أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم التوراني - التيه والعدم














المزيد.....

التيه والعدم


عبد الرحيم التوراني
صحفي وكاتب

(Abderrahim Tourani)


الحوار المتمدن-العدد: 4099 - 2013 / 5 / 21 - 02:39
المحور: الادب والفن
    


غادر الكاتب بيته صباحا، خرج إلى الشوارع والأسواق يبحث عن شخصيات حقيقية لمشروع روايته الجديدة. عند منتصف النهار وجد نفسه قد ابتعد كثيرا عن مسكنه، لما انتبه إلى ذلك لم يعرف كيف يهتدي إلى عنوانه. نسي ما خرج من أجله، لم يعد يشغله سوى العودة إلى مسكنه. فكر في الاستغناء عن الشخصيات في عمله وأن يكتب رواية تتكلم فصولها عن التيه وبطلها الوحيد هو العدم.
لما رجع لقي زوجته وابنتيه قلقتين من تأخره، وقد قامتا بإخبار الشرطة عن تغيبه غير الطبيعي. وكانت إحدى القنوات التلفزية تستضيف بعض النقاد الأدبيين للحديث حول اقتدائه ببطل آخر رواية نشرها، حيث يقرر البطل التخلي عن كل شيء والتيه في رمال الصحراء الشاسعة. كما حضر أخواه اللذان سمعهما يتكلمان في موضوع التعصيب، إذ يحق لهما، حسب الشريعة، نصيب من الإرث ما دام لم يلد غير الإناث.
ابتسم ودخل إلى مكتبه من دون أن يكلم أحدا. فتح الحاسوب ليطلع على بريده الإلكتروني فقرأ رسالة عشيقته تهدده إن لم يعد إليها في غضون شهر فستضطر إلى بيع مذكراتها التي تكشف للقراء أسرار العلاقة الآثمة التي جمعتهما.
أقفل الحاسوب. ضحك. ثم علت قهقهته كمجنون. فكر في الاتصال هاتفيا بالعشيقة. نظر إلى زوجته، قبلها، عانق ابنتيه. اعتذر لأخويه عن استضافتهما. لم يغادر مسكنه أشهرا إلا بعد أن أنهى كتابة روايته الجديدة.
خلال تلك الفترة وجدت عشيقته في شقتها مشنوقة. وقتل أحد أخويه في ظروف غامضة عجزت الشرطة عن تفكيك لغزها، فيما توفي الأخ الثاني إثر حادثة سير.
صدرت الرواية وسط احتفال وإقبال كبيرين. انتبه أحد رجال البوليس إلى عنوانها وإلى الإهداء الذي تصدر صفحات الرواية. وشرع في فتح طريق جديدة للوصول إلى لغز موت العشيقة والأخوين. لم يعثر على شيء يفيد مجرى التحقيق. تحول المحقق إلى ناقد أدبي ربحته الساحة الأدبية. كانت الرواية بعنوان "لهفة عشيقة وطمع قتيلين".



#عبد_الرحيم_التوراني (هاشتاغ)       Abderrahim_Tourani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حشرة السؤال
- رنة ندم
- حكاية الرمل
- كأني لم أكن هنا...
- عودة المترنح
- مصرع حلم
- خسارة...
- من سورة الفتى الطريد
- راحة الموتى
- عناق بطعم الأوزون
- جنازة فقيه القرية
- التأشيرة الأخيرة
- المديح السفلي
- أغنية للجلاد
- نشرة استثنائية مطولة
- قصة قصيرة: أغنية الجلاد
- عندما تحمر النجوم وتزداد السماء زرقة
- الأمن الوقتي
- من أخبار الجرائم
- البكاء تحت المطر


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم التوراني - التيه والعدم