أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم حسن - البرلمانيون العراقيون وحقوق التقاعد














المزيد.....

البرلمانيون العراقيون وحقوق التقاعد


إبراهيم حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4129 - 2013 / 6 / 20 - 02:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ مدّة قصيرة، انطلقت حملات شعبية وإعلامية كبيرة، في بغداد، كانت على رأسها منظمة كون التابعة لمؤسسة الإنسان الكوني. للمطالبة بإلغاء قانون تقاعد البرلمانيين العراقيين، وهو من وجهة نظري حق مشروع ، طالما انه يعبّر عن وجهة نظر شرائح مختلفة من الشعب العراقي فضلا عن رأيه وثقته بسياسيّ العملية التي تسمّى ديموقراطية في العراق. إنها حملة تعبّر عن تطلعات الشارع العراقي ورغباته وعدم ثقته بأغلب المسؤولين الذين لم يقدّموا اي شئ على المستوى الخدمي والرقابي والتشريعي. ناهيك عن امتيازاتهم التي حصلوا عليها ليس لشئ الا كونهم " برلمانيين " لا غير... جوازات سفرهم دبلوماسية . هم وعائلاتهم. رواتبهم الشهرية مغرية. قطعة ارض في ارقى مناطق بغداد لكل واحد منهم. حضورهم جلسات البرلمان مُخزي. وتشريعاتهم لا تلامس الواقع المتردّي بكافة بمستوياتهِ. صراعاتهم الجنونية انعكست سلباً على الشارع العراقي ، وراح ضحيتها عشرات الضحايا الأبرياء الذين كانوا يسترزقون بعرق الجبين الشريف. ما ذنب هؤلاء الذين استشهدوا قبل أشهر بسياراتٍ مُفخخة ؟ جرّاء تصريحات بعض السياسيين الذين لا يفكّرون بشئ الا ببطونهم وحقوقهم ؟ أين حقوق الشعب يا أصحاب البرلمان ؟ أين الوعود التي وعدتهم بها البسطاء من ابناء الشعب ؟

على من تكذبون ؟ على أبناءكم ؟ ثم ماذا بعدها ؟ لا بد أن يأتي يوم وينكشف زيفكم وكذبكم ... تأكلون أموال اليتامى والمساكين والفقراء وتجلسون بكل وقاحة على شاشات التلفاز لتطالبون بحقوق المساكين ؟ على من تضحكون ؟ على شعبكم الذي لاقى ويلات وحسرات وآلام وخسائر ؟ هل هكذا تجازون شعبكم ؟ ... وما الذي فعلتموه اصلاً خلال عشر سنوات ؟ شوارع مليئة بالمطبات وأكداس النفايات والأتربة. مشاريع خدمية مُعطلة.. تشريعات تخدم الفقراء معدومة ... نعم لأنكم لا تفكرون إلاّ بأنفسكم ... اما شعبكم الذي منحكم هذه الحقوق فلا حق له وليذهب إلى الجحيم. سوف لن اعتب عليكم مرّة أخرى يا ممثلي الشعب... لان هذا الشعب هو أجدر بالعتب والملامة.. لأنه هو من منحكم كل هذه الامتيازات التي لا تستحقونها ... وهو مسؤول أيضا ان يهزمكم وان يحاسبكم ويجلس مكانكم .. سوف لن يرحمكم التأريخ !!!

ان هذه الحملات المباركة، أتمنى أن تبقى مستقلة بعيداً عن المزايدات السياسية وتدخلات المسؤولين. وهي كذلك ان شاء الله. كما اتمنى ان لا تنحرف عن مسارها، وان تلاحق كل مسؤول فاسد، لتضعه أمام الشعب ليحاسبه ويحاسب كل الفاسدين الذين عاثوا بالعراق فساداً وإفساداً. وهي بصراحة حملات تدل على وعي النخبة العراقية في صنع إرادتها في ظل ظروف غامضة ومرتبكة جداً. بحيث أصبح كل من ينتقد السياسيين يعتبر من أصحاب الأجندات الخارجية. نعم هناك من يحمل أجندات ولا يريد للعراق خيراً. لكن مكانه ليس مع هذه الحملات المباركة. فهي حملات واعية جداً لا تهدف إلى إسقاط نظام او إلغاء دستور. إنها تطالب أن تُمنح أموال الشعب للشعب ... للفقراء .. وليس إلى جيوب الفاسدين الذين أصبحوا يسرقون أموالنا بطريقةٍ مشرعنة وعلنية !!

إنني لا زلت استبشر خيراً ببعض النوّاب والسياسين الذين يحاولون أن يخدموا بلدهم وهم قلة جداً . ولهم مني وافر التقدير والاحترام، لان مقالي هذا ونقدي يشمل اللصوص فقط دون الشرفاء. اتمنى ان يتداركوا الموضوع قبل انّ ينفجر غضب الشعب على سُرّاق امواله. ومثلما يقول المثل العراقي ( البوك صار بدون ملح ) أينما توّلي وجهك تجد لصوصاً في اغلب مؤسسات الدولة. حاولت ان اقنع نفسي مؤخراً بتقاعد البرلمانيين، على اعتبار انه جزء من حقوقهم، الا انني لم اقتنع اخيراً.. لانهم لم يقدّموا أيّ شئ لشعبهم بالتالي فهم لا يستحقون كل هذه الحقوق الكبيرة ... من يستحق أن يمنح كامل حقوقه هو الفقراء المعدمين واليتامى والارامل والمعوقين والعاطلين عن العمل... لا اولئك الذين امتلأت بطونهم اموالاً جاءت اليهم دون تعب او عناء ..



#إبراهيم_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية العراقية والتبادل الاجتماعي
- مفهوم الجماعة ومفهوم المجتمع
- العنف ضد المرأة – التحرّش الجنسي انموذجاً
- العراقيون الحقيقيون
- هل الإنسان هو أفضل المخلوقات ؟
- آلهتي
- الدين أفيون الشعوب .... هل كانَ ماركس مُحقاً ؟
- فكرة المخلّص في الثقافة الاسلامية
- الاحلام : الرمز والمعنى - 1
- الإنسان الكوني - المعنى والمفهوم
- البحث عن الحقيقة - الوهم المطلق
- ما حقيقة الإعلام المغُرض ؟
- لا جديد في الحكومة العراقية الجديدة !!!
- أزمة الفكر البشري - رؤية سوسيولوجية نقدية-
- آلام بائسة !!
- حنانُ ألام : حاجة نفسيّة لما بعد الطفولة -المجتمع العربي إنم ...
- أزمة الفكر
- إسهامات الأستاذة مارجريت ميد في الإنثروبولوجيا النفسية
- سيمفونية الصمت
- أسطورة العراق الجديد


المزيد.....




- أسرة الراحلة حياة الفهد تنفي وجود وصية منها بإنشاء صندوق خير ...
- -استنزاف مخزون النفط-.. تحذير من وكالة الطاقة الدولية بشأن م ...
- علاء مبارك يعلق على الحادث المفجع في مصر
- صواريخ -مراوغة- وموجات من المسيّرات.. تقرير يكشف كيف استنزفت ...
- هل يتكرر -النموذج النووي السوري- في إيران؟ تقرير إسرائيلي يج ...
- البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام معدلاً... من أبرز ال ...
- الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ -منعطفاً خطيراً-، مع تصاع ...
- ترامب يكشف كواليس مغادرته السرية من تركيا.. وتحذير إسرائيلي ...
- هجوم حوثي على سفينة في البحر الأحمر يقتل 3 باكستانيين.. فهل ...
- زلزال يخرب بلدات في كولومبيا: فايي ديل كاوكا تحصي القتلى


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم حسن - البرلمانيون العراقيون وحقوق التقاعد