أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام شادى - جزيرتى العبيطة المعزوله














المزيد.....

جزيرتى العبيطة المعزوله


حسام شادى

الحوار المتمدن-العدد: 4093 - 2013 / 5 / 15 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


وأنا صغير كنت ككل الأطفال الغير متاح لهم أو لا يسمح لهم الخروج من المنزل للعب فى الشارع مشغول بخلق عالم خاص لى يشمل كل ما هو موجود أو أتخيل وجوده بالخارج ، ولأن البيت هو نطاقى الجغرافى أو كرتى الأرضية وبها كل أماكن العالم بها جزر وجبال وبحار وغابات وبيوت مهجوره ، فكان إنشغالى الأساسى إنشغال بالإكتشاف كأبطال الكارتون ، كالأمير الصغير تائه يتنقل بين الكواكب فكنت مهموم بالبحث عن أى شئ غريب ، العبث بكل شئ ، التقليب فى كل خفى ، وكنت أجد أشياء كثيرة و مختلفة ، أقلام حبر لها أشكال وألوان متنوعة وغريبة ، ولاعات معدنية بعضها أجمل من ولاعات كانت بأيدى أبطال الأفلام الأجنبى ، أوراق مكتوب عليها شعر ، وخواطر ، نوت الشمرلى بألوان وأحجام وأعمار مختلفة بها تفاصيل يومية وحسابات تكلفة لأعمال كثيرة وعناوين ببلاد مختلفة ، رسائل من أبى وهو بالعراق و الأردن ولبنان ، ورسائل من الأسرة الصغيرة له بعضها بخط يدى وأمى ممسكة بها بالتأكيد فتاريخها يقول أن عمرى حوالى سنه وشهرين ، شرائط كاسيت أيضاً كانت ترسل وتأتى مع العائدين والمسافرين ، شنط جلد صغيره بها أشياء كثيرة كتذكرات مختلفة متعاقبة من بلاد مختلفة ، كتب وروايات ضائع أغلفتها فكنت أقرأها دون ان اعرف لها عنوان ولا كاتب .
كان الأجمل الذى إكتشفته صينية بلاستيكية سوداء ، كانت مشروخة ، وبالتأكيد كان هذا هو السبب الوحيد الذى تخيلته وأنا أتساءل لماذا تم وضعها أو الإحتفاظ بها فى بلكونة خلفية معزولة مهجورة متربة ، كانت تطل على أرض مسورة فى ظهر البيت لها مدخل واحد بباب فى الصالة خلف ستارة كبيرة مواجهة لباب غرفتى وكانه باب سرى فى فيلم خيالى ، كان بها بقايا فرن طينى وطوب كانون وألاف الأشياء الصغيرة الملقاة إليها على مدى أعوام فكانت هذه غابتى الكبرى الغامضة وكنت أنا المكتشف الوحيد لها ، كانت الصينية دائرية وعليها رسم لجزيرتين صغيرتين جداً ، بكل جزيرة شخص ، واحدة بها أشجار ملونة ، يجلس على طرفها شخص يضع على قدمه ألة كبيرة طويلة تشبه العود ، يعزف عليها ، كنت أتخيله سكران ومغمضاً عينيه ، والجزيرة الأخرى على طرفها المواجه لحامل العود شخص بملامح صينية وملابس أباطرة الصين القدماء ويحمل فى يده سيف طويل جداً ، وكأنه يشير به مهدداً ساكن الجزيرة الأخرى ، ولا مياه تتحرك ، ولا إلتفات من حامل العود ، وكأنه لا أحد هناك ، ولا جزيرة غير جزيرته .
ولأنه لا أحد يشاركنى المسرحية التى تخيلتها بحوارات مختلفة بين الشخصين فكنت أقوم أنا بالدورين ، كمثل قيامى بالأدوار المختلفة فى لعب البلى والشطرنج والكوتشينه والحرب البلاستيكية وعسكر وحراميه والدبه والتيرو ومسرحياتى الخيالية ، فكنت احياناً أكون منحازاً لرجل الموسيقى الطيب وأحياناً لرجل الحرب الشرير ولم أستقر على أحدهم فلم ينتهى الصراع . ولم اخرج من الغابه .



#حسام_شادى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسخى المدلل
- أورجازم مجنون
- ريكى ريكاردو تحياتى
- فيلم أكشن أمريكانى : 1
- قتل الإيهام
- عن أزمتنا مع الخطاب المتوارث
- حديث عن لاشئ
- أحلام ذاكرة التجوال وقت حظر التجوال
- إيراد غير متوقع
- مجرد تدريب
- تاريخ من الرفض والبناء لن يتوقف
- مصر والدستور واللامعقول
- أربع سنين يا عبد الكريم
- كريم عامر ليس بداية وليس نهاية فمن القادم
- نفسى أقولها من قلبى...... عيد سعيد
- لماذا لم يتحرك الشعب المصرى حتى الأن
- أنت والأخر
- محاولة لقرائة أسباب الموات السياسى فى مصر
- عود حميد يسار


المزيد.....




- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام شادى - جزيرتى العبيطة المعزوله