أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - إضاءة / هذا من فضل ...!!!














المزيد.....

إضاءة / هذا من فضل ...!!!


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 4140 - 2013 / 7 / 1 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لفتت نظري قطعة خشبية صغيرة لا تتجاوز قياساتها 20 في 30 سم وضعت على عربة جميلة لبائع ( لبلبي ) كتب عليها بخط جميل ( هذا من فضل ربي ) ، وقادني حب الإطلاع لسؤال صاحب العربة عن سبب وضعه هذه القطعة الخشبية ، وقفت عنده وقلت أعطني صحن ( لبلبي ) من فضلك ، جهز الرجل طلبي وسأل أن كنت أرغب بوضع عصير الخل أو الحامض عليه ؟ ، قلت كما تشاء ، وبدأت أأكل من صحنه وقلت له بماذا تفضل عليك الرب لتضع هذه القطعة على عربتك ؟ ، لم يضجر من سؤالي بل أبتسم ابتسامة عريضة وقال ، أتعرف أني أجوب الشوارع حرا وبردا دافعا بعربتي الى الأماكن التي يكثر فيها الناس ، وأحمد الله أني أعود ليلا وجيوبي مليئة بمال حلال كسبته بتعبي وعرقي ، ولو علمت يا عم – مخاطبا لي - أن هذه العربة وفرت لي المال لأبني عشا صغيرا لعائلتي ، وهذه العربة أوصلت بها أولادي للدراسة الجامعية ، أتعلم يا عم أني لو مرضت يخرج ولدي الأكبر ليقوم بواجبي ، أفلا يستحق الله مني أن أضع هذه القطعة الصغيرة عرفانا بالجميل لله سبحانه وتعالى ، لم أستطع مناقشة الرجل وما كان مني إلا أن أقول له بارك الله في رزقك وأمدك بالصبر والصحة لتتخطى عقبات الزمان ، وهنا أدركت مقولة سيد الخطباء أمير المؤمنين علي ( ع ) قوله ( القناعة كنز لا يفنى ) ، ولو أردت مناقشة حالة هذا الرجل ، وما تقع من مسئولية حكومية لمساندة عجزه مستقبلا ، ولكنني تداركت ما خطر ببالي وقلت لنفسي ، أي حكومة هذه التي تنصف هؤلاء وهي عاجزة عن إيجاد فرص عمل لآلاف الخريجين ، وقلت لنفسي ماذا يضع سارقي قوت الناس على واجهات عماراتهم و( فللهم ) وبيوتهم ، ونعلم أنهم جميعا كانوا حفاة وعراة يمدون أيادي الذلة والمهانة لأسياد صنعوهم ، وزير ، ووزير ، وبرلماني سرقوا من خزينة الدولة أموالا بعلم ومعرفة وتوجيه أحزابهم لا بارك الله فيها وفيهم ، ونقلت لنا الفضائيات ( قيحهم ) وصديدهم وخزيهم وهم يمسك بهم بمطارات عالمية ومعهم أموالا لا يحق أو لا يسمح بتناقلها لكثرتها ، أطفال سياسة دخلوا للعملية السياسية لا يملكون ثمن ما يغطي عوراتهم ، مصلح لما يسمى ( جولة ) ، وبائع ( خرز ) ، و ( فتاح فال ) ، و منتحل شهادة عليا ، ومعلم مدرسة ابتدائية لا يتجاوز راتبه أيام اللا نظام دولار واحد ، و ( ملة ) يقرأ للعجائز عن الحسين ( ع ) وثورته بلغة ملحنة وصوت يشبه صوت ال... ، و ( عكام ) يجمع الناس ليحج بهم بيت الله الحرام ، وأمثالهم وأشباههم الكثير ، ملأت بطونهم وجيوبهم و( قاصاتهم ) وبنوك الغرب والخليج العروبي حد النخاع بمال مسروق ، أحدهم كان يستعمل ( بايسكل ) لتنقله والآن يملك أحدث سيارة , وافره بيت مساحته 2000 م2 بثلاثة طوابق ، وحمامات سباحة ، وأبواب تعمل الكترونيا ، ومنظومة حماية الكترونية حديثة جدا ، وحين يسأل عن ذلك يقول هذا تعبي وجهدي ، أقترح عليه وعلى من هم بشاكلته أن يضع قطعة كما وضعها صاحب العربة مع الفارق بين الاثنين ، فذاك من فضل ربه وتعبه وجهده ، وهذا يفترض به أن يضع ( هذا من فضل حزبي ) ، للإضاءة .... فقط .



#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءة / ثورة العشرين وانتفاضة الواحد والتسعين !!!
- اليهود شماعة الفاشلين !!!
- ( حسام الشلاه ) يلقي القبض على المطلوب ( وجيه عباس ) !!!
- ( عشك الناس )
- ( الماطور سكل ) ودولة القانون !!!
- ( نلكح من طلع نخلتنه كل بستان ) / النخلة العاشقة
- إضاءة / الحلة واسطنبول وقاسمهما المشترك !!!!
- الشعر الشعبي ... ومهرجان بابل للثقافات والفنون العالمي الثا ...
- الشاعر الشيخ ( حسن العذاري )
- د . صباح نوري المرزوك ... قلم لا ينفد مداده !!!
- منتدى النخبة الثقافي و ... الشعر رسالة وقضية !!!
- منتدى النخبة الثقافي و ... الشعر رسالة وقضية !!!
- إضاءة / الحملة الوطنية العليا لهدر المال العام !!!
- إضاءة / أحسان الحلي وطن مغترب !!!
- إضاءة ( هواي الصوِّر وشويه الحياطين )
- قصيدة ( أبيع الصوت )
- إضاءة ( من لم يمت بالسيف مات بقندره )
- إضاءة / عبد الكريم قاسم ونوري المالكي !!!
- معمل سجاد الحلة اليدوي ... أنتاج نوعي مميز !!!
- ( لا دار أله ولا لحد )


المزيد.....




- شاطئ -عجيبة- في مصر.. كنز طبيعي يخطف الأنظار من اللحظة الأول ...
- -لن تتركني أبداً-.. من هي ناتالي هارب المساعدة الشخصية المقر ...
- جينيفر لوبيز تختار بدلة شفافة بلون الجلد خلال عرض موسيقي راق ...
- 40 سفينة تعبر مضيق هرمز في يوم واحد.. هل عادت الملاحة إلى مس ...
- لقاح تجريبي لمرض -مهمل- يحمله الملايين حول العالم يظهر نتائج ...
- ما سرّ توجه الوفدين الأميركي والإيراني إلى الدوحة رغم نفي طه ...
- إدارة ترامب تعرض أمام الكونغرس تطورات مذكرة التفاهم مع إيران ...
- صدام حسين: كيف صنع الرئيس العراقي فيلماً ملحمياً على طريقة ه ...
- ابدأ بحجز اسمك الآن!.. -واتس آب- يودع أرقام الهواتف ويطلق ال ...
- -البديل من أجل ألمانيا-: سنعيد العلاقات مع روسيا إذا وصلنا إ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - إضاءة / هذا من فضل ...!!!