فقد حكموا علي
بثلاثة إعدامات ...
.................
يحيا العدل
كل شيء هنا
بالقسطاس يجري
بيننا .
خبزة
لأربعة عشر شخصا
في الصباح
وتقسم الخبزة
بالنصف
في الغذاء .
يحيا العدل هناك
و ما أبشع الرز
و الشعير
هنا
والآن
في العشاء ...
.............
على الجدران
يقرأ الحارس وشم الذاكرة
يسأله الرفيق :
قضيت السنوات الثلاث
كاملة
و لم أخرج
لماذا لم أخرج ؟ .
الحارس السجين
يجيب :
هنا
محكوم أنت
بثلاث سنوات
إلى الأبد ...
...............
عادي جدا
أن تكون عورتك مكشوفة
للصمت
للفراغ ..
و عادي جدا
أن تكون الزنزانة باردة .
و عليك
أيها الرفيق
و أنت بلا لباس
أن تجمع الغطاء
و تختبئ فيه
لتنام جالسا
نومة المكسيك ...
.................
مرة
انتفخت
من فرط التعذيب
انتفخت
أقول لكم
فحلمت
أن لي أدرعا
كالأخطبوط
رجاء
لا تطلبوا مني
أن أكون بطلا
تحت السياط ...
....................
آزرني الصمت المؤبد
فأفرجوا
عن حقي
في البكاء .
عن حقي
في الوشاية
بالرفاق ..
طلبوا مني
أن أوقع
على كلام كذب
بخط رديء
أن أبصم
على عبارات
تعبرني
بمئات السنين ..
إني
يا حلمي الدفين
حزين ..
في وطني يشتهي السجين
أن يركب طائرة
يرمى
منها إلى البحر الثخين ..
و أنا قبل أن أصعد
قرأت سورة الفاتحة
و من وجل الضجر
رددت الشهادة
كما حفظتها
في الكتاب ،
في انتظار فرج البحر ...
...............
معصوب العينين
أرى
ما يدور حولي
من أنين ..
و مكبل اليدين
في خاطري
أسمع
ما يدور
من حنين
إلى الأهل
إلى الرفاق
إلى بيتي الحزين ...
.................
في وطني
الزنزانة والظلام
عاشقان
والضوء الخافت
القادم
من كوة هاربة
يوشي بهما
إلي ...
..............
الرفاق
كدموع الشموع
يتساقطون
وقد فقد اللسان شهوة الكلام ،
فأضربوا
عن الطعام
عن الملام ..
حتى حبات الإسبرين
فرضوا
عليها حظر التجول
هنا
في المعتقل ...
...............
يوليوز 2013

ـ مسودات مستوحاة من شهادات استماع لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، المنظمة من 12 فبراير إلى 02 يوليوز 2005 نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحت شعار " شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة " ..



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أم الدنيا وأبوها
- لوحة نحتها الغيب
- ديوان المؤتلف
- كاتمة الصوت
- يد تظللني
- ديوان شعر إليها طبعا ...
- من حق اللجوء إليها
- رسالة غفران ...
- من احتجاجات صمتها علي ...
- مغرب حزين
- كن شبحي
- من بلاغات انتظارها ...
- تحرض أشياء الغرفة علي ...
- موز حواء
- الجسد الزمن الجمال
- الجميلات الشهيدات
- ليس شعرا
- سيبكيك الرجال
- لا جواب يمليه الموج
- بصيغة أخرى


المزيد.....




- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - .انتهاكات جسيمة من بيان الجمر والرصاص