أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - من مآسي أحزاب غرب كردستان – 3














المزيد.....

من مآسي أحزاب غرب كردستان – 3


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4116 - 2013 / 6 / 7 - 21:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حاضر مأزوم مهترئ...
ما يحدث اليوم إنعكاس لما حدث سابقاً، تفاقمت منذ بدايات الثورة السورية وعند ظهور الصراع، بين الحراك الشبابي الثوري والأحزاب الكردية في الشارع الكردي، استمرت الثورة ولم تتجرأ الأحزاب من إتخاذ موقف محدد منها، فقد كانت هيمنة السلطة الشمولية أقسى من أن يتجرأوا في أجتياز خطوطها الحمراء التي كانت تحاط بنشاطاتهم، إضافة إلى أن مجموعة فضلت التحالف المباشر أو غير المباشر مع السلطة، فالكل مرروا أجنداتها بكل مصداقية تجاه الشباب الثائر حتى ولو كانت الطرق متنوعة ومغايرة، عملوا معاً على تشتيت التنسيقيات الثورية، والذين لم يرضخوا هددوا بطرق متنوعة، فحدثت حالات أختطاف وأعتقالات غامضة المصادر، كما وتغلغلو في جسم التنسيقيات لخلق الصراع إلى أن أجبروا إلى حد التشهير ببعضهم، الخطط كانت تأتي من مصادر متنوعة، والأجندات كانت لتقزيم الشارع الثوري الكردي، أو تحريفها عن مسار الثورة، بلغوا إلى مرحلة تهميشهم وعزلهم ومن ثم ملاحقتهم بكل الطرق، فكانت النتيجة هجرة شبابية جماعية إلى خارج جغرافية المنطقة الكردية، ومن المعروف أن الشباب هم رواد معظم الثورات والتغيرات الكلية في التاريخ البشري، و اسرع الشرائح في حمل المفاهيم الجديدة وتبنيها والتضحية من أجلها، لكنهم عند غياب القيادة، لا يملكون الصبر والاحتمال الطويل على المجابهة يملكون الإرادة على تكرار العملية عند تبيان الظروف الملامة، النتيجة في مدن غربي كردستان كانت قاسية، فهم فتحوا باب الهجرة إلى الخارج كطريقة وحيدة، هرباً من السيطرة الحزبية قبل أن تكون خوفا من السلطة الشمولية، الذين ثاروا ضدها بدون رهبة، بل أنهم اسقطوا طوطمها التي كانت مهيمنة على الشعب منذ عقود، اتبعت هجرتهم وهروبهم من أمام الاحزاب الإنتهازية، ذات الضبابية في رؤيتها والمتذبذبة في مواقفعها، سيلان خروج الشعب من المنطقة، وظهرت طفرات نوعية جديدة للهجرة السكانية، غلبت عليها العنصر الشبابي، وفراغ جماعي عن المنطقة ليس إلى الحضارة الأوروبية، بل إلى مناطق الجوار على بعد كيلومترات من حدود جغرافية المنطقة، ومن الغريب ان الهجرة التي خلقتها الأحزاب هم ابتلوا بها لا حقاً خوفاً من بعضهم البعض وهرباً من رهبة السلطة الشمولية التي ظلت تفرض أجنداتها وبطرق متنوعة، والهجرة طالت قادة الكتل الحزبية الذين كانوا يهاجمون الثورة في بدايتها، بقيت المنطقة مرمية على قارعة دروب الهجرة الجماعية، تصارع فراغاً مأزوماً تزداد وساعة ورهبة.
ومستقبل ضبابي غارق في المتهات...
فالهجرة تتزايد من الجهتين، إلى خارج الجغرافية، مع القادم إليها والغريب عن المنطقة، لا شماتة في أحتواء المنطقة للشعب السوري الذي يصارع الطاغية، والمهاجر العربي الهارب من شرور بشار الأسد، إنه الواجب الوطني والإنساني أم المواطن الذي فقد الكل إلا الوطن في الأبعاد، لكن القضية أن قوى ساسية كردية شاركت في تشريد الداخل، وخرجت بعد تفاقم الأزمة إلى محاولة معالجة القضية، لكن النية فيما وراء الأروقة السياسية كانت معاكسة، بدءاً من الحراك الداخلي إلى النقاط الحدودية وطرق التعامل الحزبي وعمليات التقارب الذي لم يحصل على الساحة العملية، وهذه ستؤدي إلى غياب الوجود الكردي وتهميش لجغرافية كانت تستند إلى ديمغرافية الأكثرية، وعليه فالمطلب الكردي القادم سيعرض من قبل الآخر بناءً على هذا المنطق، مثلما يتحدث حولها البعض من أطراف المعارضة المترقبة بعد زوال السلطة، وستعرض الديمقراطية الوحيدة الجانب أي مبدأ الأغلبية، ولتكن الفيدرالية في النهاية أو الإدارة الذاتية، فالحالتين ستكون ديمغرافية العنصر الكردي الحلقة الأضعف التي لن يتمكن الكرد الإعتماد عليها، وسيستفيد منها الآخر المتشبث بالسلطة المركزية والذي لن يعارض مفهوم قبول الآخر ديموقراطيا، عندما يرى الموجود، والحالة هذه عندما تكون القوى السياسية والثقافية في غرب كردستان متشاركة في المعادلة الديمقراطية ومتحدة في المطلب الكردي.
فالصراعات الحزبية وتحت أجندات وأوامر خارج جغرافية الكرد يزيد من هذه المعادلة الخاطئة تفاقماً، والتاريخ سيحاسب ليس الأحزب باسمائها كجملة، بل أشخاص كانوا لهم رأي وسلطة وكان الإعلام ينثر مهاتراتهم على مبدء الشخصية الحزبية وغياب المنطق الوطني، منطق الأنا الأصح وإتهام الآخر المخالف يقوي الناهب للقضية، فإستعمال البعض لمنطق القوة أياً كان، إعلاميا أو إعتماداً على سند أو قوة عسكرية تشكلت من الغياهب وبدون مشاركة وطنية، ستؤدي إلى التيه في الغاية.



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مآسي أحزاب غرب كردستان – 2
- إبراهيم محمود القلم والألم
- سوريا في المزاد العلني
- قدرات الحركة الثقافية في غربي كردستان
- إسرائيل حاضرة في الصراع السوري - الجزء الثاني
- إسرائيل حاضرة في الصراع السوري ... الجزء الاول
- محرفي مفاهيم الثورات
- المتاجرة بالثورة السورية
- لنبحث عن موت الكردي حاضراً!
- محررو جرائد مصرية يتحولون من البلطجية إلى شبيحة
- مابين جغرافية الوطنين، سوريا وكردستان- حول مقالة الكاتب إبرا ...
- السلطة والبعث السوري يبيعون أرض كردستان للكرد!
- يا عالم، هذه صراعات حزبية وليست مسيرات كردستانية
- جدلية الإسلام السياسي مع ثورات الشرق - الجزء الثاني-
- جدلية الإسلام السياسي مع ثورات الشرق - الجزء الأول
- العدالة في قفص إلإتهام لدى السلطة السورية
- ثورة الشعب السوري تدفع ضريبة الثورات ...- الجزء الثاني -
- ثورة الشعب السوري تدفع ضريبة الثورات... - الجزء الأول -
- الأبعاد المختلفة في ثورتي آذار كردياً وسورياً - الجزء الثاني
- ثوار سوريا يحتاجون لزيارة - الناتو - لا - كوفي عنان -


المزيد.....




- CNN: إسرائيل تعلن خفضا مؤقتا لقواتها في لبنان ضمن خطة لإعادة ...
- الخارجية الأمريكية تمدد المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يوما إض ...
- بحضور كيم.. كوريا الشمالية تختبر منظومات صاروخية مطورة
- واشنطن تخطط لتزويد تركيا بمحركات مقاتلات بقيمة 700 مليون دول ...
- ترمب يشدد على عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا وروبيو يرفض تقييد ...
- صلة الرحم بين الإرهاب الأوكراني والهجوم على كراماتورسك وسلاف ...
- كارثة بكل المقاييس تصيب ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز
- إسرائيل تستعد لإشعال جبهات قديمة
- أحدث هاتف قابل للطي من vivo يأتي بشاشتين وكاميرات ممتازة
- النوم الصحي للأطفال.. توصيات طبية حسب الفئة العمرية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - من مآسي أحزاب غرب كردستان – 3