أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - إبراهيم حسن - أسطورة العراق الجديد














المزيد.....

أسطورة العراق الجديد


إبراهيم حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2776 - 2009 / 9 / 21 - 07:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من بين ما يدور في أذهان العراقيين المساكين في اليوم " هو فكرة العراق الجديد" الذي كانت ولا تزال الأمل الوحيد الذي ينتظرونه بفارغ الصبر، وهم كلما أرادوا أن يغضوا الطرف عن هذهِ الفكرة برهة من الزمن،وجدوا الملصقات الانتخابية القديمة التي ما زالت ملصقة على الجدران والكتل الكونكريتية- تقول – "انتخبوني من اجل بناء عراق جديد !!.
وإذا ما التجئ المواطن المسكين إلى ناحيةٍ أخرى لعله يرتاح قليلا - ظهر المسؤولون أمامه على شاشات التلفزة يتوعدون ببناء العراق الجديد " الخالي من الفساد الإداري والسياسي والمالي والأخلاقي " والذي يسوده الأمن في كل أرجاءه – على حد ما يزعمون !. والغريب في الأمر إن المسؤولين – كلهم – كلما ظهروا على شاشات التلفزة أو كتبوا في صحفٍ تحدثوا الفساد الإداري والمفسدين ! أذن من الفاسد ؟ هل الشعب العراقي هو المفسد الإداري والمالي ؟هل الشعب من يسرق أمواله ويصّفي حساباته على حساب دماء الآخرين ؟

إذا كان المسؤولون بهذهِ النزاهة والحرص الذي يظهر من خلال كلامهم فمن المفسد أو الفاسد ؟
إن أسطورة العراق الجديد، على ما اعتقد هي ضرب من ضروب الخيال،أو قد لا أكون متشائماً بهذهِ الدرجة من البشاعة لأقول أنها بعيدة المدى، أو صعبة المنال!. فالعراق الجديد الذي يلهجون بهِ أينما ظهروا هو عراق خال منهم – هذا احد شروطه – وخال من الاحتلال، أما مع وجود هذين الأمرين فلا جديد ولا عراق!!!

إن المُلاحظ للملصقات الإعلانية التي كانت تلصق على الجدران يجد إنها تضع فكرة العراق الجديد في أمدٍ قريب، ألا وهو حين تسلم هذا المرشح زمام الأمور " عند جلوسه على الكرسي"، وهذا كما يعرفه الكل هو جذبٌ لصوت الناخب تتخذهُ القائمة أو المرشح لنيل الأغلبية الساحقة وبالتالي حصولهِ على الكرسي الذي أتعبه واتعب أهلهُ معه.ولا شك أن العراقيين أدركوا هذهِ اللعبة القذرة من حيث الوعود الكاذبة لان هذهِ اللعبة إذا نجحت مرة لا أمل في نجاحها ثانية في ظل تزايد الوعي السياسي والثقافي والاجتماعي لدى المواطن العراقي.حيث هذا الوعي إضافة إلى الخبرة الاجتماعية والمدة الزمنية التي حكم بها هؤلاء – السياسيون – عراقنا الحبيب والتي امتدت – لحد ألان – ستة سنوات عجاف ( 2003/ إلى نهاية 2009) كلها أعطت للموطن العراقي الاحساس بل الشعور المخيّب لآمالهِ وطموحاتهِ التي كان يتربص تحقيقها عند تسلم هؤلاء السلطة، وهذا ما دفعه لانتخابهم طبعا.إن الشعب العراقي اليوم بحالةٍ من الاستعداد الجيد لخوض أنتخاباتٍ جديدة بعيدة كل البعد – على ما أعتقد – عن التخندقات الطائفية والحزبية.وهذا ما لوحظ في انتخابات مجالس المحافظات، حيث رأينا بأم أعيننا آلاف المرشحين وهم يخطون شعارات التفاؤل ببناء العراق الجديد، والقضاء على الفساد الإداري والمالي، وتعيين العاطلين عن العمل. إلا إن كل خزعبلاتهم هذهِ ذهبت أدراج الرياح، إذ لم ينتخب الشعب اياً منهم وكانت النتيجة – الأغلبية تقريبا – لصالح إئتلاف دولة القانون.حيث وجد العراقيون في هذهِ القائمة بصيص أمل بسيط مع إمكانية تحقيقهِ – إضافة إلى إن دولة رئيس الوزراء نوري المالكي حظي بتقدير وعطف ومحبة الشعب ولا أبالغ حين أقول انه امتلك قلوب المواطنين ممن كانوا يدعون ليل نهار لعودة الأمن والقضاء على الفتنة الطائفية، وهو ما تحقق تدريجياً وما زال كذلك.

إن المواطن العراقي اليوم بحاجة ماسة إلى من يفي بوعودهِ ويطبقها على ارض الواقع، وبحاجة إلى من يحقق آماله. أما محاولة التلاعب بعقول العراقيين بمجرد شعاراتٍ مزيفة – وان كان قد حصل سابقاً– فأنهُ لا يحصل في الانتخابات القادمة.كما إن اللجوء إلى رعاية الشباب – وتوزيع كارتات الرصيد وتوزيع الملابس والأطعمة قبل الانتخابات على المواطنيين – لا يجدي نفعاً لأي قائمة أو شخص أو حزب، فالمواطن أدرك هذهِ اللعبة واخذ يتمتع بشئ من الملابس والكارتات قبل الانتخابات دون انتخاب من تفضلوا عليهِ بهذا الفضل، لسبب واحد. لأنه أدرك لعبتهم القذرة التي يمارسونها.

لربما كانت مسؤولية بناء العراق الجديد تقع على عاتق الائتلاف العراقي الموحد السابق- إلا انه لم يفلح في هذا الأمر، بل اهتم بصراعاتهِ مع الأطراف السياسية الأخرى، كم انشغل بأمور تافهة وغير مجدية، والبعض ألهتهُ السياسة والمناظرات وتبادل التهم والسباب مع خصومهِ خدمة شعبه، وهذا ما فوّت عليه " الائتلاف" فرصة فوزهِ ثانية في الانتخابات القادمة. مع الأسف الشديد !!!
قد أكون مُخطئاً عندما أتحدثُ عن المستقبل – وأتنبأ بخسارة قائمة الائتلاف العراقي الموحد – إلا إن قراءة عميقة للشارع العراقي تقر بهذا الأمر، والفائز كما تفيدنا قراءاتنا واستنتاجاتنا هو إئتلاف دولة القانون.لأسباب يعرفها الجميع.

كما إن الشعب امتعض كل الامتعاض حيث رأى أن الائتلاف العراقي الموحد يعود اليوم بنفس الوجوه – دون تغيير- وكأنهم يأبوا أن يتنازلوا عن الكرسي أو عن الراتب والسلطة والنفوذ.أولئك هم أصحاب النفوس الضعيفة!!

لذا فان فكرة العراق الجديد كانت وما تزال ضرب من ضروب الخيال، أو أملا بعيد المدى.فالمبادئ لم تتغير، والوجوه لم تتغير، والنفوس لم تتغير........ إذن ....... العراق لا يتغير !!

إن إمكانية الإقرار بهذا الموضوع – موضوع التغيير- قد يكون من الجائز الحديث به بعد الانتخابات القادمة، أو معرفته من خلال الواقع الذي سيشهده العراق بعد الانتخابات دون الحديث بهِ اصلا.

إن أسطورة العراق الجديد لم تتحقق بعد، ولا تتحقق إلا بعد أن تتغير الوجوه، وتتغير النفوس، وتتغير البرامج والمبادئ السياسية، ويزداد الوعي السياسي عند المواطن وعند المسؤول. حينذاك يمكننا أن نتحدثَ عن بناءِ العراق الجديد.أما الحديث بهذا الموضوع مسبقاً فأنهُ يعد من قبيل الخزعبلات وتمضيه الوقت – لا غير !!، لكن لنقنع أنفسنا الآن ونقول إن أسطورة العراق الجديد، ستحدث، أذن هي على أية حال تقع ضمن دائرة المستقبل، والمستقبل آت.




#إبراهيم_حسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سيقذفُ أوُباما بحذاءهِ ؟
- ثرثرة رجلٌ يائس !
- التنمية البشرية.....مجرد وعود !!
- ما هي ألانثروبولوجيا ؟
- هلوسة الصباح
- الفهم الخاطئ للحرية.... هل سيؤدي بالعراقيين إلى الهلاك ؟
- في ظل غياب الوعي الثقافي... هل نشهد عدم توزان أفكارنا ؟
- دوّرُ الوعَيّ الفِكري فيّ إرشاد الفرَدِ العِراقي
- عطر الغايب لـ جمعة الحلفي.... معالم لحركة تجديد في الشعر الش ...


المزيد.....




- علماء: مضادات اكتئاب يمكن أن تخدر المتعة مع تخديرها الألم!
- تركيا تعدّل غواصة تابعة للجيش الباكستاني
- روسيا تطور سفنا بتقنيات جديدة لنقل الغاز المسال
- تطوير رشاش -كلاشينكوف- بناء على معطيات العملية العسكرية الخا ...
- أقمار -غونيتس- الروسية ستوفر خدمات اتصالات مميزة
- خبيرة تغذية تحذر من مخاطر الانتقال إلى نظام غذائي نباتي
- روسيا تضع برنامجا لحماية فقم بحر قزوين
- تلوث الهواء يؤثر سلبا في عمل الدماغ
- روسيا تحضر عقارا مثيلا لأغلى دواء في العالم وأرخص ثمنا
- روبوت روسي بدأ العمل بمدرسة هندية


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - إبراهيم حسن - أسطورة العراق الجديد