أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم السيد - عندما يتصاغر المسؤول ولايكون بحجم منصبه















المزيد.....

عندما يتصاغر المسؤول ولايكون بحجم منصبه


قاسم السيد

الحوار المتمدن-العدد: 4009 - 2013 / 2 / 20 - 16:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عند انعقاد اول جلسه لمجلس النواب العراقي في دورته الثانيه التي جاءت بعد لي وعت دام دام لزمن يقرب من الستة اشهر على انتهاء الأنتخابات النيابيه الأخيرة والتي كان حسم نتائجها هو الأخر قد جاء بعد طلوع الروح بعد اعادة الفرز لكثير من صناديق الأقتراع التي اثير حولها الكثير من اللغط إثر التشكيك بنزاهة النتائج التي افرزتها وذلك من قبل ائتلاف دولة القانون الذي كان يظن انه هو صاحب القدح المعلى من بين القوائم الفائزة لكن حسابات البيدر كانت مخالفة لحسابات الحقل ولعدم توفر تقاليد عريقة للديمقراطية في حياتنا السياسية كانت نظرية المؤامرة هي الأقرب للأخذ بها من فكرة التسليم بالنتائج وتقديم التهاني للفائز كما يحصل في الديمقراطيات الأخرى ورغم هذه النتائج المخيبه لظن إئتلاف دولة القانون لكن ذلك لم يفت في عضده للسعي بالفوز بتشكيل الحكومة لدورة ثانيه عندما عمد هو والأئتلاف الوطني لتشكيل التحالف الوطني وليكون هذا التحالف الجديد هو صاحب الأغلبيه في البرلمان مفوتا الفرصة على القائمة العراقية التي كانت تطمح لأن تكون هي صاحبة النصيب في تشكيل الحكومة بإعتبارها حصلت على العدد الأكبر من الأصوات في الأنتخابات وذلك عندما دعمت المحكمة الأتحادية بتفسيرها الشهير حول مفردة الأغلبيه ليصل المالكي على إثرهذا التفسير هو وائتلافه وتحالفه الى مبتغاه وسلمت القائمة العراقيه بالأمر الواقع بعد ماسمي بتفاهمات اربيل وتم تشكيل مااطلق عليه حكومة الشراكة الوطنيه.
ومع اول جلسه من جلسات البرلمان في دورته الجديده التي تقضي بانتخاب النائب الأكبر عمرا ليرأس هذه الجلسه تمهيدا لأنتخاب رئيس البرلمان ورئيس الجمهوريه تم انتخاب السيد اسامة النجيفي احد اقطاب القائمة العراقيه رئيسا لمجلس النواب حسب التفاهمات التي حصلت بين الفرقاء السياسين في اربيل وفعلا اعتلى النجيفي المنصه واقسم اليمين وكانت الخطوة التاليه هي انتخاب رئيس الجمهوريه ضمن سياق نفس هذه التفاهمات لكن حدثت حركة يبدو انها كانت مبيته لعرقلة تكليف المالكي بتشكيل الحكومة الأمر الذي كان مفروغا منه وذلك عندما عمد النائب محمد التميمي والذي كان احد نواب القائمة العراقية والذي يشغل حاليا منصب وزير التربيه الى دعوة نواب هذه القائمة لترك القاعة الذين سرعان ما استجابوا لطلبه وغادروا القاعة فعلا وكان من ضمن المغادرين النجيفي رئيس البرلمان المنتخب للتو لكن سرعان ما شاهدناه يرجع الى الجلسه المنعقده ويأخذ مكانه وعندما عاد نواب العراقية بإثره مطالبينه بضرورة مغادرة القاعة تضامنا معهم رفض وكان جوابه الذي استبشر به كل العراقيين خيرا ــ انا هنا رئيس برلمان العراق ولست عضوا في القائمة العراقيه .
كم كبر هذا الرجل في حينها في نظري لنضج طرحه في هذه الحيثيه بالذات لقد وجدت في موقفه هذا نضجا لم استغربه منه كونه ينتمي لمحافظة طالما كان الهاجس الوطني يشغل عقل ووجدان اهلها كان بحق كبيرا عندما رفض ان يكون مجرد عضو في القائمه العراقيه وله الحق للشعور بهذا الكبر كيف لا وهو يرأس السلطة التشريعيه التي بيدها مفاتيح الحل والعقد لأن نظام الحكم في العراق نظام نيابي وليس رئاسي وتوالى من جانبي تسجيل الأعجاب بهذا الرجل من خلال انتظام جلسات البرلمان وحزمه وحسمه في ادارتها لكن مع مرور الأيام والأشهر وتوالي الجلسات وكثرة المناكافات والمناورات بين الفرقاء السياسين غلب الطبع على التطبع .
لم يكرر النجيفي موقفه الذي حصل في الجلسة الأولى لمجلس النواب مرة اخرى بل اخذ يتخلى عن عراقيته شيئا شيئا ليغرق في محليته ويتخلى عن وطنيته ليغرق في طائفيته وبدأت الصيحات تعلو من هنا وهناك من داخل مجلس النواب الذي هو رئيسه حول تصرفات النجيفي وكثرة سفراته الخاصة والرسمية ونفقاته ومحاباته الأحباب والأقرباء كل هذا لايهم فالفساد في مرافق الدولة اصبح هو السمة التي تعرف بها الدولة العراقيه وكما يقولون حشر مع الناس عيد والعاقل وسط المجانين مجنون .
لكن الذي لم يكن متوقعا من النجيفي صاحب تلك الواقعة المشهود لها وهو يرى هذا الحريق المشتعل اواره في البلد ان يكون المبادر الأول او على الأقل من المساهمين في اطفاءه احتراما لماهية المنصب الذي يحتله بصفته رئيس مجلس نواب الشعب لا ان يكون من انشط مضرمي الحرائق في هذا الجو المشحون عندما نراه متواجدا في مراكز التظاهر يلقي الخطب النارية ويحرض البسطاء مستغلا غياب الوعي عند الأعم الأغلب منهم وإلا لكانوا سألوه ما فعلت لنا وانت ترأس السلطة الشرعيه التي تعد السلطة الأولى في الدولة .
ولا ادري بما يفسر النجيفي تركه جلسة البرلمان التي الذي هو وليس بإقتراح من احد جعلها مفتوحة ليحول بين سفر نواب المحافظات الى بيوتهم وتمتعهم باجازاتهم حتى يقروا موازنة هذا العام يترك كل ذلك ويسافر الى الدوحه من اجل ان يجري لقاء مع قناة الجزيرة صاحبة الموقف المعروف من التجربة العراقية لينصب في استودياهاتها مندبة يشكو فيها ظلامة اهل السنة العرب في العراق ولاادري من الذي منع النجيفي وهو داخل استوديوهات الجزيرة من التذكرانه رئيسا لبرلمان العراق بعربه واكراده بسنته وشيعته بمسلميه ومسيحيه وانه لايعمل محللا سياسيا لدى الجزيرة ورهن اشارتها يحضر متى ارادت ادارة هذه القناة حضوره وانا لااظن ان النجيفي كان مخلصا في دفاعه عن سنة العراق وانه كان مدركا ان تصريحاته هذه سوف تستخدم ضمن برنامج منظم لأشعال نارالفتنة في الشارع العراقي التي كانت تفجيرات الأحد واحده من حلقاتها والآتي علمه عند الله .
والذين يريدون ان يدافعوا عن النجيفي بالقول ان الرجل سني ومن الطبيعي ان يدافع عن طائفته ولاادري هل انتبه هؤلاء الى تصريحات صالح المطلك الأخيرة والرجل هو الأخر سني ايضا وعلاقته بالمالكي ليست على مايرام لكن ذلك لم يمنعه ان يتبنى موقفا اخر يتلائم وحجم موقعه كقيادي رغم دعمه للمطالبات المشروعه للمتظاهرين كما ان الرجل رفيق النجيفي في ذات الخندق السياسي فهو احد قادة القائمة العراقية التي تضمهما معا فعندما التقى المطلك شيوخ محافظة الأنبار مؤخرا قال الرجل بلسان عربي فصيح وطالب بلهجة واضحه في الحفاظ على الصفة المطلبيه للتظاهرة وان لايسمحوا لفرسان الأزمات ومنتهزي الفرص باستغلال المناسبة للوي عنان هذه التظاهرات بإتجاهات لاتخدم حتى مصالح المتظاهرين انفسهم وتصل بالعراق الى ماتحمد عقباه ....
كم تمنيت لو ان كل من الرجلين تبادلا المواقع وكان النجيفي حقا بحجم منصبه لاان يفجعنا بتصاغره هكذا كما فجعنا من قبل بغيره ...!!!
















إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,949,703
- شعارات المواكب الحسينية تعيد لثورة الحسين هويتها
- الغاء البطاقة التموينية ... الخطوة الناقصة
- غياب قوى اليسار واثره على حراك الشارع العربي
- سقوط برلين علامة فارقة في تاريخ البشرية المعاصر
- التاسع من نيسان يوم يستحق الأحتفال به لا الخجل منه
- عندما يكون لفضائية الجزيرة اكثر من شرف
- الربيع العربي الذي اوشك ان ينقلب خريفا
- السوريون يحتاجون اعادة انتاج قضية حسنه ملص ولكن بملامح سوريه
- فوبيا التظاهر
- عندما تذبح الديمقراطية العراقية على اعتاب القمة العربيه
- نشرة الأخبار اعظم انجازات قطاع الكهرباء في العراق
- امراء ولكن ..!! بالأنتخاب وليس بالوراثة
- ايتها البهية ... عيدك هو العيد
- فلم انفصال علامة فارقة في تاريخ السينما والثقافة الأيرانية
- عندما تتحول ميزانية الدولة الى أعطيات من بيت المال
- كوتا التمثيل النيابي للمرأة التي تحولت عبئا على العملية السي ...
- وماذا بعد هذه الأنتفاضات
- تظاهرات الخامس والعشرين من شباط في الميزان
- كيف حال البعثييون دون قيام المظاهرات المنتظرة
- أوجه الشبه بين انتفاضة 1991 العراقيه والأنتفاضة الليبية الحا ...


المزيد.....




- بريطانيا: مقابلة تلفزيونية منتظرة للأمير هاري وزوجته ميغان ب ...
- العثورعلى أنياب ماموث عمرها 40 ألف عام في سيبيريا
- زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب قرب سواحل نيوزيلندا
- شاهد.. مبنى سكني يتحول إلى كهف جليدي في مدينة روسية
- خفر السواحل الإسباني ينقذ أكثر من 100 مهاجر قبالة جزر الكنار ...
- خفر السواحل الإسباني ينقذ أكثر من 100 مهاجر قبالة جزر الكنار ...
- كولون يفلت من فخ الهزيمة وينتزع تعادلا ثمينا أمام بريمن
- بعكس التوقعات... مجلة: إيران طورت -صاعقة- من المقاتلات في ال ...
- وزير الطاقة الإسرائيلي يزور مصر وقبرص لبحث مشاريع طاقة بالمن ...
- تم تحميله أكثر من 100 مليون مرة... تطبيق خطير على الهاتف يسر ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم السيد - عندما يتصاغر المسؤول ولايكون بحجم منصبه