أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باني أل فالح - عندما تتحول الأحزاب إلى مافيا السلطة














المزيد.....

عندما تتحول الأحزاب إلى مافيا السلطة


محمد باني أل فالح

الحوار المتمدن-العدد: 4069 - 2013 / 4 / 21 - 13:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في النظم الديمقراطية الحديثة تعتبر الأحزاب أحدى ركائز بناء الدولة المدنية حيث تأخذ على عاتقها الانتقال بالأفراد إلى مجتمع الرفاهية والتمدن والعمل كحلقة بين المجتمع والحكومة وتطبيق إلية نقل المطالب والمتغيرات والتعبير عن صوت الآخرين ونقله إلى مؤوسسات الدولة لضمان الشفافية والحوار المباشر بين السلطة والمجتمع بعيدا عن الارستقراطية والبيروقراطية التي تعد أحدى أعمدة الديكتاتورية التي جاءت رياح التغيير على أعقابها وسقوط قوس عبوديتها في القمع والاستبداد وهيمنة الرأسمالية الطبقية على مصائر الشعوب والأفراد وعند تناغم مسالك الديمقراطية وطرق تطبيقها في حيثيات نهوض الدولة المدنية وتولي الأحزاب مهمة التصدي للسلطة وتمثيل المجتمع عبر أشخاص وعناصر مستلهمة لفكر الحزب وأطروحاته التي تأخذ على عاتقها النهوض بمسؤولية التمثيل لشرائح المجتمع والتكفل بتمثيله تحت قبة البرلمان ورغم اختلاف وتباين نظريات وأجندة الأحزاب وتمتع غالبية عناصرها الممثلة لها بالليبرالية والوسطية وميول نحو العلمانية في قيادة العملية السياسية .
نرى تحول عناصر الأحزاب السياسية التي تناط بها مسؤولية تمثيل المجتمع من مهمة سياسية تمثيلية إلى مدراء مجموعة شركات كبيرة وبيروقراطية وذات مهام استثمارية وعقود تجارية مما يعارض منطقهم التكنوقراطي أو القيادي الفني ومبادئ النظام السياسي والديمقراطي لأحزابهم وتحول مهمتهم إلى شركاء استثماريون في أدارة أموال الدولة والتحكم بالمال العام وتدوير مشاريع الدولة العامة لصالح القطاع الخاص الذي هم في الأساس شركاء في أدارته وتنفيذ تلك المشاريع على حساب مستوى الأداء والجودة والنوعية وبذلك فأن الأحزاب قد أصبحت أقرب أن تكون محركة لأمور الدولة عن كونها وسيطا بين المجتمع والحكومة وهنا يكون الانتقال من التكنوقراط إلى البيروقراطية أي من التمثيل السياسي إلى التمثيل الرأسمالي وهي أشبه بحالة تعايش مجموعة من الديكتاتوريات الصغيرة تحت مظلة الديمقراطية لذلك نجد توتر العلاقة مع المجتمع المدني ويمكن أن تتحول وتنتج ايجابيا عند نقد الأحزاب بسبب امبريالية الدولة التي تطبقها وتحويلها المجتمع إلى أدوات لاستهلاك شعاراتها المزيفة .
لذلك لابد وأن تتجه جميع شرائح المجتمع ومكوناته باتجاه تفعيل دور منظمات المجتمع المدني وتحمل مسؤولية النهوض بتصحيح مسار العملية السياسية عبر تضخيم صوت المطالبة وتحشيد الرأي العام ضد القوى المهيمنة والامبريالية الرأسمالية لإعادة التوازن إلى الحياة السياسية والاجتماعية بما يخدم مصالح المجتمع ويعزز دور الحكومة في بناء مجتمع الرفاهية عبر التصدي لكافة الأحزاب السياسية التي تعتاش على الموارد المالية للدولة والفساد المالي والإداري وهي تحاول البقاء أطول فترة ممكنة في دفة الحكم وفضح ملفات الفساد مهما كانت الجهة التي تقف وراء ذلك وتأتي صعوبة ذلك التصرف عند تفرق أصوات شرائح المجتمع وعدم انضمامها طوعيا للدفاع عن حقوقها تحت مظلة منظمات المجتمع المدني التي تعد السبيل الوحيد لمحاربة مافيا السلطة في الأنظمة الديمقراطية .



#محمد_باني_أل_فالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إليكم أيها السادة
- عودة البعث على عربة الديمقراطية
- الثعلب والكويت وأبو خميس
- المرشحين غير مؤهلين
- كذبة نيسان شعب يموت ورئيس يحتضر وبرلمان يغط في غيبوبة
- عندما أتخذ العرب القرار وركبهم العار
- بغداد عاصمة الثقافة
- أوباما والربيع الاسرائيلي
- هل تعود الغربان الى عش الحمائم
- هل يخرج العراق من نفق الانفلات السياسي
- الكويت بؤرة الشر
- رقية والطائفية
- همسات في أذان المتظاهرين
- بيان
- كيفما يولى عليكم تكونوا
- قلب أسير
- كان كذب
- يمينا تراصف ... أنت شيوعي
- رسالة العمل النقابي
- أدب الصمت


المزيد.....




- بعد قرار إخلاء سبيل والده.. محمد فضل شاكر: -مشوار جديد انكتب ...
- بعد تهديد ترامب بقصف إيران.. كاميرا CNN ترصد ما يجري على متن ...
- إيران ترد على تهديد ترامب بضربات جديدة: اعتراف بالفشل
- تيارات السحب تعود إلى الواجهة في مصر.. وتحذيرات للمصطافين من ...
- صحفي يذكّر ترامب بوصفه السابق لقادة إيران بـ-العقلانيين-.. ش ...
- نائب الرئيس الأمريكي: سنرد بقوة إذا استهدفت إيران السفن في ه ...
- ترامب يتوقع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.. ماذا كشف بشأن سور ...
- دعوى قضائية تتهم إدارة ترامب بتسريب بيانات طالبي لجوء إيراني ...
- الجيش المصري يتدرب على التصدي لهجوم جوي مفاجئ (فيديو)
- عراقجي يرد على ترامب: الإساءة للشعب الإيراني لن تقلل من عظمت ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باني أل فالح - عندما تتحول الأحزاب إلى مافيا السلطة