أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - إرادة الذئاب














المزيد.....

إرادة الذئاب


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 4134 - 2013 / 6 / 25 - 15:15
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




تأخذنا الفكرة إلى غابة بعيدة جدا، وقريبة جداً.. حيث المسافة بين الغريزة الأقرب إلى التحضر،والتحضر الأقرب إلى الوحشية.
وحيث المسافة بين الإنسان وقلبه، وقلبه وقلب الآخر.
هناك تقابل ذئب مع حمل وديع، وبلغة الحيوانات، كان هذا الحوار..
قال الذئب للحمل، وهو يبحث عن ذنب يبرر له أكله: أنك شتمتني في العام الماضي.
قال الحمل: لم أكن قد ولدت في ذلك الحين!
قال الذئب: لكنك ترعى الآن في أرضي.
قال الحمل: أني لم آكل شيئاً حتى الآن!
قال الذئب في غيظ: إذاً، أنت تشرب من بئري.
قال الحمل في هدوء: لم أشرب ماء حتى الآن، وطعامي وشرابي لا يزالان من لبن أمي!
ثار الذئب وهجم على الحمل، وهو يقول: لن أبقى بغير أكل، حتى لو أبطلت كل حججي...
*** *** ***
نترك أرض الذئاب.. ذئاب الشعراء من أمثال: البحتري، والفرزدق، ومالك بن الريب، وكعب بن زهير...
نعود إلى غابتنا التي بمساحة الوطن..
إلى الإنسان المستذئب.. بكل ما في براثنه من قساوة، ووحشية، وبطش...
هنا يتقابل حمل بشري مع ذئب ليس كالذئاب.. ذئب يحمل على جبهته علامة مصطنعة، ومدفوعأً بفتاوي مغرضة، هي الشرارة الأولى لعلاقة عاطفية مع الشر، والموت، والدمار...
يتكرر الحوار بصورة، أو بأخرى.. لكن بلغة بشرية..
قال المستذئب للحمل البشري، وهو يبحث عن ذنب يبرر له اغتصاب ابنته، وخطف ابنه، واغتنام ماله وداره، تمهيداً لقتله: أنت تعيش على أرضي.
قال الحمل البشري: هي أرضي وأرض أجدادي من آلاف السنين!
قال المستذئب: أنت تشتمني، وتسب إيماني غبر فضائياتك.
قال الحمل البشري: أنا لا أملك ميكروفوناً، فكيف أملك فضائية!
قال المستذئب: أنت مشرك وكافر.
قال الحمل البشري: لو كنت كذلك،؛ لما حلّ لك أن تأكل من طعامنا نحن الحملان البشرية، وأن تتزوج من بناتنا!
قال المستذئب: لكن قريبك اعتدى على قريبي.
قال الحمل البشري: يمكنك أن تلتجيء إلى القضاء، لا أن تجعل من نفسك قاضياً، وأن يكون عقابك جماعياً، فلا تزر وازرة وزر أخرى!
ثار المستذئب وهجم على الحمل البشري، وهو يقول: انني أعيش على فائدة نصوصي الدينية، ولن اتخاذل في القضاء عليك، وعلى عشيرتك، ولو أبطلت كل حججي...
*** *** ***
بعد هذا الحوار، ما عدت أخشى ذئاب الذئاب، ولكني أخشى ذئاب البشر!
وسأظل أتساءل: متى ينقضي هذا الليل بظلمته المتطاولة، التي لا تقاطعها سوى أضواء الشهداء المتساقطين على الأرض؟!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذه هي الكارثة!
- آلام ساحقة على وجه الورق!
- دعوة إلى الذاكرة!
- الثالثة ثابتة!
- لعبة الوطن!
- يا شيخ!
- الأغاني للمكفراتي!
- حافظوا على أخلاقيات اللغة العربية
- نتشابه في إيماننا حتى ولو اختلفنا!
- البحث عن الشعر الساخر!
- أنّسنة وشيّطنة!
- عيد وتهاني!
- القبح حين يكون قبحاً!
- ملاريا الاخوان!
- عندما نحاول معرفة المجهول!
- إلى الجنيه المصري، مع خالص اعتذاري...
- نزاعات بلا عقل!
- كذب التربية والتعليم!
- تحريم الآثار وآثار التحريم!
- رحيل في الذاكرة!


المزيد.....




- نعيم قاسم يتعهد بمواصلة القتال ضد إسرائيل -حتى آخر نفس-
- مصدران: ترامب أجرى مع نتنياهو اتصالا هاتفيا -متوترا- حول لبن ...
- رئيس برلمان إيران يعلن ضرورة تلبية شرطين قبل بدء المفاوضات م ...
- خلف الكواليس: ماذا تواجه مراسلات الحرب في لبنان؟
- أزمة غاز ومصير مجهول للعمال في الخليج.. الهند تدفع ثمن حرب ا ...
- حين تغير نزلة البرد شهيتك.. كيف تفهم إشارات جسمك؟
- نجل الرئيس الإيراني يكتب عن ليلة الخوف من القنبلة النووية وا ...
- حشود كبيرة في طهران لإحياء أربعينية علي خامنئي
- عشية المفاوضات المرتقبة.. هرمز ما زال مغلقا وتصعيد متواصل في ...
- الطلاق العاطفي.. هل يحمي الأطفال أم يتركهم في بيت بلا نبض؟


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - إرادة الذئاب