أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم السيد - عند يتحول المسحوقون الى معامل بشريه لتدوير النفايات














المزيد.....

عند يتحول المسحوقون الى معامل بشريه لتدوير النفايات


قاسم السيد

الحوار المتمدن-العدد: 4121 - 2013 / 6 / 12 - 02:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تقرير بثته فضائيه الحرة / عراق ضمن نشرتها الأخباريه الخاصه بالأخبار المحليه العراقيه يوم امس حول معمل تدوير النفايات في الناصرية الذي انشأه البريطانيون كمشروع استثماري حيث توقف هذا المعمل عن العمل منذ مدة بسبب عدم وصول نفايات ذات قيمه يمكن للمعمل ان يسد من خلال تدويرها وفرزها وتحويلها الى مواد اوليه يمكن بيعها لكي يسد هذا المعمل نفقات تشغيله واسترداد اموال انشائه لكون اغلب النفايات وقبل وصولها تكون قد دورتها وفرزتها ايدي المسحوقين واستخرجت منها مايمكن بيعه او مقايضته قبل ان ترفع اصلا من الشوارع والأزقه .. هذه النفايات هي التي تمنح هؤلاء المهمشون فرصة الأستمرار بالحياة في بلد يطفو على بحيرات من البترول وميزانيات ماليه سنويه ذات ارقام فلكيه تذهب الى جيوب الفاسدين من رجال الدولة اما على شكل رواتب ذات ارقام خرافيه او عمولات عن مشاريع متلكأه او صفقات وهميه ضمن مابات يسمى ظاهرة الفساد المالي والأداري وسط غياب شبه تام للخدمات العامه على كل المستويات ولكي لايفطن المواطن العراقي لهذه المفارقة الكارثيه التي يعيشها والتي لايرضى بها اتفه واغبى شعب على وجه البسيطه نرى هذا التصعيد المنظم والمتنامي في الخطاب الطائفي للتغطية والتمويه لصرف انتباه المواطن عن مأساته وهذا الخطاب يؤدي الى رفع وتيرة العمليات الأرهابيه التي اتسعت رقعتها لتشمل كامل الساحة العراقيه بإستثناء اقليم كردستان .. هذه الحقيقة يعيها سياسيونا جيدا لكنهم مستمرون في ذات خطابهم لأنهم وظفوه جيدا لخدمة مصالحهم هم .. مشكلة المواطن انه يقتنع بالتفسير المسلفن الجاهز الذي يقدمه له هؤلاء السياسيون من ان المتطرف الطائفي من الضفة الأخرى هو المسؤول عن هذه التفجيرات والأعمال الأرهابيه .. ربما يكون هذا التفسير مقنعا وصحيحا في بعض الأحيان لكن يبقى السؤال الذي يلح على الذهن عن الجهة صاحبة المصلحة الأولى التي تجد في تصاعد واستمرار هكذا عمليات ارهابيه .. ان أول الذين يصب في مصلحتهم هذا التردي الأمني هذا هم طبقة السياسين الفاسدين لأن سلم الأولويات في اهتمام المواطن في ظل التهديد الأرهابي سيتغير وسيكون هاجس البقاء تحت أي ظرف له الأفضليه وسيكون هو الخيار الأول والأهم وباقي الأشياء سوف تتراجع مهما بلغت اهميتها وبالتالي يتشتت وعي المواطن ويصرف اهتمامه صوب اولويات آنيه لكي لاينتبه لمشروع التدمير شبه المنظم لأقتصاد هذا البلد وتخريب مقصود للبقيه الباقيه من بناه التحتيه لهذا لم يتم أي اعداد حقيقي ومدروس لتشكيل الأجهزة الأمنيه على اسس علميه ومهنيه واستقطاب الكفاءات العلميه الواعيه للإنخراط في الأجهزه الأمنيه بدلا من هذا الطيف شبه الأمي الذي يتكدس الان في المؤسسات الأمنيه والذي يبدو عاجزا لايهش ولاينش امام تسونامي الأرهاب الذي يضرب اطنابه في العراق من اقصاه الى اقصاه مما يعكس النيه المبيته لمن يملكون صناعة القرار في ابقاء الوضع الأمني هشا لأطول فترة ممكنه لتمكين القوى السياسية الفاسدة لنهب ماتقدر على نهبه لأطول فترة ممكنه وبالتالي عرقلة وتدمير أي برنامج تنموي حقيقي وبالنتيجة سيبقى المهمشين على حالهم معامل بشرية لتدوير النفايات .



#قاسم_السيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا .. ليس الوطن وطني
- الدماء التي اطفئت نار الفتنة
- الأم .......... الأسم الأعظم للمرأة
- عيد المرأة .. العيد الوهم
- يوم اقرار الموازنه يوم له مابعده وليس له ماقبله
- عندما يتصاغر المسؤول ولايكون بحجم منصبه
- شعارات المواكب الحسينية تعيد لثورة الحسين هويتها
- الغاء البطاقة التموينية ... الخطوة الناقصة
- غياب قوى اليسار واثره على حراك الشارع العربي
- سقوط برلين علامة فارقة في تاريخ البشرية المعاصر
- التاسع من نيسان يوم يستحق الأحتفال به لا الخجل منه
- عندما يكون لفضائية الجزيرة اكثر من شرف
- الربيع العربي الذي اوشك ان ينقلب خريفا
- السوريون يحتاجون اعادة انتاج قضية حسنه ملص ولكن بملامح سوريه
- فوبيا التظاهر
- عندما تذبح الديمقراطية العراقية على اعتاب القمة العربيه
- نشرة الأخبار اعظم انجازات قطاع الكهرباء في العراق
- امراء ولكن ..!! بالأنتخاب وليس بالوراثة
- ايتها البهية ... عيدك هو العيد
- فلم انفصال علامة فارقة في تاريخ السينما والثقافة الأيرانية


المزيد.....




- صور طريفة تُظهر -هيمنة- القطط على مدينة إسطنبول في تركيا
- -تيشيرت- قطني وحذاء رياضي.. تشارليز ثيرون بإطلالة بسيطة على ...
- بيان سعودي يعلق على اتفاق دمج -قسد- في الجيش السوري
- مسؤول أمريكي: -مجلس السلام- الذي شكله ترامب لغزة يضع شرطا لل ...
- عشرات القتلى والجرحى في -أسوأ- حادث سكك حديدية تشهده إسبانيا ...
- حرائق في جنوب تشيلي تقتل 15 شخصًا وتجبر عشرات الآلاف على الإ ...
- عبدي يقبل الاتفاق مع دمشق -حقنًا للدماء-.. هل انتهى حلم الأك ...
- ما وراء تخفيض ألمانيا مساعداتها الإنسانية إلى النصف عالميا؟ ...
- الاستراتيجية الجديدة للمساعدات التنموية الألمانية وإعادة ترت ...
- خضراوات وبقوليات وأطعمة أخرى ينبغي تجنب تناولها نيئة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم السيد - عند يتحول المسحوقون الى معامل بشريه لتدوير النفايات