أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تدمعُ عيناكِ شوقاً إلى جفونِ العراق إلى الفنّانة الأصيلة لبنى العاني














المزيد.....

تدمعُ عيناكِ شوقاً إلى جفونِ العراق إلى الفنّانة الأصيلة لبنى العاني


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4106 - 2013 / 5 / 28 - 20:55
المحور: الادب والفن
    


تدمعُ عيناكِ شوقاً إلى جفونِ العراقِ
إلى الفنّانة الأصيلة لبنى العاني

تنضحُ عيناكِ شوقاً إلى فرحٍ
تاهَ بينَ غربةٍ مفتوحةٍ على أجنحةِ الكونِ
تاهَ بينَ همهماتِ غيمةٍ متشرِّبةٍ بدموعِ الأطفالِ
تاهَ بينَ متاهاتِ إنشراخِ الأوطانِ
أوطانٌ في مهبِّ التِّيهِ
في أوجِ الجُّنونِ!

عيناكِ شهقتا حزنٍ في وجهِ هذا الزَّمان
منارتا بحثٍ عن سرِّ الحياةِ
عيناكِ شهوةُ مطرٍ مندَّى بأغصانِ الرُّوحِ
هائمتانِ عميقاً في تجلِّياتِ بوحِ الأغاني!

عيناكِ أُغنيتا شوقٍ إلى ظلالِ النَّخيلِ
زهرتان معبَّقتان بأريجِ النَّارنجِ
عيناكِ ألقُ اخضرارٍ إلى أغصانِ الخميلِ
شموخُ ابتهالٍ في روعةِ الغناءِ الأصيلِ
عيناكِ ألفُ سؤالٍ عن بكاءِ الأمّهاتِ
عن حنينِ الرُّوحِ إلى النَّسيمِ العليلِ!

عيناكِ تلألؤاتُ حضارةٍ متأصِّلة
في أرقى الحضاراتِ
أيّتها المنسابة كأريجِ فرحٍ تدلَّى
من مآقي السَّماءِ
تشعُّ عيناكِ أملاً رغمَ أنينِ السِّنينِ
وجهٌ مكلَّلٌ ببسماتِ وردٍ من نكهةِ الياسمينِ
يشمخُ عالياً كأجنحةِ نسرٍ فوقَ الجَّبينِ!

عيناكِ حلمٌ مندّى بأغصانِ الوفاءِ
عيناكِ ينبوعا أملٍ فوقَ تيجانِ العطاءِ
قلبُكِ هدهداتُ أغنيةٍ مرفرفةٍ
فوقَ أجنحةِ ذاكرةٍ محفوفة بالطُّفولة
شوقاً إلى أحضانِ العراقِ!

عيناكِ أحلامُ فنّانة شامخة نحوَ الأعالي
أيّتها المسربلة ببوحِ الأغاني
كَمْ مِنَ الحنينِ حتّى غنّتِ الرّوحُ أبهى الأماني!

تنبعُ أغانيكِ من هلالاتِ البيتِ العتيقِ
من وهجِ الحنينِ إلى بغداد
إلى براءةِ الطُّفولة
تدمعُ عيناكِ شوقاً إلى ظلالِ النَّخيلِ
إلى جفونِ العراقِ!

عيناكِ مورقتان بإخضرارِ الأملِ
ثمّة حزنٍ دفين معشَّشٌ
في تلافيفَ ذاكرتكِ المفخَّخة بالأوجاعِ
أوجاعُ المدائنِ الَّتي تبرعَمْتِ فيها
أوجاعُ أزقَّةٍ ينضحُ في رحابِها حنينُ الفؤادِ

دموعٌ منسابة ببوحِ الحنينِ إلى أيَّامِ الصِّبا
دموعٌ لا تفارقُ ليلَكِ الطَّويل
أغاني فيروز تؤنسُ غربتكِ المعفَّرة بالجِّراحِ

عيناكِ رحلةُ انبهارٍ في خضمِّ الضِّياعِ
رحلةُ حنينٍ إلى صدرِ الأمِّ
إلى قاماتِ أحبَّةٍ تاهوا في سديمِ الحياة!

كم من الشَّوقِ حتَّى تلألأتِ الأزاهيرُ في مقلتيكِ
كم من لظى الحنينِ حتّى هاجتْ أمواجُ البحارِ!

وجهٌ مبلَّلٌ بنضارةِ الأقحوانِ
معبَّقٌ بأريجِ الرِّيحانِ
متألقٌ بحبقِ السَّوسنِ
وجهٌ يصدحُ فرحاً رغم جراحِ الغرباتِ

أريدُ أن أهمسَ لقلبِكِ أسرارَ الحنينِ
أريدُ أن أمسحَ عن وجنتيكِ أنينَ السِّنينِ
أريدُ أن أهدي عينيكِ عذوبةَ البحرِ
أن أرسمَ فوقَ شطآنِ شوقِكِ إلى العراقِ فراشةً
من أبهى ألوانِ المروجِ!

تهطلُ عيناكِ أملاً مع رذاذاتِ المطرِ
تسطعُ حنيناً مندّى بنسيمِ ليلِ العراقِ

تتلألئينَ كزهرةِ النَّارنجِ
معطّرةً بنسيمِ الصَّباحِ
كأنَّكِ فراشة تائهة عن أريجِ الرِّيحانِ
تنضحينَ عذوبةً
كانبعاثِ حلمٍ من شفاهِ الغيومِ
كانبعاثِ حبٍّ من روحِ الإنسانِ!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسومٌ بديعة كأنّها مستنبتة من شهقة الفنّان المعرَّشة بشموخ ا ...
- كأنَّنا غيمتا عشقٍ نتهاطلُ من وهجِ الإنتشاءِ
- حول اختطاف المطرانين وبدايات التَّخريف البشري
- حالة انبهار
- الحوار الخلاق يقودنا إلى واقعٍ خلاق! حول الأزمة السُّورية وو ...
- لغةٍ شعريَّة كثيفة، جانحة نحوَ حداثة أصيلة، عميقة، لها فرادت ...
- على خدِّيكِ أنقشُ مهمازَ بوحِ القصيدة
- رسالة محبة وفرح وسلام عبر خمسين لوحة تشكيلية في ستوكهولم
- إصدار مجلّة أدبيّة فكريّة عالميّة بعنوان: السَّلام
- ثلاثون مقطع شعري 1 30
- الفنّانة التَّشكيليّة العراقيّة هناء الخطيب تجسّد تجربةً إبد ...
- إصدار ديوان رحلة في بهاء المروج للشاعر صبري يوسف في ستوكهولم
- إصدار ديوان: فيروز صديقة براري الرُّوح للشاعر صبري يوسف في س ...
- إصدار ديوان بخور الأساطير القديمة للشاعر صبري يوسف في ستوكهو ...
- ديوان جديد للشاعر صبري يوسف بعنوان: حالة عشق مسربلة بالإنتعا ...
- السيِّد رئيس الولايات المتَّحدة الأميريكية باراك أوباما
- إصدار الجِّزء الخامس من أنشودة الحياة للشَّاعر صبري يوسف
- لمحة موجزة عن إصدارات صبري يوسف العشرين
- الفنّان حنّا الحائك سيمفونيّة لونيّة من بوحِ السَّنابل
- إصدار 20 كتاب في الشّعر والقصّ والسَّرد والحوار والنقد للأدي ...


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تدمعُ عيناكِ شوقاً إلى جفونِ العراق إلى الفنّانة الأصيلة لبنى العاني