أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميمي قدري - صفعة الحقيقة














المزيد.....

صفعة الحقيقة


ميمي قدري

الحوار المتمدن-العدد: 4113 - 2013 / 6 / 4 - 17:36
المحور: الادب والفن
    


صفعة الحقيقة
هي لا تدخن ولكنها عمداً طلبت منه إشعال سيجارة تدخنها , هَمَّ بإشعال السيجارة متعجباً فهو يعلم أنها لاتدخن
ابتسم لها قائلاً : أخيراً تقابلنا كان حلماً وقد حققه الله لنا بعد حب دام ثلاث سنوات بين الحاسوب والهاتف ..
حاول امساك يدها .. أبعدته .. ظلت تُحدق فيه وتستمع اليه وهو يحكي قصصه الخيالية التي إنقشع الضباب عنها منذ مدة قريبة .. كانت تستمع وتبتسم إبتسامة لا معنى لها وعيناها تُحدقان في وجهه وتحاول أن تُقارن بين ما نُقش في خيالها من رسمه وبين ما تراه الآن أمامها
وبحركة فيها من رقتها الكثير وفيها من الحسم أكثر رفعت يداها
.. علامة أن يتوقف عن الكلام ، وعن بث مشاعره كمحاولة منه لحصد ما زرعه خلال السنوات السابقة .. صمت وكبل أشواقه إليها لكي يستمع إليها ويصل الى معرفة سر جمودها معه ، وسر جفاف نهر حنانها
قالت: بلا شك أحببتك وقيدتُ فؤادي بأغلال فؤادك , وكانت أعز أحلامي هي رؤيتك , كنتُ أنصتُ لك كطفلة تُداعبها الملائكة , صدقتك عندما تحدثت عن تضحيتك من أجلي وصدقتك عندما سجنتني بدون رحمة منك بين فكرة الموت والمرض .. صدقتك عندما سافرت أنت سفرتك الطويلة وأوهمتني باليقين الحلم الذي يطفيء نور الرضا بداخلي , صدقت أنك كنت مُرغماً على الزواج من غيري لأسبابك التي لم تصل الى أعتاب عقلي , كََذبتُ كل من حولي , ووبّختهم من أجل أن تجمعنا سماء واحدة , ولكن كلمة واحدة أسقطتك
ألقيتها أنت سهوا من عقلك ,
ثقبت أستار الليل الذي دُرتُ أنا في فلكه لسنوات طويلة وهدمت جدار الحنين الذي شيدناه معاً حينما قلت أنك أصبحت زوجاً فعلياً لمن تسببت في هدر سعادتنا وسفك أحلامنا , حينها شعرت أنني ضحيت بالماضي والحاضر من أجل لا شيء
تأملني .. أنا إمرأة أُكابر وأعتلي جُرحي حتى ألمس السماوات , لست كباقي نسائك .. لا أقبل الإنحناء و أرفض أن أُطعَم بالفتات .
وبحركة هادئة من يمينها وهي تُغازل فمها الذي تحدث بوقع ناسوتي قالت:.. لأختصر عليك وعلى نفسي الحكاية يا سيّدي .... وسكتت وأومأت بيديها نحو جيب قميصها وكأنها تُخرِج منه شيء .. ومثَلت بأنها أخرجتهُ فقالت:
أترى هذا الذي أخرجتهُ بقبضَتي؟
أجابها:
لا-
هذهِ روحك التي كانت معي ترافقني كل لحظة ومكان.... هل تراها؟
لا-
فأخذت كفهُ باليد الأخرى ووضعت ما بقبضتها في يمينه
وقالت:...هذه أمانتك التي كنتَ تبيع وتشتري بها القلوب النقية.......أُرجعها لك بكل أمانة كما أعطيتني إياها



#ميمي_قدري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((قراءة في قصيدة (دثريني ...دثريني) للشاعر محمد عبدالفتاح ال ...
- وحي عاشق
- الإبتسامة الحائرة
- حصار من نار
- أمي: سيدة نساء الأرض
- (بمناسبة اليوم العالمي للمرأة)- لله دركن يانساء العرب
- آه يابلد ....عمر كان نفسه يعيش!!
- ومضات
- القصة الأخيرة
- تبارى الدمع باكياً
- هجيرالإنتظار
- براءة زمن
- حبيب أكبر من حلم العودة
- حكاية عشق
- روحٌ وحيدة
- الى الأبد حبيبتي
- وسألتُك َ ماذا تريد ؟
- نداء
- ما كان خلف الطريق
- أولوية الروح المنهجية في شاعرية سمرالجبوري( دراسة تقريبية مو ...


المزيد.....




- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...
- -مايكل-.. هل يغني الإبهار الموسيقي عن الدراما؟
- «هل تحبّني» فيلم وثائقي للمخرجة لانا ضاهر.. رحلة عبر الذاكرة ...
- بين شاشة السينما وواقع الاغتيالات: كيف تُفسر -نظرية المؤامرة ...
- انطلاق فعاليات المهرجان الوطني الجامعي للفيلم القصير


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميمي قدري - صفعة الحقيقة